قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾:
- كيف نساوي بين الرجل والمرأة؟ .. والخالق الموجد قرر من فوق سبع سماوات .. (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى).
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ ما وجه الافتتاح بقوله تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ)؟
• إجابة التساؤل: الجار والمجرور متعلّق بالسورة التي قبلها أي: "فعَلْنا ما فعَلْنا بأصحاب الفيل لأجل قريشٍ وأَمْنِهم"، وانتظام رحلتهم في الشتاء لليَمَن، والصيف للشام؛ لأجل التجارة والمكاسب، فأهلك الله من أرادهم بسوء، وعظّم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم ولم يعترضوا لهم.
(تفسير السعدي، ص ٩٣٥) باختصار
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ ما سرّ التعبير عنهم باسم: (قُرَيْشٍ)؟
• إجابة التساؤل: والتعبير بهذا الاسم لمدحهم، وكما أجرى سبحانه وتعالى مدحهم على الألسنة جعلهم موضعًا للمدح، قال النبي (ﷺ): «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (رواه مسلم؛ ٢٢٧٦)، قال أهل العلم: "وذلك أنّ طيب العنصر يؤدّي إلى محاسن الأخلاق، ومحاسن الأخلاق تؤدّي إلى صفاء القلب، وصفاء القلب عونٌ على إدراك العلوم، وبإدراك العلوم تُنال الدرجات العُلا في الدنيا والآخرة". (نظم الدرر للبقاعي، ٢٦٢/٢٢).
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ • إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ ما وجه التكرار في لفظ: (إيلاف)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- تفخيمًا لأمر الإيلاف، وتذكيرًا لعظيم المنّة فيه. (مفاتيح الغيب؛ ٢٢ / ٢٩٦).
- الكلمة (الإيلاف) معناها: عبارة عن حلف قبلي واسع يهدف لتأمين القوافل في رحلة الشتاء التي تتوجه لليمن، ورحلة الصيف المتوجهة إلى الشام.
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ لِمَ جاء تذكيرهم برحلتي الشتاء والصيف؟
▪️ إجابة التساؤل: لأنهم كانوا في رحلتيهم صيفًا أو شتاءً آمنين من العرب لأنّهم أهلُ الحَرَم، فذكّرهم ذلك ليعلموا نعمته عليهم في أمْنِهم مع خوف غيرهم، وكانوا يكسبون فيتوسّعون ويُطعِمون ويَصِلُون.
(تفسير الماوردي؛ ٣٤٧/٦) بتصرف.
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ ما وجه خصوص ذكر نعمة الإيلاف، مع أن الله تعالى عليهم نعمًا كثيرة؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لأنّ هذا الإيلاف كان سببًا جامعًا لأهم النّعم التي بها قوام بقائهم.
- فَلْيعبدوه لهذه الواحدة التي - هي نعمةٌ ظاهرة - تجلّت مِنّتُه فيها، ولا تخفى على قريش.
▪️ التساؤل: قال الله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ ما سرّ التعبير بلفظ (رَبَّ): ولِمَ أُضيف اسم (رَبَّ) إلى (الْبَيْتِ)؟
▪️ إجابة التساؤل:
- لِمَا يومئ إليه لفظ: (ربّ) من استحقاقه الإفراد بالعبادة دون شريك.
- للإيماء إلى أنّ البيت هو أصل نعمة الإيلاف بأن أَمَر إبراهيم ببناء البيت الحرام فكان سببًا لرفعة شأنهم بين العرب قال تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ) [المائدة: ٩٧].
- الموجِد له، والمُحسِن إلى أهله بتربيتهم به، وبحفظه من كل طاغٍ، وتأثيره لأجل حرمته في كلّ باغٍ، وبإذلال الجبابرة له؛ ليكمُل إحسانه إليهم، وعطفه عليهم؛ بإكمال إعزازه لهم في الدنيا والآخرة.