▪️ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾:
- (الابتلاء سنة) إلهية قدرية كونية عامة، تقع على الخلق بحسب مشيئة الله سبحانه وتعالى.
- (البلاء يتنوع) وقوعه على الناس، وتختلف صوره بحسب ما تقتضيه حكمته سبحانه في الخلق.
- (البلاء يميـز) الصادق من الكاذب، والجازع من الصابر، وأهل الخير من أهل الشر.
- (البـــلاء) تتحقق فيه عبودية الإيمان بالقضاء والقدر التي هي من أعظم أبواب العبودية.
- (الصبـر) عند المصائب تتجلى فيه معاني الهداية العملية، وتتفاوت درجات الخلق فيها على قدر صبرهم، فأعلاهم منزلة الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
- (المصائب والشدائد) تزيد المؤمن قربة من ربه إذا رضي بقضائه وسلَّم له.
- (المؤمـن يكســب) من وراء البلاء والصبر عليه؛ صلواتٌ، ورحمةً، وعوضٌ عظيم من رب كريم.
▪️ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾:
- (الارتبـــاط) بالله تعالى .. وتذكر رحمته ولطفه المصاحب لكل بلاء (وَلَنَبْلُوَنَّكُم) أي: بشيء قليل وليس كثير.
- (الرضا والتسليم) التام لقضاء الله وقدره بقول: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، فهو ربك والمالك لأمرك، وإليه مرجعك، فليسلَم العبد ويرضى بقضائه وقدره.
- (الاسترجاع) عند المصيبة، وفيه أعظم تسلية للمصاب من خلال التسليم لله تعالى (قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) إضافة لما أخبرتنا به الشريعة من الحوقلة والحمد وغيرها.
- (التأســــي) والتشبه بالمصطفين من الرسل والأنبياء عليهم السلام الذين استحقوا صلاة الله عليهم.
- (تذكُّـر ثواب) وأجر الصابرين (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) وهو يتمثل في نيل رضوان الله تعالى، وصلواته ورحمته عليهم، وشهادته لهم بالهداية.
- (سؤال الله تعالى) الأجر والعوض كما في الحديث: (ما مِنْ عَبْدِ تُصيبه مُصيبَةٌ فيقول: إنَّا لله وإنَّا إليه رَاجِعُونَ: اللهم أجُرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجَرَهُ الله تعالى في مُصِيبتِهِ وأخلف له خَيْرًا مِنْهاَ) رواه مسلم في صحيحه حديث رقم (١٥٨٨).
- (الصبر والمصابرة) والتواصي على ذلك؛ فهو مفتاح الفرج (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، ففرجه سبحانه قريب ممن دعاه ورجاه.
▪️ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾:
- (البلاء واقع) على سائر الخَلْق، والمؤمن معانٌ عليه من الحق - جل وعلا - (إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) ويرشده الله إلى وسائل الثبات على الابتلاء والكافر موكول إلى نفسه.
- (رحمة الله حاضرة) حال الابتلاء على قلته ومحدوديته (بِشَيْءٍ مِّنَ) لما يعلمه سبحانه وتعالى من ضعفنا وعجزنا، فمع كل مصيبة لطف الهي كبير.
- (البـــــلاء) بالخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس ... إذا صبر المؤمن عليها نال خيرًا كثيرًا في الدنيا والآخرة.
- (مقابلة البلاء بالصبر) تفتح بعده الرحمات من الله تعالى على العبد، وهذا من لطفه تعالى بعباده، وإحسانه لهم، ومعيته للصابرين.
- (إن الذي ابتلاك) هو ربك الرحيم بك أكثر من نفسك؛ فقوله: (عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ) دون قوله: (صلوات من الله) إشارة إلى أنه سبحانه وتعالى سيصلح لهم ما فسد من أمورهم؛ بسبب ما نزل بهم من المصائب والبلاء.
- (اقتران البشارات بالابتلاءات) للصابرين والصابرات يجعلهم في ثقة وثبات (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)، فأحسن ظنك دائمًا بربك، وهو عند حسن ظن العبد به وقت البلاء.
- (البلاء قد يكون) دليـل محبة للعبد، وعظم الجزاء مع عظم البلاء كما في الحديث: (إن عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمَ البَلاَءِ، وَإِنَّ الله تَعَالَى إِذَا أَحَبِّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرُضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ)، فمن غطته المصائب فصبر؛ ستغمره الصلوات والرحمات (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ) .. وحلاوة أجر الصبر تُنسي مرارته.
▪️ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ • اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾:
- سورة الفاتحة توصلك إلى هدفك في الحياة (تحقيق العبودية لله)، فاستحضر ذلك وأنت تقرأها في الصلاة.
- الهـداية بيـد الله وحــده، فليكـن سـؤالك لها في الفاتحة مستحضرا كـل هدايـة لخـيري الدنيـا والآخـرة.
▪️ ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾ • ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾:
- (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى) اجعل الآخرة همك ومطمحك يكفك الله هم الدنيا، ويجعل غناك في قلبك، ويؤتك من خير الدنيا والآخرة.
- (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى) الهداية بعد الحيرة، والإيمان بعد الكفر لا تعد لهما منة ونعمة، فلنحمد الله عليهما، ولنسأله الثبات وحسن الختام.
▪️ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ • ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾:
- (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) ابحث دوماً عن المنح المخفية في تلافيف المحن، واستخلص من العقبات العسيرة دروساً في التفاؤل والأمل، فما كان عسر إلا وصاحبه يسر.
- (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) اجعل رغبتك إلى الله وحده في جميـع مطالبك الدنيوية والأخروية، وترفَّع ما استطعت عمَّا في أيدي الناس، واستغن عن غير ربك.
▪️ ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ﴾ • ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾:
- السورة تدلك على أن شرفك بالدين، ولذلك أقسم تعالى بالأماكن التي نزل فيها الوحي بالدين.
- (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ • أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) تشبث أيها المسلم بدين ربك، فإن أحكم الحاكمين أدرى بما يصلحك وما فيه خيرك ، فلا تحد عنه فتهلك.
▪️ ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى﴾ • ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ • ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ • ﴿أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾ • ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾:
- الغنى من غير تقوى دافعٌ للإنسان إلى الطغيان .. فاحذر حماك الله وحفظك!!
- الصلاة أهم ركن وعنوان للدعوة إلى الله؛ وهي مَن تميّز أهل الإيمان عن أهل الكفر والضلال، وبها تمثّلت دعوة توحيد الله في العبودية.