(فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّـهِ مِن قَبْلُ )
قوله تعالى ( من قبل) فيه إخبار عن عجزهم عن قتل النبي صلى الله عليه وسلم ،لإن هذا الأمر قد انتهى ، وفيه معجزة له صلى الله عليه وسلم بعجزهم عن قتله وحفظ الله له .(في المطبوع 1/436)
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ )
استخدم الفعل المضارع (يرفع) مع أن البناء تم وانقضى، والحكمة في ذلك حتى يستشعر المرء رؤية إبراهيم وعمله في بناء البيت كأنه الآن .(في المطبوع 1/585)
(صِبْغَةَ اللَّـهِ)
استخدم الله تعالى كلمة (صبغة) ولم يستخدم كلمة أخرى مثل لون أو طلاء ، والسبب أن الصبغ ينفذ إلى المصبوغ
،ويتخلله ويصبح جزءاً منه ،أما الطلاء والألوان الصناعية فإنها لا تنفذ إلى المصبوغ، ولا تتجاوز ظاهره ، بعكس كلمة(الصبغ) فهي تنفذ إلى داخله .(في المطبوع 1/612)
(فَلَا تَعْتَدُوهَا )
هنا قال (فلا تعتدوها) وفي الصيام قال (فلا تقربوها) ،والفرق .
بعد النواهي يأتي "فلا تقربوها"
وبعد الأوامر يأتي " فلا تعتدوها"، والمنع حدٌ ، والمقصود حدكم هنا لا تتجاوزه، أما في النواهي ،فالنفس تلح بفعل المحرمات فالأفضل ألا تقترب منها حتى لا تقع فيها .(في المطبوع 2/993)
(أَلَمْ تَرَ )
قال (ألم تر) وهو لم يشاهد ولم ير شيئاً ، وكان السياق أن يأتي (ألم تسمع ) أو (ألم تعلم) .لكنه قال (ألم تر) فالمقصود أنه إذا أخبرتك عن شيء سابق لوجودك ،أو أخبرتك عن شيء سيقع بعد وجودك ، فاعلم أنه صدق كأنك تراه، لأن الذي أخبرك به هو الله تعالى ، الذي هو أصدق من كل الحواس .(في المطبوع2/1034)
(لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )
سبب الاختلاف بين الكلمتين :
كسب : هو ما تأخذه بطريق سهل مأمون وهو الحسنة .
اكتسب: ما تفعله وفيه مشقة وتعب وحذر .
والحسنة سهل اكتسابها وبلا حذر ، والمعصية صعب فعلها ،ومع الصعوبة حذر ومراقبة .
ومثال يوضح ذلك : نظرك إلى نساءك لا إثم فيه، ولا حرج ولا خوف ، أما النظر إلى نساء الغير، ففيه حذر شديد، ومراقبة وتلصص .
وأما قوله تعالى {بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة البقرة)البقرة82.
فهذا قد وصل إلى مرحلة من اكتساب السيئات، حتى صارت سهلة عليه، وجبلة له، يفعلها بلا خوف أو حذر .(في المطبوع 2/1244)