قال الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾:
تفيد قوة وعلو جانب حفظ مقام سيد المرسلين، سندا وركنا، وحفظا ودفعا، وانتقاما وبطشا (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) وكأنه يقول: اسألوا التاريخ، فهو الذي يجيب كيف نصرناه، وما تركنا لفاجر فجر فيه، أو تعرض له (ﷺ) تصريحا أو تلميحا، قولا أو فعلا، لا محلا ولا اسما ولا أثرا.
قال الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾:
فيها أنّ المعركة ضد من يحاربونه - نبيه محمد (ﷺ) - محسومة من قبل مئات السنين، فإنّ الله تعالى القوي العزيز تكفّل بنصرته ابتداءً وانتهاءً (فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) ومن ينصره الله تعالى من ذا الذي يغلبه!!
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾:
لا يفهم من قوله تعالى: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ): أَن مُبْعِضُكَ مقطوع النسل، لأنّ العاص بن وائل الذي نزلت فيه الآية له أبناء وأحفاد، ولكن المراد أنهم مبتورون عن الخير، مقطوعون عمَّا ينفعهم في الدار الآخرة، والآية تشمل كل مُبغِضٍ للنبي (ﷺ) مات على ذلك؛ من أهل الكفر.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾:
قال المشركون لما مات أبناء النبي (ﷺ) القاسم وإبراهيم: "بُتر محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده"؛ فهيّأ الله تعالى له صحابة كرامًا حملوا الدين فبلّغوه، ودانوا بالإسلام فنشروه، وتعلموا العلم وعلَّموه، ثم سار على نهجهم أتباعهم، وأتباع أتباعهم، حتى بلغ الإسلام ما بلغ اللَّيل والنَّهار، وما من بلد إلا وفيها من يقيم ذكر الله تعالى، ويصلي على النبي (ﷺ)، ويدين بالإسلام.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى • وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ لِمَ جاء القسَم بـ (الليل) و (النهار)؟
• إجابة التساؤل:
- للاستدلال على حكمة نظام الله في هذا الكون وبديع قدرته.
- لأن غرض السورة بيان البون بين حال المؤمنين والكافرين في الدنيا والآخرة.
(التحرير والتنوير؛ ۳۷۸/۳۰) بتصرف
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى • وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ ما سبب استعمال المضارع في غِشيان الليل دون النهار؟
• إجابة التساؤل: لأن الليل يغشى شيئا بعد شيء، وأما النهار فإذا طلعت الشمس ظهر وهلة واحدة.
(بدائع التفسير؛ ٣١٦/٣)
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ ما دلالة التعبير عن الأعمال بـ السعي؟
• إجابة التساؤل: عبّر بالسعـي ليبـذل كلٌ في عمله غاية جهده.
(نظم الدرر؛ ۲۲/ ۸۸)
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى • وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ لماذا جاء الفعل (أَعْطَى) مطلقًا؟
• إجابة التساؤل:
- لأنه لا حدود للإعطاء، قلّةً أو كثرةً.
- باب الإعطاء واسعٌ جدًا، قد يكون بأي شيء، ليس فقط بالمال.
(التفسير القرآني للقرآن؛ ١٥٩٣/١٦) بتصرف
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ لماذا جاءت (إِذَا) دون (إن) في قوله: (إِذَا تَرَدَّى)؟
• إجابة التساؤل: لتؤكّد حصول التــردي لمن استغنى بماله عن الله في الدنيا والآخرة.