١٠١
﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴿٥٢﴾ ﴾
[القمر آية:٥٢]
﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ ﴿٥٣﴾ ﴾
[القمر آية:٥٣]
من تيقن أن الله يحصي عليه أعماله كلها في كتاب حفيظ , نشط للصالحات , وعاش في حذر من المعاصي والسيئات .
١٠٢
﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴿٥٤﴾ ﴾
[القمر آية:٥٤]
﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴿٥٥﴾ ﴾
[القمر آية:٥٥]
أيها العبد , إن ضاقت بك الأرض بقهر الرجال وظلم الفجار , فارفع إلي السماء كفيك وسل الله باسميه الجليلين : المليك المقتدر .
١٠٣
﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢]
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣]
﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤]
قدم نعمة تعليم القرآن علي نعمة خلق الإنسان ؛ لأن بالقرآن حياة الروح , وبالخلق حياة الجسد , وما قيمة الجسد بلا روح ؟!
١٠٤
﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴿٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢]
﴿ خَلَقَ الْإِنسَانَ ﴿٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣]
﴿ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤]
البيان منحة شريفة من منح المنان , يعبر به المرء عن خطرات نفسه , وهمسات روحه , فإياك أن تجعل منها نقمة توردك المهالك !
١٠٥
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ ﴾
[الرحمن آية:١١]
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٢]
ليس في أشجار الفاكهة كالنخل في البركة والعطاء , في جميع أحوالها وأطوار ثمارها , وينبغي للمؤمن أن يكون مثلها خيرا في جميع أحواله ودوام أوقاته .
١٠٦
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ ﴾
[الرحمن آية:١١]
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٢]
حتي الروائح الزكية التي يشمها الإنسان نعمة تذكر بعظمة الله وفضله , ولطفه بعباده .
١٠٧
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٣]
إن نعم الله وفعاله العجيبة بلغت في الكثرة والظهور حدا لا يمكن معه لمعاند أن يستمر في عناده وإنكاره .
١٠٨
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٦]
إنه تذكير بعد تذكير , وتقريع بعد تقريع , لمن تسول له نفسه جحد قدرة الله وكفران نعمه .
١٠٩
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٨﴾ ﴾
[الرحمن آية:١٨]
كثرة النعم توجب زيادة الإيمان وكثرة الشكر , فاعجب لمن لم تزده النعم والآلاء إلا تكذيبا ونفورا !
١١٠
﴿ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٢٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٤]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٥﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٥]
مهما صنع الإنسان من سفن عظيمة وأنشأ من مراكب ضخمة , فإنها جميعا لن تخرج عن ملك الله وقبضة قدرته , فحذار أن تستعملها فيما لا يرضيه !