﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾:
مَن يشتري دموع عينَيك؟ .. اذهب إلى السوق و اعرض على الناس دموع عينَيك، فهل تجد مشتريًا لها؟ وبأيّ ثمن؟ لن تجد لها قيمة! .. لكن كم تساوي دمعتك عند الله عز وجل؟ .. قال رسول اللّٰه (ﷺ): «عَيْنانِ لا تَمسُّهُمَا النَّارُ؛ عَيْنٌ بَكَتْ مِن خَشيَةِ اللّٰهِ، وعَيْنٌ بَاتَتْ تَحرُسُ فِي سَبيْلِ اللّٰهِ» (رَواهُ التِّرمِذيُّ).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾:
التوبة عملية تجديد دائمة للنفس ليست متعلقة بزمن كرمضان ولا مرتبطة بمكان كمكة وليست مختصة بأهل التقصير والبعد عن الله وفي الحديث الشريف "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلى اللهِ فإنِّي أَتُوبُ في اليَومِ إلَيْهِ مِئَةَ مَرَّةٍ".
﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾:
قال رسول الله (ﷺ) في يوم الفطر: "إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا"، وقال (ﷺ) عن عيد الأضحى: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام".
﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾:
حرمان الناس من حقوقهم لا سيما "الضعفاء" منهم من أسباب هلاك الأمم وسقوط الدول قال تعالى: (وَما كُنّا مُهلِكِي القُرى إِلّا وَأَهلُها ظالِمونَ) وفي الحديث القدسي "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة" وذكر منهم: ورَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيرًا فاسْتَوْفَى منه ولم يُعطِه أجرَه.
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾:
كل الناس فقراء إلى صدقتين: (الكلمة الطيبة) عند التواصل معهم، و(الابتسامة) عند الالتقاء بهم؛ فالتبسم: يجذب المودة ويبث الفأل الحسن، والكلمة الطيبة: تسلي النفس وتزيح الهم. وما أجمل الوصية النبوية: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق".
الابتسامة ليست كلمة لكن يمكن من خلالها التعبير عن أبلغ معاني "الرضا بالحال، والفرح بالناس، والتفاؤل بالمستقبل" ولم تكن الابتسامة في وجه النبي (ﷺ) تصنعاً لحظياً تقتضيه المجاملات في بعض المواقف بل كانت سجية في حياته. عن عبدالله بن الحارث: ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله (ﷺ).
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:
من التصورات الخاطئة التوهم بأن عبادة "التوبة" إنما يخاطب بها أصحاب الموبقات أو المجاهرين! ونتيجةً لهذا التصور تجد البعض تمر عليه الأيام والأشهر وربما السنوات دون أن يُحدث لله توبة يرجع فيها عن ذنوبه وتقصيره. قال (ﷺ): "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مئة مرة".
﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ﴾:
جاء رجل إلى النبي (ﷺ) فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».
﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾:
يا من شكا شوقه من طول فرقته ... اصبر لعلك تلقى من تحب غدا.
وسِر إليـه بنـار الـشـوق مجتهـدا ... عساك تلقى على نـار الغـرام هـدى.