▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ ما دلالة عدم ذكره الملهيّ عنه، وما دلالة صيغة المفاعلة في (التَّكَاثُرُ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لظهور أنه القرآن والتدبُّر فيه، والإنصاف بتصديقه، وهذا الإلهاء حصل منهم وتحقق كما دلّ عليه حكايته بالفعل الماضي.
- لما فيه من تكلّف الكثرة فإن الحريص يتكلّف جميع عمره تكثير ماله، وكم من اثنين يقول كل واحد منهما لصاحبه: (أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) [الكهف: ٣٤].
(التحرير والتنوير؛ ٥١٩/٣٠).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ ما دلالة عدم ذكر المتكاثَر به؟
▪️ إجابة التساؤل: ليشمل ذلك كل ما يتكاثر به المتكاثرون، مما يقصد منه مكاثرة كل واحد للآخر دون الإخلاص لله تعالى، ولأنّ المذموم هو نفس التكاثر بالشيء.
(بدائع التفسير؛ ٣٥٥/٣) - (تفسير السعدي؛ ۹۳۳/۱)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ ما دلالة استعمال فعل الزيارة في قوله تعالى: (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لأنّ حقيقة الزيارة الحلول في المكان حلولًا غير مستمر، فأُطلق فعل الزيارة هنا تعريضًا بهم بأنّ حلولهم في القبور يعقبه خروجٌ منها.
- لأنّ الزائر لا بدّ من انصرافه عمّا زاره، ففيها إشارة إلى تحقّق البعث.
- إيذانٌ بأنّهم غير مستقرين في القبور، وأنّهم فيها بمنزلة الزائرين، يحضرونها مرّة ثم يظعنون عنها، كما كانوا في الدنيا كذلك زائرين لها، غير مستقرين فيها ودار القرار هي: (الجنّة أو النّار).
- لأنّ التكاثر شَغَل أهل الدنيا وألهاهم عن الله والدار الآخرة حتى حضرهم الموت، فزاروا المقابر، ولم يفيقوا من رَقدة إلهاء التكاثر.
(بدائع التفسير؛ ٣٥٤/٣ - ٣٥٥) - (تفسير القاسمي؛ ٥٣٣/٩) ، (التحرير والتنوير؛ ٥٢٠/٣٠).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ما دلالة استعمال (كَلَّا)؟
▪️ إجابة التساؤل: للردع والتنبيه على أنّ العاقل ينبغي أن لا يكون معظم همّه مقصورًا على الدنيا فإنّ عاقبة ذلك وخيمة.
(تفسير أبي السعـود؛ ١٩٥/٩).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ ما سرّ إضافة علم إلى اليقين في قوله تعالى: (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لأنّ اليقين علم، والإضافة بيانية، أي: "لو علمتم علمًا مطابقا للواقع؛ لبان لكم شنيع ما أنتم فيه"، ولكن علمهم بأحوالهم جهلٌ مركّبٌ من أوهام وتخيُّلات.
- لأنّه لو وصلت حقيقة هذا العلم إلى القلب وباشرته لما ألهاه شيء عن موجبه، فإنّ مجرد العلم بقبح الشيء وسوء عواقبه قد لا يكفي في تركِه، فإذا صار له علم اليقين كان اقتضاء هذا العلم لتركِه أشدّ، فكيف إنْ صار عين اليقين كجملة المشاهدات؟!
(التحرير والتنوير؛ ٥٢١/٣٠-٥٢٢).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ • ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ • كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ ما سرّ تكرار لفظ: (كَلَّا) في الآيات؟
▪️ إجابة التساؤل: لأنه عقَّبه في كل موضع بغير ما عقّب به الموضع الآخر، كأنّه - تعالى - قال: "لا تفعلوا هذا فإنّكم تستحقّون به من العذاب كذا، لا تفعلوا هذا فإنّكم تستوجبون به ضرراً آخر".
(مفاتيح الغيب؛ ٢٧٢/٣٢)
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ ما دلالة قوله تعالى: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ)؟
▪️ إجابة التساؤل: الإخبار عن رؤيتهم الجحيم كناية عن الوقوع فيها، فإنّ الوقوع في الشيء يستلزم رؤيته، فيُكنَّى بالرّؤية عن الحضور.
(التحرير والتنوير؛ ٥٢٢/٣٠)