١١١
﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴿٢٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٦]
﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴿٢٧﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٧]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٢٨﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٨]
كل من نتعلق بهم راحلون , وكثير منهم في حياتهم يبخلون , لكن الله باق بلا فناء ؛ وجوده دائم بلا انقطاع , أفلا نعتصم بحبله ؟!
١١٢
﴿ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴿٢٩﴾ ﴾
[الرحمن آية:٢٩]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٠﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣٠]
ملايين الأصوات في السماء والأرض عرفت الطريق إلي حوائجها ؛ فيا لخيبة من ضل السبيل , وحرم سؤال المجيب الجليل !
١١٣
﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣١]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣٢]
إن الله سبحانه لا يشغله شئ عن شئ , فكيف إذا توعد عباده بأنه سيفرغ لحسابهم وجزائهم ؟!
١١٤
﴿ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴿٣١﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣١]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٣٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٣٢]
قال بعض السلف : لو توعدني خفير الحي لما بت تلك الليلة , فكيف بالله سبحانه ؟!
١١٥
﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤١]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٢]
كما عرف المجرمون في الدنيا بسواد أعمالهم , وقبح أفعالهم , سيعرفون في الآخرة بسواد وجوههم , وظلام نفوسهم .
١١٦
﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ﴿٤١﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤١]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٢]
في مشهد الحساب شتان ما بين المؤمنين والمجرمين ؛ أما الأولون فيعرفون ببياض وجوههم , وإشراق نفوسهم , وأما الآخرون فيعرفون بسواد وجوههم وشدة حزنهم , فاللهم اجعلنا من الأولين , وجنبنا مصير الآخرين .
١١٧
﴿ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ﴿٤٣﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٣]
﴿ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴿٤٤﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٤]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٥﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٥]
لطالما طاف المجرمون في الدنيا بين معصية ومعصية وحرام وحرام , وها هم أولاء اليوم يطوفون في الجحيم بين عذاب وعذاب .
١١٨
﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٦]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٧﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٧]
من عكف علي الذنوب والمعاصي لم يحظ بشرف أن يكون في مقام الخائفين المخبتين , فحرم من طمأنينتهم في الدنيا ومن منزلتهم في الآخرة
١١٩
﴿ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٦]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٧﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٧]
كل خوف يورث صاحبه الاضطراب والقلق والنفور , إلا الخوف من الله فإنه يورثه الطمأنينة والرضا والحبور .
١٢٠
﴿ ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ﴿٤٨﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٨]
﴿ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿٤٩﴾ ﴾
[الرحمن آية:٤٩]
ما أعظم رحمة الله بنا ؛ يفصل لنا ما أعده من صنوف النعيم للمحسنين ؛ إغراء وتشويقا ولكن يبقي فريق منا لاهيا غافلا !