﴿ مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا ﴿٨٥﴾ ﴾
[النساء آية:٨٥]
﴿ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ﴾
وقولهﷺ: ( اشفعوا تؤجروا)
حصول الأجر يكون بمجرد الشفاعة حتى لو لم يحصل المشفوع فيه.
﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾ ﴾
[الفتح آية:٢٩]
﴿ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ﴾
قال ابن عباس :
السمت الحسن .
وقال بعض السلف :
من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار.
﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢٧٣﴾ ﴾
[البقرة آية:٢٧٣]
الثناء على من لايسأل الناس ؛ لقوله تعالى:
﴿ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾
وقد كان من جملة ما بايع النبيﷺأصحابه:
ألا يسألوا الناس شيئاً.
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾ ﴾
[الفرقان آية:٧٠]
﴿ إِلَّا من تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا﴾
قال قتادة:
إلا من تاب من ذنبه ، وآمن بربه ، وعمل عملا صالحا فيما بينه وبين ربه.
﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ ﴾
[الأعراف آية:١٢]
حجة إبليس في قوله:
﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾
هي باطلة؛ لأنه عارض النص بالقياس.
﴿ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿٥٦﴾ ﴾
[يس آية:٥٦]
كمال راحة أهل الجنة ؛
لقوله تعالى :
﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾
فإن المتكئ عادة يكون مستريحًا مطمئنًا، وكلما اطمئن الإنسان ازدادت راحته، والاتكاء على الأرائك لا شك أنه دليل على راحة البال وعدم الانشغال.
﴿ إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿٥٥﴾ ﴾
[يس آية:٥٥]
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾
أيْ مُتَنَعِّمُونَ مُتَلَذِّذُونَ،وفي تَنْكِيرِ : ﴿شُغُلٍ﴾ تَعْظِيمُ ما هم فِيهِ وتَفْخِيمُهُ.
﴿ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾ ﴾
[النور آية:٤٧]
﴿وَيَقُولُونَ ءامَنَّا بِٱللَّه وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُم يَتَولَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ ومَآ أُو۟لَٰٓئِك بِٱلْمُؤْمِنِين﴾
في هذه الآيات دليل على أن الإيمان ليس هو مجرد القول، حتى يقترن به العمل، ولهذا نفى الإيمان عمن تولى عن الطاعة.
﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾ ﴾
[الكهف آية:٤٩]
﴿ وَوُضِع ٱلۡكِتَابُ فَترَى ٱلۡمُجۡرِمِینَ مُشۡفِقِین مِمَّا فِیه وَیَقُولُونَ یَـٰوَیۡلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلۡكِتَـٰبِ لَا یُغَادرُ صَغِیرَةࣰ وَلَا كَبِیرَةً إِلَّاۤ أَحۡصاهَا﴾
كان الفضيل بن عياض إذا قرأها قال : ضجوا والله من الصغائر قبل الكبائر .
﴿ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ ﴾
[الواقعة آية:٧٢]
﴿ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ : أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ ﴾
وهذه نعمة تدخل في الضروريات التي لا غنى للخلق عنها .