٩١
﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴿٣٣﴾ ﴾
[القمر آية:٣٣]
أنذر لوط قومه بنذر شتي , وعلي الداعية أن ينوع أساليب دعوته , وإقامة حججه , وإنذار قومه بمختلف أنواع النذر .
٩٢
﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾ ﴾
[القمر آية:٣٤]
﴿ نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[القمر آية:٣٥]
اختار الله لنجاة أوليائه أبرك الأوقات ؛ وقت السحر , وكم من عبد أذن الله بنجاته وتفريج كربه بدعوات السحر .
٩٣
﴿ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ﴿٣٦﴾ ﴾
[القمر آية:٣٦]
اللبيب العاقل من يأخذ الإنذرات بالمخاطر والهلاك علي محمل الجد , والسفيه الخائب من يشكك بها ويماري ويجادل .
٩٤
﴿ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿٣٧﴾ ﴾
[القمر آية:٣٧]
في تكرار قوله : ( فذوقوا عذابي ونذر ) مرة بعد مرة إيقاظ مستمر للقلوب , وتنبيه دائم للعقول ؛ ألا تغفل عن ربها لحظة .
٩٥
﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿٤٠﴾ ﴾
[القمر آية:٤٠]
من قصد العلم بالقرآن أعين عليه , ومن قصد تلاوته وحفظه وتدبره وفق إليه , فهلم إلي دوحته الغناء للتصبر بمعانيه والاعتبار بهداه .
٩٦
﴿ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴿٤١﴾ ﴾
[القمر آية:٤١]
﴿ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ ﴿٤٢﴾ ﴾
[القمر آية:٤٢]
أي رأفة أعظم من رأفة الله بخلقه , وأي حلم أعظم من حلم الله علي عباده ؛ يقدم لهم الانذارات بعد الانذارات , رجاء ان يتوبوا , وإلي الحق يؤوبوا .
٩٧
﴿ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ ﴿٤٣﴾ ﴾
[القمر آية:٤٣]
ليس لأحد من البشر براءة ولا عصمة , وإن الله لا يحابي أحدا من عباده , فالجميع خاضع لسننه التي لا تتختلف ولا تتبدل .
٩٨
﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿٤٤﴾ ﴾
[القمر آية:٤٤]
﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿٤٥﴾ ﴾
[القمر آية:٤٥]
من اتكل علي قوته وكله الله إلي ضعفه , ومن اغتر بقدرته أولاه الله إلي عجزه , ومن اعتصم بجمعه وكثرته فرق الله شمله وأذهب ريحه .
٩٩
﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿٤٤﴾ ﴾
[القمر آية:٤٤]
﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿٤٥﴾ ﴾
[القمر آية:٤٥]
لا يغني المعاندين للحق جمع ولا قوة ولا اتحاد هدف , ومآلهم إلي تفرق وهلاك , سنة من قد خلا من قبل من المكذبين المستكبرين .
١٠٠
﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ﴿٤٧﴾ ﴾
[القمر آية:٤٧]
﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿٤٨﴾ ﴾
[القمر آية:٤٨]
لما كان وجه المرء أشرف أعضائه وعنوان عزته , جعل الله من عقوبة المستكبرين سحبهم علي وجوههم , إهانة وإذلالا .