عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا ﴿٢٨﴾    [الإسراء   آية:٢٨]
ابتغاء رحمة من ربك.... ﴿وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَاۤءَ رَحۡمَةࣲ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلࣰا مَّیۡسُورࣰا﴾ فيه أنك إذا طلب منك شيء فتعذر أو شق عليك أن تنوي في قلبك لو تيسر لبذلته وأعطيته وترجو من الله صادقا أن ييسر ذلك. قال المفسرون قوله ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ قال: انتظار رزق من الله يأتيك. وهذا فيه بشارة لمن نوى ذلك أن الله سيوسع عليه حتى يمكنه من البذل والعطاء لقوله تعالى (ترجوها).. والذي أمر بهذا الرجاء لن يخيب راجيه فانظر إلى فضل النوايا الحسنة....
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾    [الأعراف   آية:٤٣]
  • ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٤﴾    [فاطر   آية:٣٤]
  • ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾    [الزمر   آية:٧٤]
  • ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠﴾    [يونس   آية:١٠]
الحمد لله.... وقالوا:  الحمد لله الذي هدانا لهذا.... وقالوا:  الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن... وقالوا:  الحمد لله الذي صدقنا وعده.... وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ (الحمد لله) كلمة تكررت في الخبر عن مقالة أهل الجنة والتي قالوها على وجه التنعم واللذة؛ وهذا دليل على أن من أعظم لذائذ الروح: إقرارها بنعمة الله وتعظيمها لفضله وأن النفس تسعد وتفرح وتتنعم في الدنيا  بقدر ما فيها من الشعور بالشكر والثناء لربها. (الحمد لله): كلمة أعطاها الله لأهل الجنة ليتلذذوا بها بألسنتهم وقلوبهم في أرفع درجات النعيم وحين فصل في نعيمهم أخبرنا بذلك مرات... الحمد لله والذي نفسي بيده ما قالها مؤمن بها إلا ملأت قلبه سرورا وتنعما ولذة... الحمد لله... قولوها بقلوبكم موقنين بفضل ربكم ونعمته لتتعجلوا لذة من لذات الجنة ونعيمها.... قولوها فالله أكرم من أن يحرم من قالها في دار الابتلاء أن يقولها في دار النعيم. الحمد لله.....
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾    [الأعراف   آية:٤٣]
  • ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٤﴾    [فاطر   آية:٣٤]
  • ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾    [الزمر   آية:٧٤]
  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿٣٩﴾    [إبراهيم   آية:٣٩]
  • ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٥﴾    [النمل   آية:١٥]
قال الله تعالى عن أهل الجنة: (وقالوا:  الحمد لله الذي هدانا لهذا) (وقالوا:  الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) (وقالوا:  الحمد لله الذي صدقنا وعده) وقال عن خليله عليه السلام (ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ) وقال عن نوح عليه السلام ﴿فَإِذَا ٱسۡتَوَیۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ وعن سليمان وداود عليهما السلام ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَیۡمَـٰنَ عِلۡمࣰاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِیرࣲ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ وفيه أن مما يحبه الله من عباده أن يقرنوا الحمد بذكر تفاصيل النعم التي أنعمها عليهم...                  قل: الحمد لله الذي رزقني الحمد لله الذي زوجني الحمد لله الذي الذي هداني الحمد لله الذي علمني الحمد لله الذي أعطاني الولد الحمد لله الذي نجاني الحمد لله الذي جعل لي مسكنا الحمد الذي يسر لي سيارة الحمد لله الذي أطعمني الحمد لله الذي سقاني الحمد لله الذي شفاني الحمد لله الذي أرضى والدي عني الحمد لله الذي أمنني الحمد لله الذي حفظني ..... وتفاصيل النعم الحمد لله الذي جاء بابني من السفر الحمد الذي يسر علي،اختباري الحمد لله الذي وفقني لصلاة الفجر....
  • ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ﴿٢٤﴾    [عبس   آية:٢٤]
  • ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴿٢٥﴾    [عبس   آية:٢٥]
  • ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴿٢٦﴾    [عبس   آية:٢٦]
  • ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ﴿٢٧﴾    [عبس   آية:٢٧]
  • ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا ﴿٢٨﴾    [عبس   آية:٢٨]
  • ﴿وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴿٢٩﴾    [عبس   آية:٢٩]
  • ﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا ﴿٣٠﴾    [عبس   آية:٣٠]
  • ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ﴿٣١﴾    [عبس   آية:٣١]
  • ﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٢﴾    [عبس   آية:٣٢]
رحلة تمرة..... من أعظم أسباب تعظيم نعمة الله في القلب تذكر رحلة النعمة من أول طريقها إلى بلوغها إليك.... هذه التمرة في يدك .. .تأمل طول رحلتها ... وربك يعدها من خمس سنين أو أكثر حينما شق الأرض لنواة نخلتها لأول مرة.... وسقاها على تعاقب الليالي،والأيام وقيض لها من يعتني بها من الأقوام ثم أينعت وأبلحت وأصفرت وأرطبت وأتمرت في عناية ربها ثم قطفت وجمعت وسافرت عبر المراكب والمتاجر حتى استقرت في يدك يا لعناية الله بك فَلۡیَنظُرِ ٱلۡإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦۤ ۝٢٤ أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَاۤءَ صَبࣰّا ۝٢٥ ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقࣰّا ۝٢٦ فَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا حَبࣰّا ۝٢٧ وَعِنَبࣰا وَقَضۡبࣰا ۝٢٨ وَزَیۡتُونࣰا وَنَخۡلࣰا ۝٢٩ وَحَدَاۤىِٕقَ غُلۡبࣰا ۝٣٠ وَفَـٰكِهَةࣰ وَأَبࣰّا ۝٣١ مَّتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَـٰمِكُمۡ ۝٣٢
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِـقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴿٨٠﴾    [يوسف   آية:٨٠]
  • ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ﴿٨١﴾    [يوسف   آية:٨١]
قَالَ كَبِیرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَیۡكُم مَّوۡثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِی یُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ یَأۡذَنَ لِیۤ أَبِیۤ أَوۡ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِیۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ۝٨٠ ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ ۝٨ لامهم أخوهم الأكبر ووصفهم بالتفريط فما ردوا عليه وما غضبوا منه ثم أمرهم ووجههم فعملوا بأمره وامتثلوا مقالته بحروفها .... وقد ساق الله ذلك الفعل منه في سياق الفضل له. فدل على أن الأدب توقير الأخ الأكبر واعتبار قوله واحترام نصحه.
  • ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴿٣٩﴾    [الأحزاب   آية:٣٩]
حراسة الوحي.... قال تعالى ﴿ٱلَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَـٰلَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا یَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِیبࣰا﴾ ... إذا تأملت تاريخ العلم الشرعي وأهله وعلومه وسير علمائه فسيتضح لك جليا أنها كلها من أجل غاية واحدة: هي ( حراسة الوحي ( القرآن والسنة) لفظا ومعنى) فحراسة النص واللفظ: بحفظ القرآن وضبطه،  وضبط المتشابهات، والقراءات، وأحكام الأداء، و والوقف والابتداء ورسم المصحف وأحكام التجويد ...وكل علوم القرآن المتعلقة بلفظه؛ بل كل حلق القرآن ومجالس تدريسه وتلقين الأطفال  وتعليمهم قراءة الحروف ونطقها... داخل في حراسة لفظ الوحي ونصه. وكذلك؛ حفظ السنة وضبط أسانيدها وعلم الرجال والتراجم والطبقات  والجرح والتعديل وتدوين السنة وعلوم الحديث والمصطلح وأنوع الحديث وتمييز الصحيح من الضعيف والعلل وكل ما يتعلق بلفظ الحديث من العلوم. . ثم حراسة المعنى: ففي القرإن العظيم يحرس المعنى بعلوم التفسير وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ودلالات الألفاظ وأصول التفسير وتاريخه وطبقات المفسرين  ومعرفة لغة العرب وشواهد اللغة والنحو والصرف والبلاغة .....الخ وفي،السنة كذلك شروح كتب السنة ومعانيها ومنهج استنباط الأحكام منها وكتب العقائد وكتب الفقه وأصول الفقه والمقاصد والآداب وعلوم الآلة كلها من أجل صيانة المعنى.... بل كتب السيرة والمغازي والتاريخ والبلدان والمعاجم كلها أصلا لحراسة الوحي بضبط مكانه وزمانه ورجاله ولسانهم وأحوال التنزيل.. وكل الجهود العلمية والتربوية الصحيحة هي من أجل حراسة اللفظ والمعنى. فليس هناك جهد علمي لعالم أو طالب علم منذ نزول الوحي إلا وهي من أجل أن يحرس لفظ الوحي من التبديل والتغيير والنقص أو الزيادة أو حفظ المعنى الذي أراده الله ورسوله بفهم من شهدوا التنزيل الذي نزل بلسانهم. وهذا هو معنى الحفظ الذي وعد الله به الأمة ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فطالب العلم ينبغي أن له أن يستحضر هذه الوظيفة بحفظ الميراث النبوي وصيانته وحراسته من التبديل في اللفظ أو المعنى بل وبالسلوك والامتثال فأن أفعال العلماء الربانيين وتأسيهم وامتثالهم للوحي هو نقل أمين للرسالة ومعناها. وليحذر طالب العلم من فوات هذه الغاية من ذهنه في أي مرحلة من مراحل الطلب. ولينظر نفسه هل هو أقدر على حراسة لفظ الوحي أو معناه أو هما معا ثم ليجتهد في ذلك فإنه طريق العلماء قبله. فالناس في هذا الباب ثلاثة حارس للفظ وحارس للمعنى وثالث....لا هذا ولا ذاك في الصحيحين عن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ.»
  • ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿٥٤﴾    [ص   آية:٥٤]
(إِنَّ هَـٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ) قلق النقص والنفاد والانقطاع يلاحق الإنسان في حياته.... الرصيد ينقص الراتب ينفد الإجازة تنتهي العمر يذهب الصحة تتراجع انتهى الغاز وقود السيارة يشير للفراغ التأمين لم يتبق منه سوى شهر رخصة القيادة انتهت الجواز يحتاج للتجديد لقاء الأحبة يقترب من النهاية. أشواق الأحبة تضعف مشاعر الود  تتلاشى قلق النقص يلاحقنا في كل شيء وغدا ينتهي قلق المؤمنين من النقص والانقطاع إن هذا لرزقنا ما له من نفاد
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿١٧﴾    [العنكبوت   آية:١٧]
مفاتيح الرزق والإجابة في آية: (فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُ) المفتاح الأول: (ابتغوا) فيه التنبيه على شدة الطلب فهي أبلغ من (ابغوا) لزيادة مبناها فالمكثر  الملح والمداوم على السؤال والدعاء أحظى بالإجابة من غيره. المفتاح الثاني: (عند الله) فيها دلالة على الحصر أي عند الله وحده؛ فكلما جرد العبد الفاقة والطلب من الله وحده وقطع رجاءه في غيره كان أسرع لقضاء حاجته وبلوغ رزقه. المفتاح الثالث: (الرزق) (ال) هنا الدالة على الاستغراق أي كل رزق تريده؛ فالذي يطلب الله في كل أرزاقه أقرب للإجابة ممن يطلب الرزق في شأن من الشؤون ويغفل عنه في غيره. ثم قال سبحانه بعدها (واشكروا له): وهذه  إشارة إلى وعد  الله وبشارة بالإجابة لأن الشكر يكون بعد حصول المقصود وإجابة الدعاء بعدما تقدم فمن فعل ذلك رزقه الله وهو مأمور بالشكر.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١٢٨﴾    [النساء   آية:١٢٨]
أعظم سببين لفتور علاقات الأحبة: ﴿وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضࣰا...) هذه الآية في شأن الزوجين... ولكن فيها اختصارا وبيانا لأعظم أسباب فتور العلاقة بين الناس في صداقاتهم وأخوتهم. أولها: النشوز وهو الاستعلاء وشعور أحد طرفي العلاقة انه أفضل أو أعلى من صاحبه. وثانيها: الإعراض وهو إهمال أحد الطرفين لصاحبه وانشغاله عنه. من هنا تتفجر كل أزمات المودة والحب. المودة علاقة بين الأرواح لا علاقة لها بأي تفوق من أي نوع لتدوم مودتك لابد أن تؤمن بحتمية التكافؤ في علاقاتك وأن كل الذين تحبهم مثلك....لا يمكن أن يعيشوا سعداء في ظل علاقة يشعرون فيها بالهوان ولو تلميحا..... والعلاقة شجرة تموت حين ينقطع المطر الذين يشعرون بالإهمال يرحلون.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ﴿٤٧﴾    [الحجر   آية:٤٧]
الجنة ........والحب المفقود. وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧) ﴾ في الدنيا تذبل كثير من علاقاتنا الغالية تيبس في هجير الظروف والابتعاد والمرض والشيخوخة وتموت بسموم الوشاة وونفسياتنا المختلفة وفهومنا المتباينة علاقات أثيرة في أهلنا في قرابتنا في أصدقائنا نشعر بالأسى لاختناق تلك العلاقات وانطفائها وبرودها يأخذنا الحنين إلى زمن توقد تلك العلاقات وجمال الحياة فيها... توجعنا الذكريات التي لم نعد نعيشها ربما لم يرحل أحبتنا ربما لم نفارقهم لكن لم يعد كما كنا نعيشه ينفد مثل كل شيء عندنا في الجنة نستعيد علاقاتنا وحبنا ومودتنا في الجنة حيث لا شيطان ينزغ بيننا ولا ظلم ولا جهل في نفوسنا تذكر أجمل لحظة عشتها مع والديك مع أولادك مع أهلك مع أقاربك مع أصدقائك هناك أكمل وألذ وأطيب هنا يذهب القلق من الظنون السيئة والصدمات المفاجئة والظروف التي تخرج أسوأ ما فينا. يارب الجنة ...نستعيد الحب من جديد.
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 5991 إلى 6000 من إجمالي 6456 نتيجة.