(نَزَّلْنَا) .
الفرق بين (نزلنا) و( أنزلنا).
كلمة (نزلنا) تفيد أن القرآن نزل منجماً، فتأتي لتحدي الكفار،أما كلمة (أنزلنا) فهي تأتي بمعنى إنزال القرآن جملة واحدة ، ولم يقع به التحدي .(في المطبوع 1/194)
(فَمَا فَوْقَهَا ) .
تحتمل معنيين :
1-أي في الصغر الذي تنتقدونه ، وليس المراد أكبر منها ، فكما جعل الله الفيل كائناً حياً بكل أجهزته الحيوية، جعل البعوضة والذبابة كائنين حيين بنفس الأجهزة التي لدى الفيل ، والإعجاز في البعوضة والذبابة أعظم منه في الفيل وغيره .
2- فوقها في الغرابة وليس في الحجم .(في المطبوع 1/211)
( يَظُنُّونَ)
عبر بالظن هنا وهو بمعنى اليقين ،فهم بمجرد ظنهم عرفوا المنهج واتبعوه فكيف باليقين ، وكأنه يقول التعبير بالظن أبلغ من التعبير باليقين .(في المطبوع 1/310)
(وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ) (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ)
الآية الأولى تتكلم عن صاحب العمل لو شفع هو لغيره، فلن يقبل منه فليس هو أهل للشفاعة حتى يشفع ، وحتى عمله ليس بنافعه أصلاً.
أما الآية الثانية فهي تتكلم عن صاحب العمل الذي يبحث عن الشفعاء، بعد أن أيس من عمله أن ينفعه فليس بالعمل الصالح الذي يقدمه، فلا هو بالذي نفعه عمله ، ولا هو بالذي انتفع بشفاعة غيره .(في المطبوع 1/316)
(وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم)
الفرق بين (نجى) و(أنجى) أن كلمة نجى تفيد أنه أنقذهم من عذاب واقع بهم ، وكلمة (أنجى) تفيد أنه أبعد عنهم العذاب ، فالأولى خلصهم من العذاب الذي هم فيه ، والثانية أبعدهم عن محيط العذاب فلا يقربهم ، وهذا من فضل الله عليهم مرتين .(في المطبوع 1/325)
(يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ)
في سورة الأعراف قال الله تعالى ({وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿١٤١﴾ سورة الأعراف.
وفي سورة إبراهيم قال الله تعالى ({وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿٦﴾ سورة إبراهيم
جاء العطف بين سوم العذاب والقتل في سورة إبراهيم، ولم يأت في سورة البقرة وسورة آل عمران ، والسبب أن الكلام في البقرة والأعراف هو من كلام الله تعالى ، وفي سورة إبراهيم هو من كلام موسى ،والله تعالى حين يذكر هذا فإنه يذكره في سياق النعم وليس في تفصيلها، فلذلك لم يعطف الواو، كما هو في كلام موسى عليه السلام في سورة إبراهيم .(في المطبوع 1/323)
(لِيُحَاجُّوكُم )
خافوا من المحآجة , ولا يخاف منها إلا من هو على باطل .
(عِندَ رَبِّكُمْ ) اعترفوا بربوبية الله ، ولم يقولوا عند ربهم .
وهذا كله من سوء حظهم، حيث اعترفوا بألسنتهم بما يدينهم، ونهاية الآية تدل على أنهم لا عقل لهم .(في المطبوع 1/408)
(مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ )
قدم الله السر على العلانية حتى لا يظنوا أن الله تعالى وهو غيب عنا، أنه لا يعلم إلا العلانية، فيخفى عليه إسرارهم، فقدم العلم بالسر على العلانية ،ليعلموا أنه سبحانه محيط بكل شيء ،ولا يخفى عليه شيء من سرهم وعلانيتهم .(في المطبوع 1/411)