قال الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ • إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾:
- التأكيد على هذا الخبر وهذه الكفاية بـ (إِنَّ) لتحقيقها اهتمامًا بشأنها، وإيراد (نا) العظمة لتحمل معنى القوة والانتقام لكل من نال من حبيبه (ﷺ).
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾:
(كَفَيْنَاكَ): جاءت بصيغة الماضي لتفيد تحقق الوقوع؛ فقد كُتبت وقُضيت الكفاية، فلم يقل: (نكفيك)!!
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾:
(إِنَّا كَفَيْنَاكَ) تبيّن مكانته (ﷺ)، حيث تولى الله نصرته وكفايته بنفسه، وخاطبه مباشرة بكاف المخاطبة.
قال الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ • إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾:
كفاية الله عز وجل لنبيه (ﷺ)، نصرةً وتأييدًا وحمايةً، تشير إلى عدم القلق على الإسلام، بل تدعونا لئلّا نقلق على موقفنا ممن يعاديه .. فنحن مَن يحتاج لنصرته (ﷺ) ونصرة دينه، وهو غنيٌّ عن نصرتنا فإنّ الله كافيه.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾:
إخبار من الله عز وجل بأن نبيه (ﷺ) مكرّم في الملأ الأعلى، وأوجب تكريمه علينا أهل الأرض، فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) فلا أحد من البشر تضج السماء والأرض بذكره كمحمد ﴿ﷺ﴾.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾:
من آذى الله عز وجل ورسوله (ﷺ) فإن حظّه الذّلة والمهانة في الدنيا والآخرة، وإنْ ظهر أمام الناس بمظهر العزة؛ إلا أنّ الهوان سيلحقه ولو بعد حين .. (وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا).