﴿..... (فَنَسوا حَظًّا مِمّا ذُكِّروا بِهِ) (فَأَغرَينا بَينَهُمُ العَداوَةَ وَالبَغضاءَ) ...﴾
وقال عليه الصلاة والسلام
(والذي نفس محمدٍ بيده ما توادَّ اثنانِ ففُرِّقَ بينهما إلا بذنبٍ يُحدثُه أحدُهما) (صححه الألباني إرواء الغليل)
الذنوب أقبح الوشاة بين الأحبة
إذا وقعت الأزمات في بيتك مع زوجك وأولادك مع أحبتك
فتفقد نفسك وجدد التوبة.
﴿وَمِنهُم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِن آتانا مِن فَضلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكونَنَّ مِنَ الصّالِحينَ﴾
لا تعلق عملك الصالح على ظروف تنتظرها
قم بما في وسعك اليوم
أجرك على حسبك إمكاناتك
ربما يكون أجر ريالك اليوم
أعظم من ألفك غدا
لا تقل إذا أصبحت غنيا بررت بأمي
ابذل طاقتك في البر اليوم
قد يكون العطر لها اليوم
أعظم من قصر بعد سنة
لا تؤجل لا تنتظر لا تعلق على الغيب.
قال تعالى في قصة قوم موسى عليه السلام
(قَالُوۤا۟ أُوذِینَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِیَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ)
وبعدها بآيات قال سبحانه:
(وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟ۖ)
مع ما في الآية الأولى من الخبر عن الضجر والتململ والضعف الذي دلت عليه كلمتهم
لكن الله تعالى وصفهم بالصبر.
وهذا من كمال رحمته تعالى أن جعل العبرة بغالب الحال وأن الفلتات وكلمات الضعف التي تقع أحيانا عند البلاء، لا تسلب العبد صفة الصبر الغالبة.
﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ
(وَٱتَّقِ ٱللَّهَ) ﴾
أخبر الله تعالى عن رسولهﷺ أنه قال لزيد بن حارثة لما هم بطلاق زينب:
اتق الله.
وفيه أن على المطلق أن يستشعر عظمة المقام بين يدي ربه عند الطلاق وأن الله سائله هل كان متقيا لله في طلاقه أم لا؟
(ودخل مع السجن (فتيان))
من لطف الله في قدره أن جعل صاحبيه فتيانا لأنه أقرب للتأسي إذ لو كانوا كبارا لربما قيل قد عاشوا كثيرا وزهدوا في الحركة والحياة.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ﴾
من لطف الله بيوسف عليه السلام
أن كان الفتيان من بطانة الملوك المقربين وأهل العز والقصور فيكون التأسي بهم أعظم مما لو كانوا من الكادحين المسحوقين.
خاصة وأنه عليه السلام جاء من القصر للسجن.
قال الطبري:
وكان الفتيان، فيما ذكر، غلامين من غلمان ملك مصر الأكبر، أحدهما صاحبُ شرابه، والآخر صاحبُ طعامه،
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ قال أحدهما﴾
ابتدراه بالسؤال على الفور حين رأوه.
وهذا من رحمة الله
إذ أعظم آلام السجين الشعور بعدم الجدوى والانقطاع في وحدته.
فكانت اسئلتهم بشرى له بامتداد أثره ونفعه خارج القضبان والأسوار.
(نزل به الروح الأمين)
وصف جبريل عليه السلام بأهم الصفات في مقام تبليغ التنزيل وهي الأمانة
الأمانة المتضمنة لدقة النقل وصيانة الوحي من التحريف والتبديل.
كلما كان القارئ أكثر إتقانا
كان أقرب لأمانة جبرائيل.
ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِی بَیۡنَكَ وَبَیۡنَهُۥ عَدَ ٰوَةࣱ كَأَنَّهُۥ وَلِیٌّ حَمِیمࣱ ٣٤﴾
ومن الإحسان الذي يأتي بقلوب الكارهين
الدعاء بظهر الغيب.
فقد لا يقبلون إحسانك أو سلامك أو اتصالك.
لكنهم لا يطيقون رد دعوة لهم بظهر الغيب
تقتاد قلوبهم لمحبتك بعد الخصام.
﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾
قَالَ قَتَادَةُ: : (يمتنُّ عَلَيْهِنَّ بِذَلِكَ.)
يعني اذكرن هذه النعمة العظيمة.
إذا وفقك الله بمن يتكلم في بيتك ويذكر بالله في مجلسك فهذا من نعم الله الكبرى التي اختص بيتك بها.
تأمل كيف امتن الله عليهن بقوله بيوتكن .
يا خسارة الذين لا يحبون ذلك
(رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ) وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا (وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ) ٤٠﴾
قص الله قصة دعوات الخليل عليه السلام وهي كثيرة في سياق واحد.
لكن لما جاء ذكر الدعاء بإقامة الصلاة له ولذريته كرر الدعاء فيها مرتين.
وفيه إشارة أن
الدعاء لأولادك بالمحافظة على الصلاة مقام للإلحاح والتكرار وشدة الطلب.