#سورة الفلق
(ومن شر النفاثات في العقد)
والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر.
وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده)
لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة) وكثرته ( بلفظ الجمع) مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه.
وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من الرجال.
فقيل لوقوعه أكثر من النساء في العادة .
وقيل لإرادة الأرواح والنفوس ذات الشرور وقيل لإرادة الجماعات.
واختار ابن تيمية رحمه الله الأول وهو الأقرب والله أعلم لأنه تفسير السلف ولأنه ظاهر الآية ولأن غالب السحر إنما يقع لأجل الزوجية كما قال تعالى ( فَیَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ) والنساء فيهن الغيرة أعظم خاصة مع الإذن الشرعي بتعدد الزوجات فيقع بينهن التنافس على الأزواج والرجال بالعقد والصرف وإن كانت الآية في من يباشرن النفث والعقد لكنه يدخل فيها من تأمر الساحرة وتستأجرها لفعل ذلك.
فيستعيذ العبد برب الفلق ، ويحضر الاستعاذة بهذه الصفة لربه تعالى لأنها مناسبة لحل ما انغلق من عقد السحر فكلمة (الفلق) فيها معنى الفتح والشق والفرج مما انعقد من السحر ومن ضرره وغمه واستغلاقه وفي الفلق معنى الصبح الذي يكشف نوره الظلمة فالسحر خفي ومظلم لا يذهبه ولا يكشف خفاءه إلا فالق الإصباح تبارك وتعالى.
(ومن شر حاسد إذا حسد)
لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته .
واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا.
وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة.
أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر.
#سورة الفلق
(ومن شر النفاثات في العقد)
والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر.
وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده)
لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة) وكثرته ( بلفظ الجمع) مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه.
وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من
(ومن شر حاسد إذا حسد)
لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته .
واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا.
وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة.
أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر.
(وجعلنا منهم أئمة....)
الجعل والتصيير ومنح الإمامة من الله
مهما بلغ حفظك وبيانك
لن تكون إماما للخير حتى يأذن ربك
فاسأله تعالى:
( واجعلنا للمتقين إماما)
( وما (أريد) أن أخالفكم
إلى ما أنهاكم عنه)
في مقام التربية والنصيحة
تكفيك إرادة الالتزام بما تقول
ربما تتعثر في المستقبل
المهم أن تكون صادقا
عندما نصحت.
﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ﴾
لو كنت أشد الناس بؤسا وفقرا
وأعظمهم فقدا وحرمانا
وأطولهم مرضا ووجعا
وأكثرهم مصائب
ولكنك أصبحت مسلما
لكان حريا بك أن تفرح وتسر وتسعد
ولو تأملنا هذه النعمة لأشرقت الأفراح على قلوبنا وغمرت آلامنا
وهانت معها المتاعب والقروح
ما الذي فقد الذي أعطاه الله هذا الدين.
في الطبري عن ابن عباس والحسن وقتاده
فضل الله : الإسلام
(ولكم فيها ما تدعون)
تتدعون أي ما تتمنون
خذ نفسك إلى زاوية!
وأقبل على أمنياتك مهما عظمت!
من الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
جميع ما تمنيته هنا.
كل ما أحببته ورحل.
كل ما فقدته.
كل ما تصورته مما لا يمكن حصوله.
كل ما اضمحل إلى الأبد.
أي شيء بكيت عليه.
أي شيء يئست منه.
أي شيء تحن إليه. تشتاق إليه.
كل لحظة تمنيتها أن تعود.
كل ساعة تمنيت لو حبستها من الوداع.
أي زمن جميل .....أي موقف جميل..ذهب
في طفولتك في شبابك في كبرك
الأحداث والمواقف والصور والهيئات
الوجوه التي أحببتها الأماكن الزمن كل أبعاد الحياة.
حتى تنقطع خيالاتك
ثم اعلم
أن كل ذلك في الجنة
أمامك.
كن وفيا لأمنياتك
واعمل لها.
﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾
إذا أحسن الله إليك بنوع إحسان فأحسن إلى عباده بإحسان من جنسه بقدر الطاقة.
فإذا أسعدك الله بخبر فأسعد أحدهم بشيء يسره.
وإذا عافاك الله من مرض فساعد مريضا على مصاريف علاجه.
وإذا وفقك الله في دراسة فأعن طالبا على بلوغ مراده.
وإذا فرج الله عنك كربة ففتش عن مكروب تفرج عنه.
قال ابن القيم:
كاف التشبيه تتضمن نوعًا من التعليل.
وقال:
ولا ريب أنه لا يقدر أحد أن يحسن بقدر ما أحسن الله تعالى إليه، وإنما أريد به أصل الإحسان، لا قدره،
فإذا قلت: عَلِّم كما عَلَّمَكَ الله، وأحسن كما أحسن اللهُ إليك، واعف كما عفا الله عنك، ونحوه، كان في ذلك تنبيه للمأمور على شكر النِّعْمة التي أنعم الله تعالى بها عليه، وأنه حَقِيْق أن يقابلها بمثلها، ويقيِّدها بشكرها، فإن جزاء تلك النعمة من جنسها.
﴿لَقَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِیزٌ عَلَیۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِیصٌ عَلَیۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾
لا يشغلك ما يقول الناس عنك
ولا تهتم بعمارة حالك عندهم
ولا تكترث كثيرا بألوان الخطاب وبلاغته وفصاحته وتكثره
إن كنت تريد طريق الأنبياء وأثرهم
فاستجمع في قلبك الألم لما يؤلم الناس ويشقيهم في الدنيا والآخرة
وأحب من قلبك ما ينفعهم
وإذا تكلمت فأخرج حروفك من قلب حريص شديد الرغبة بما ينفعهم.
لقد أقسم الله تعالى أن رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك
ليدعو الناس لتصديقه والانتفاع به.
فدل على أن هذا أعظم قوة للدعوة والتأثير والبلاغ.
قل للقلوب الباردة
لا تتعنّ
﴿وَإِن جَنَحوا لِلسَّلمِ فَاجنَح لَها وَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾
إن مال المشركون للسلم.....فاجنح لها هذا وهم مشركون.
فيا عبدالله
كيف بأقاربك وأهلك وجيرانك الذين بينك وبينهم مشكلة!
زوجة ترسل إشارة الصلح!
قريب يبدي رغبة في التغيير!
مخاصم تخف نبرة عداوته!
التقط أي تغيير إيجابي لإنهاء صراعاتك! واحتواء معاركك وأجبهم بخطوات نحوهم.
كم أهدر العناد من فرصة للوئام!
كم من نفوس تجاهلت كل تلميحات الرغبة في التغيير وهي تنتظر مزيدا من إذلال من حولها حتى فقدت كل شيء.
(وتوكل على الله)
قال المفسرون: أي فلن يخذلك الله ولو خدعوك.