▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ • فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ ما دلالة التعبير بالأم في قوله تعالى: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- تمثيل لحال من خفّت موازينه يومئذٍ بحال الهالك في الدنيا؛ لأنّ العرب يكنّون عن حال المرء بحال أمّه في الخير والشرّ؛ لشدّة محبّتها ابنها، فهي أشدّ سروراً بسروره وأشدّ حزناً بما يحزنه.
- لأنّ الأم عندها الأمن والراحة، فماذا عند هذه الأم الهاوية، النّار الحامية؟!
(التحرير والتنوير؛ ٥١٤/٣٠)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ ما دلالة وصف النّار بِــ (حَامِيَةٌ)؟
▪️ إجابة التساؤل: للدلالة على أنّ سائر النّيران بالنسبة إليها كأنّها ليست حامية، وهذا القَدْر كافٍ في التنبيه على قوّة سُخونتها.
(مفاتيح الغيب؛ ٣٦٨/٣٢)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ ما وجه القَسَم بالعاديات: (الخيل)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لأجل التهويل والترويع، لإشعار المشركين بأنّ غارةً تترقّبهم وهي: غزوة بدر.
- لما فيها من منافع الدنيا والدين، وفيه تنبيه على أنّ الإنسان يجب عليه أن يمسكه لا للزينة والتفاخر، بل لهذه المنفعة.
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا • فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا • فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ ما وجه ذكر الضَّبَح، وما سرّ تقييد الإغارة بوقت الصَّباح؟
▪️ إجابة التساؤل:
- إشارة إلى الجهد والسرعة وظهور أثر الجري من خلاله.
- لأنهم كانوا إذا غزوا لا يُغيرون على القوم إلّا بعد الفجر؛ ولذلك كان مُنذر الحيّ إذا أنذر قومه بمجيء العدوّ نادى: "يا صَبّاحاهُ".
(التحرير والتنوير؛ ٥٠٠/٣٠).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا • فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ ما الذي أفاده ذكر إثارة الغبار، وما سرّ تخصيص إثارته بالصّباح؟
▪️ إجابة التساؤل:
- للإشارة إلى شدّة العدو، وكثرة الكرّ والفرّ.
- لأنّه لا يثور، أو لا يظهر ثورانه باللّيل.
(تفسير أبي السعود؛ ۱۹۰/۹) - (تفسير القاسمي؛ ٥٢٩/٩)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا • فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ ما دلالة مجيء الفعلين (فأثرن ، فوسطن) ماضيين خلاف نسق الأوصاف السابقة؟
▪️ إجابة التساؤل: للإشارة إلى أنّ الكلام انتقل من القَسَم إلى الحكاية عن حصول ما ترتّب على تلك الأوصاف الثلاثة؛ ما قصد منها من الظَّفَر بالمطلوب الذي لأجله كان العَدْوُ والإيراءُ، والإغارَةُ عقبه، وهي الحلول بدار القوم الذين غزوهم.
(التحرير والتنوير؛ ٥٠٢/٣٠)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ ما دلالة تَقْدِيمُ (لِرَبِّهِ) على (لَكَنُودٌ)؟
▪️ إجابة التساؤل: لتشنيع هذا الكنود - أي: الجحود - بأنه جحود للرب الذي هو أحقّ الموجودات بالشكر، وأعظم ذلك الجحود: شرك المشركين.
(التحرير والتنوير؛ ٥٠٤/٣٠) بتصرف
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ما وجه التعبير عن المال بلفظ (الخير)؟ وما دلالة تقديم قوله (لحب الخير) على متعلّقه (لشديد)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- إشارة إلى أنه خير في ذاته، ولكنه قد يتحول في أيدي كثير من الناس إلى شر مستطير يحرق أهله!.
- للاهتمام بغرابة هذا المتعلق، ولمراعاة الفاصلة.
(التفسير القرآني للقرآن؛ ١٦٥٩/١٦) - (التحرير والتنوير؛ ٥٠٤/٣٠)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ • وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾ ما سر حذف مفعول (يَعْلَمُ)؟ ولِمَ خَصَّ أَعْمَالَ الْقُلُوبِ بِالذِّكْرِ في قوله: (وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لتبحث عن هذا المفعول، وتستدلّ عليه، وفي هذا ما يدعو إلى إعمال الفكر، لتجد العبرة والعظة.
- لأنه لولا البواعث والإرادات في القلوب لما حصلت أفعال الجوارح، فهي الأصل في الذَّمَ: (فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) [البقرة؛ آية: ٢٨٣] والأصل في المدح: (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) [الأنفال؛ آية: ٢].
(التفسير القرآني للقرآن؛ ١٦٥٩/١٦) - (مفاتيح الغيب؛ ٢٦٣/٣٢-٢٦٤).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ ما سر تخصيص العلم بهم بـ (يَوْمَئِذٍ)؟ وما دلالة التعبير عن المجازاة بالخبرة؟
▪️ إجابة التساؤل:
- للتأكيد على أنه عالِمٌ بذلك يوم المجازاة.
- للتأكيد على شمول العلم في الماضي والحاضر والمستقبل، ولأن الجزاء منوط بالعمل السابق، فيكون تخصيصه دالاً على التذكر وعدم النسيان، وعلى التزام العدل وتوافر العلم وقت الجزاء.
- لأن القصد هو التهديد، فيكون قوله: (لَّخَبِيرٌ) - وهو سبحانه خبير دائمًا - فيه تضمين (خبير) معنى: مجازٍ لهم في ذلك اليوم.
(التفسير المنير؛ ٣٧٢/٣٠) بتصرف يسير