عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ﴿٣﴾    [آل عمران   آية:٣]
(نَزَّلَ عَلَيْكَ ) الفرق بين (نزل) و(أنزل) أنزل: تعني إنزال الشيء جملة واحدة ،وهو ما وقع في الكتب السابقة ، فإنها أنزلت مرة واحدة، وهو ما وقع للقرآن ليلة نزوله أول مرة ، أنزل إلى السماء الدنيا، من اللوح المحفوظ، كما قال تعالى {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ﴿١﴾ سورة القدر ،ومن ثم نزل منجماً حسب الحوادث .(في المطبوع 2/1264)
  • ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴿١٤﴾    [آل عمران   آية:١٤]
(مِنَ النِّسَاءِ )(وَالْحَرْثِ ) في الآية السابقة ذكر الله تعالى من نعيم الدنيا، النساء والبنين والذهب والفضة والخيل والأنعام والحرث، وفي هذه الآية ذكر فقط الحرث والنسل، ولم يذكر البقية، والسبب أن البقية إنما يطلبها المرء بحثاً عن الرزق ،فهو يركب الخيل، ويتزوج النساء، ويتاجر ويبيع، كله من أجل الرزق . أما في الجنة فرزقه مكفول، وهو النساء والطعام.(في المطبوع 3/1325)
  • ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴿١٤﴾    [آل عمران   آية:١٤]
(وَالْبَنِينَ ) ذكر البنين ولم يذكر البنات ، وذلك لأن البنين هم المطلوب الأول للناس حتى للذين يهتمون بحقوق المرأة فيفضلون الابن على البنت .(في المطبوع 3/1312)
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢١﴾    [آل عمران   آية:٢١]
(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) في كل آيات القتل ذكر النبيين ولم يذكر الرسل ، وذلك لأن الله لم يكن ليصطفي رسولاً ويبلغه بالوحي والشرع الجديد، ثم يسلط عليه الناس ، فحتى تكتمل رسالته، لا يسلط عليه أحداً . أما الأنبياء فإنهم يقتلون، لإنهم يمثلون القدوات الحسنة، ولم يأتوا بشرع جديد، فقدوتهم الحسنة، تزعج المنافقين، فيتسلطون عليهم.(في المطبوع 3/1372)
  • ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٤٥﴾    [آل عمران   آية:٤٥]
(وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) لماذا قال ذلك لعيسى والأنبياء كلهم وجهاء . قيل : لإنه سيسأل يوم القيامة أمام الناس كما في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة فيأتي جوابه هذا بما يظهر وجاهته ،ويقرع به الذين كفروا .(في المطبوع 3/1465)
  • ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٤٦﴾    [آل عمران   آية:٤٦]
(فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) قوله ( وكهلاً) أفادت نفي الألوهية عنه ، لإن الكهولة معناه أنه يصيبه التغير والانتقال، من حال المهد إلى حال الكهولة ، وهذا ينافي كونه إلهاً، كما يزعم ذلك بعض من أتبعه، لإن الإله لا يصح عليه التغير.(في المطبوع 3/1468)
  • ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾    [آل عمران   آية:٥٥]
(وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) من آمن ببداية المسيح المعجزة ،والتي جاءت على غير النواميس البشرية ،فعليه أن يؤمن برفع المسيح، وأنها أيضاً على غير النواميس البشرية .(في المطبوع 3/1505)
  • ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾    [آل عمران   آية:٥٥]
(وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ ) اتبعوك تحتمل معنيين: 1-جاءو بعدك في الفترة الزمنية . 2-اتبعوا المنهج الذي جئت به من توحيد الله تعالى . والمعنيان كلاهما يشمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم .(في المطبوع 3/1506)
  • ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٥٥﴾    [آل عمران   آية:٥٥]
في الإنجيل لا يرد كلام المسيح عليه السلام أنه تكلم في المهد لإنه قال( إني عبدالله) وهذه الجملة تنسف المعتقد النصراني كاملاً .
  • ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴿٦٤﴾    [آل عمران   آية:٦٤]
(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ) نجد في القرآن مواضع (قل يا أهل الكتاب) ومواضع (يا أهل الكتاب) بدون الأمر (قل) فما الفرق بينهما ؟ الله سبحانه وتعالى يتلطف أحياناً مع عباده، فيجعلهم أهلاً لمخاطبته مباشرة، فيقول(يا أهل الكتاب)، وإذا خاطبهم ب(قل يا أهل الكتاب)، فمعناه أنهم لم يبلغوا السمو الذي يخاطبهم به مباشرة. ويوضح ذلك، لو وقع جدال بينك وبين شخص ،وطال الجدال بينكما، وهناك شخص ثالث موجود، وتريد إسكات المجادل، فتقول للشخص الثالث " قل لهذا فليسكت" فتترفع عن مخاطبته مباشرة .
إظهار النتائج من 6691 إلى 6700 من إجمالي 12325 نتيجة.