• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ ما هو الأساس الذي أقيم عليه البيت الحرام؟
• إجابة التساؤل: أقيم هذا البيت على التوحيد الخالص منذ أول لحظة، حيث أقامه إبراهيم الخليل - عليه السلام - على هذا الأساس، فهو بيت الله وحده دون سواه، وعمل على تطهيره للحجيج، والقائمين فيه للصلاة فهؤلاء هم الذين أنشئ البيت لهم، لا لمن يشركون بالله، ويتوجهون بالعبادة إلى سواه. كما يدخل فيه التنبيه على الشرك الأصغر، أي ولا ترائي بأي نوع من الرياء في أي عبادة من العبادات.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ ما نوع الواو في (وَأَذِن)؟ ولماذا قدّم تطهير البيت على التأذين بالحج؟
• إجابة التساؤل: الواو في قوله تعالى: (وَأَذَن فِي النَّاسِ) للعطف حيث عطفها على (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) في الآية السابقة، وفيه إشارة إلى أن من إكرام الزائر تنظيف المنزل وأن ذلك يكون قبل نزول الزائر بالمكان.
(التحرير والتنوير؛ ٢٤٢/١٧).
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ ما دلالة قوله تعالى: (وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ)؟
• إجابة التساؤل: الضامر: هو البعير المهزول الذي أتعبه السفر، فوصفها الله تعالى بالمآل الذي انتهت عليه إلى مكة، وذكر سبب الضمور فقال: (يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) أثرّ فيها طول السفر، وردّ الضمير إلى الإبل تكرمة لها لقصدها الحج مع أربابها، كما قال: (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا) [العاديات: ١] في خيل الجهاد تكرمة لها حين سعت في سبيل الله.
(الجامع لأحكام القرآن؛ ٣٦٣/١٤) بتصرف
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ ما هي هذه المنافع في قوله: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)؟
• إجابة التساؤل: هي منافع عظيمة الخطر كثيرة العدد فتنكيرها للتعظيم والتكثير، لا يُقدر قدرها، ولا تدرك نهايتها للناس؛ ويجوز أن يكون للتنويع أي: نوعاً من المنافع الدينية والدنيوية والمعنوية، فالحج موسم عبادة وموسم تجارة.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ ما الفرق بين الأيام المعلومات والأيام المعدودات الواردة في سورة البقرة؟
• إجابة التساؤل: الأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة إلى آخر يوم النحر، وأما الأيام المعدودات فهي أيام التشريق الثلاثة وهي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، وعبّر بالمعلومات لكونها محدّدة معلومة لا اختلاف فيها، وعبر بالمعدودات تقليلاً لها وتحفيزاً لاستغلالها بالطاعات.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ما هو أثر تعظيم الحرمات؟
• إجابة التساؤل: وعد الله - تعالى - على تعظيم حرماته بالخيرية في الدنيا والآخرة فقال: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾، وذلك تحريضاً وتحريصاً، وهو شامل لخيرات الدنيا والآخرة .
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ لماذا قرن الله بين عبادة الأوثان وقول الزور؟
• إجابة التساؤل: جمع الشرك وقول الزور في سلك واحد لأن الشرك من باب الزور، فكأنه قال: "فاجتنبوا عبادة الأوثان التي هي رأس الزور، واجتنبوا قول الزوركلّه".
(مفاتيح الغيب؛ ۳۲/۲۳).
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ما دلالة افتتاح السورة بقوله: (قُلْ)؟
• إجابة التساؤل: للدلالة على أن أمر هذه العقيدة أمر الله وحده، ليس لمحمد صلى الله عليه وسلم فيه شيء، إنما هو الله الأمر الذي لا مرد لأمره. للاهتمام بما بعد القول بأنه كلام يُراد إبلاغه إلى الناس بوجه خاص منصوص فيه على أنه مُرسل بقول يبلّغه، وإلا فإن القرآن كله مأمور بإبلاغه.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ما دلالة ابتداء خطاب الكافرين بالنداء في قوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ولماذا أتى باسم الفاعل؟
• إجابة التساؤل: لأن النداء يستدعي إقبال أذهانهم على ما سيُلقَى عليهم. لأن المقصود الأعظم براءته من معبوديهم بكلّ وجه، في كلّ وقتٍ.
• التساؤل: قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ما سرّ ندائهم بوصف الكفر؟ وما دلالة قوله تعالى: (الْكَافِرُونَ) دون قوله: (الذين كفروا)؟
• إجابة التساؤل: تحقيرًا لهم، وتأييدًا لوجه التبرؤ منهم، وإيذانًا بأنه (ﷺ) لا يخشاهم إذا ناداهم بما يكرهون ممّا يثير غضبهم ؛ لأنّ الله كفاه إيّاهم وعصمه من أذاهم، لأنّ هذه السورة بتمامها نازلة فيهم، فلا بدّ وأن تكون المبالغة ههنا أشد، وليس في الدنيا لفظ أشنع ولا أبشع من لفظ الكافر، وذلك لأنه صفة ذمّ عند جميع الخلق، لأن المقصود التنبيه على أنّ من كان الكفر وصفًا ثابتًا له فهو حقيق أن يتبرأ الله منه.