إن في دوام الذكر في الطريق والبيت ، والحضر والسفر ، والبقاع ؛ تكثيرا لشهود العبد يوم القيامة ، فإن البقعة والدار ، والجبل والأرض ، تشهد للذاكر يوم القيامة .
خلقني ناسب قوله هود عليه السلام لقومه { فطرني } لأن قومه عاد تباهوا بقوتهم و خلقهم و أجسامهم {وقالوا من أشد منا قوة} ! فذكّرهم هود عليه السلام بالخالق وهو الله جلّ شأنه، لذا قال بعدها { أفلا تعقلون }.
{ لست منهم في شيء} أي لاتشفع لهم ولا لهم بك تعلق على جهة المبالغة في العصاة والمتنطعين في الشرع ولأن لهم حظ من تفريق الدين وفي الآية : حض لأمة محمد على الائتلاف وقلة الاختلاف .
" ينبغي للعبد أن يدعو نفسه ، ويشوقها لثواب الله ، ولا يدعها تحزن إذا رأت أهل الدنيا ولذاتها وهي غير قادرة عليها ، بل يسليها بثواب الله الأخروي وفضله العظيم ".
يجب أن يُعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) يشمل هذا وهذا ( يعنى اللفظ والمعنى ) .