التدبر

٧٣١ "قل ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ" كل هولاء الذين نجاملهم ونتصنع لهم ونتجمل من أجلهم ونهتم بهم ونخاف منهم ونرجوا عطاءهم يا للخيبة لا يملكون مثقال ذرة حتى. الوقفة كاملة
٧٣٢ (وأنه هو أضحك وأبكى) ما ضحك ضاحك إلا بالله ،، ومابكى باكٍ إلا به ،، فلا تسأل ياصديقي كيف أبكي من خشية الله! ذاك أمر يعطيك الله، على قدر مافي قلبك. الوقفة كاملة
٧٣٣ (وهو الفتاح العليم) اسم الله الفتاح : يدل على أن كل شيء مغلق حتى يفتحه الله . تصور هذا عند دعائك. الوقفة كاملة
٧٣٤ *"وأنه هو أضحك وأبكى" الذي خلق الدموع في عينيك قادر على أن يخلق البسمة في فمك.. الوقفة كاملة
٧٣٥ ﴿وأنه هو أضحك وأبكى﴾ لا تحزن فلن يخيّم الألم على القلب طويلا الوقفة كاملة
٧٣٦ إهلاك الأعداء الظالمين على الله هين فقد أهلك (عاداً الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى) الوقفة كاملة
٧٣٧ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ " صلاح الآباء بركة على الأبناء في الدنيا والآخرة، سعيد من رزق بوالد صالح. الوقفة كاملة
٧٣٨ ﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ﴾ إن الله يرفع للمؤمن ذريته ، وإن كانوا دونه في العمل ؛ ليقرّ الله بهم عينه .. الوقفة كاملة
٧٣٩ ضلال الناس بتسليم عقولهم لمن هو أعلى منهم، عقدة الضعيف مع القوي وفي الآخرة يبصرون (يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين)؟؟؟ الوقفة كاملة
٧٤٠ (قال الملأ الذين استكبروا) الأمم من قبلنا تسلط فيهم (الملأ) ولهذا يستكبرون ، وآخر هذه الأمة يتسلط فيهم (الرويبضة) ولهذا يفترقون . الوقفة كاملة

تذكر واعتبار

٧٣١ أفكار دعوية... مع الصديقات هناء الصنيع * الداعية العارفه اللبقة عندما تستمع إلى شكوى صديقتها سواء من والديها أو زوجها أو أبنائها... إلخ. فإنها تتصرف بحكمة، فلا تهول الأمور وتبالغ فيها، بل تمسح على الجرح برفق وتطهره من الأذى. أختي.. هوني مصاب من يشتكي إليك واضربي له الأمثال وحدثيه عمن أصيب بأعظم منه حتى تهون عليه المصيبة.. ذكريه بأن يحمد الله على أن المصيبة ليست في نفسه أو دينه وكل شيء سواهما يهون، وأن الله يوفي الصابرين أجرهم بلا عد ولا حد ولا مقدار.. ثم تباً لتلك الصديقة- إن صح التعبير- التي تهول الأمور وتعظم الصغائر حتى إنها قد تسبب لصديقتها المسكينة حالة من الاكتئاب والحزن الشديد. مثل هذه تزهد والله في صداقتها غير مأسوف عليها. * بإمكانك أن تمارسي مع صديقاتك النشاط الذي ذكرناه سابقاً في الأفكار الدعوية للاجتماعات العائلية. * هل جربت أن تعقدي اتفاقية مع صديقتك؟ نعم إنها اتفاقية مهمة، ولا بد منها، وليكن أبرز بنودها: أ- الاتفاق على عدم غيبة أحد حين جلوسنا معاً. 2- أن تفيديني وأفيدك بما يقربنا إلى الله. 3- أن تكوني مرآة لي وأكون مرآة لك فنصحح أخطاءنا. * هل فكرت أن تصنعي من صديقتك داعية إلى الله؟ أجل خذي بيديها شجعيها، أعينيها وارفعي معنوياتها وحثيها على طلب العلم الشرعي وبالتالي الدعوة إلى الله تعالى . أكثري الحديث معها عن الدعوة وأهميتها وحاجة الناس إليها، وإن لم نقم بها نحن بنات الإسلام وأهل الجزيرة، منبع الرسالة، ومهبط الوحي فمن يقوم بها؟.. أختاه.. لا يغرك كثرة القاعدين، فقد يكون لهم من الأعذار ما يعيقهم، والعبرة بالنهاية ومن يسعد في اليوم الآخر. * لا بد أن يكون هناك اجتماع شهري على الأقل مع أخواتك في الله رفيقات درب السعادة إن شاء الله. تسعدين برؤيتهن وتجددن نشاطك ويرفعن معنوياتك وتستفيدين من خبراتهن في الحياة والدعوة. وإن لم يحصل لك إلا رؤية الوجوه المؤمنة المباركة، وكأنها تضغط على يديك بقوة وحنان وتقول لك سيري على بركة الله، فكلنا معك على الطريق الطويل الشاق.. طريق الدعوة... حفت الجنة بالمكاره.... كتاب أفكار للداعيات تأليف : هناء الصنيع تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين الوقفة كاملة
٧٣٢ جبر الخواطر من أجمل الأشياء التي يفعلها الأشخاص في الدنيا والأخرة، والتي لها أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، وأن أفضل شيء يمكن أن تقدمه لإنسان هو أن تجبر بخاطره بأي نوع من أنواع الخواطر، وأهمها جبر الخاطر المعنوي، وهو رفع روح المعنوية للشخص، وهى تعتبر أعظم عبادة تقربك من الله، وتقربك أيضًا من الناس، فكلما جبرت خاطر الأشخاص كلما أصبحت محبوب لديهم، وكلما أصبحت قريبًا إلى الله-عز وجل- وللفضل أهمية كبيرة. أهمية جبر الخواطر الشخص الذي يجبر خاطر غيره يكون الله معه وفي معيته دائمًا، في الدنيا والآخرة، وأن الله يكون في عون ومساعد دائمًا للشخص الذي يساعد، ويعين غيره «وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». جبر الخواطر عادة ما يكون طاعة لله، والفوز بمحبته، حيث أن الله اشترط أن الشخص لا يكون مؤمن إلا إذا كان يحب الخير للجميع، كما يحبه له هو، وهذا يدل على عظمة جبر خواطر الأشخاص «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». جبر الخواطر يعمل على تأليف قلوب الأشخاص، ويجعلهم يحبون بعضهم البعض، وأن جميعهم يكونوا محبين للخير والعدل والرحمة، فجبر الخواطر هو تأليف للأفئدة. لا شك أن المجتمع المسلم بحاجة إلى هذه العبادة الجميلة، و لذلك جعل الله الكلمة الطيبة صدقة، فمجرد كلمة بسيطة تجعل لك مكان جميل عند غيرك، وتجعل لك صدقة عند الله تشفع لك يوم القيامة، فقال الرسول- صلى الله عليه وسلم-« كل سُلامَى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة»، فكل هذه الأعمال بالرغم من أنها بسيطة إلا أنها صدقات بسيطة تشفع لك عند الله. الرسول صلى الله عليه وسلم، كان يجبر خاطر الصحابة، وكان يرشدهم للصواب والأمور الصحيحة الذي يجب أن يفعلوها، وكان يرشد الناس عن الطريق، فهذه سنة عن الرسول، ويجب أن نقتدي بها. ان الوقفة كاملة
٧٣٣ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. أما بعد: فإن الله  قد اقتضت حكمته أن يخلق لأبينا آدم  زوجاً من نفسه، يأوي إليها ويسكن، ويقيم بها أول أسرة عرفتها البشرية، وعمر آدم  ما شاء الله أن يعمر، وكان منه أولاد وأحفاد، وأقيمت أسر في أول هذه البشرية –جماعات معتبرة نواة للمجتمع البشري- على التوحيد وعلى طاعة الله ، كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد، فكان مبدأ الأسرة وبناؤها على توحيد الله  من نبي كريم معه زوجه، بث الله منهما رجالاً كثيراً ونساء، هذه العناصر من الأب والأم والأبناء، عماد الأسرة المسلمة التي هي نواة المجتمع الصالح، وصلاحها صلاح للمجتمع، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَالذاريات: 49. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىالحجرات: 13، هذه الجاذبية بين الجنسين هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّالبقرة: 187، لأجل إقامة طاعة الله. الشعور بالمسؤولية تجاه الأسرة وامتن الله على البشر بالبيوت التي هي مكان الأسر وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا النحل: 80، فهذه البيوت لمكان هذه الأسر منة من الله في قيام الأسرة في ذلك المكان، أرادها الله أن تكون أسرة إسلامية، قائمة على التوحيد وطاعة الله ، أرادها الله أن تكون مسؤوليات يقوم بها جميع الأفراد في هذه الأسرة، فقال النبي ﷺ: والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها، وولده وهي مسئولة عنهم، وأخبر: أن الابن راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته، حتى الخادم في البيت له مسؤولية، قال النبي ﷺ: والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته. إن إنشاء حس المسؤولية في نفس المسلم أمر واضح في هذه الشريعة، الشريعة تريد من كل واحد أن يحس بمسؤوليته، وأنه مسؤول أمام الله -تعالى- يوم القيامة، وأنه راع يرعى، وأن عليه واجبات، وأن عينه لا بد أن تكون ساهرة، فهذا الرجل يرعى أهله وأولاده، وهذه المرأة ترعى تدبير البيت والأولاد، وهذا حتى الخادم يرعى ما تحت يده، ويقوم بما يجب عليه من الخدمة، ولو علمت الأطراف ما أراد الله منها فأطاعت لاستقامت، وكانت السعادة في البيوت، قال النبي ﷺ لعبد الله ابن عمرو: ولأهلك عليك حقا. إقامة الأسرة على طاعة الله هذه الحقوق التي أعظمها حق إقامة أهل البيت على طاعة الله  إنها تربية على الدين، إنها أمر بالصلاة؛ لأن الله  قال عن نبيه إسماعيل: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّامريم: 55، أمرنا بذلك، وأمر أنبيائه، وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاطه: 132، و"كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"، وعندما كان ﷺ يرى فتناً وأهوالاً، أول ما يفزع إليه إقامة أهله، فكانت تلك الليلة التي استيقظ النبيﷺ فزعاً فيها؛ مما رأى من الفتن التي ستحيق بأمته، فقال: سبحان الله! ماذا أنزل الله من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجرات؟من هن صواحب الحجرات؟ إنهن زوجاته ﷺ: من يوقظ صواحب الحجرات؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة فنبه على إقامتهن للصلاة، وإتمامهن للحجاب. وكذلك فإن من مسؤولية الرجل أن يأمر أبناءه الذكور بصلاة الجماعة في المسجد، وأن يتابعهم على ذلك منذ أن يأُمر الولد بالصلاة من سبع سنين، وليس أن يلقي المسؤولية على الأم في مكابدة هؤلاء إذا كبروا، وأمرهم بالصلاة، وهي لا تستطيع في عدد من الحالات القيام بالواجب والمطلوب، ولذلك كان فعل بعض الآباء بالتخلي عن مسؤولياتهم وإلقاءها على الزوجات فيه تفريط منهم؛ لأنهم المسؤولون الأولون، نعم لو غاب تلته في المسؤولية، ولو مرض كذلك. الواجبات الدينية لرب الأسرة تجاه أسرته عباد الله: إن منع الأهل من المنكرات من الواجبات الدينية لرب الأسرة تجاه أسرته، وكذلك فإن النبي ﷺ "كان إذا رأى أحداً من أهله كذب كذبة، أعرض عنه حتى يحدث توبة"، بقي معرضاً لا يكلمه تأديباً له؛ لأنه ارتكب ذلك المنكر، وهو الكذب، وكذلك كان الصحابي الجليل "لما نزل به الموت غشي عليه، فصرخت زوجته، فلم يتمكن من نهيها عن ذلك المنكر، فماذا فعل؟ أول ما أفاق علمها أن النبي ﷺ بريء من الصالقة والحالقة والشاقة"، التي ترفع صوتها عند المصيبة، والتي تحلق شعرها، أو تقطعه عند المصيبة، والتي تشق ثيابها عند المصيبة. عباد الله: إن مسؤولية متابعة التدين والإشراف عليه أمر مهم جداً، لما ضيعناه ضاعت كثير من الأسر، وضاع كثير من الأبناء والبنات، وحتى إخراج أهل المعاصي ومنعهم من دخول البيت، كان ذلك من سنن السلف -رحمهم الله-، حتى أن عمر أخرج أخت أبي بكر لما صاحت أو ناحت، فبلغ عمر، فنهاهن فأبين، فخرج ليعلو بالدرة بضربات، فتفرق النوائح حين سمعن ذلكK كان إذاً يتابع المنكرات بحكم ولايته العامة حتى في بيوت الغير. عباد الله: لدينا أجهزة لهو ومنكرات في البيوت، وأقران سوء يدخلون البيوت، وبعض الخدم والسائقين من أرباب الانحرافات والمحرمات يسكنون في البيوت، هناك الكثير من المقروءات فيها منكرات في البيوت، وكذلك المسموعات من الأشرطة والاسطوانات المدمجة وغير ذلك، وحتى الألعاب تشتمل على منكرات كثيرة. ولو دققنا -يا عبدالله- في بيتك الذي أنت مسؤول عنه، في أقرب الناس إليك لوجدت منكرات شتى، فما هو الجواب عندما يسألك الديان عن هذه الأمور التي تركتها تستشري في البيت؟ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُالتحريم: 6. ومن المتابعات الدينية متابعة خروج البنات والأبناء من البيت، هذه المسألة التي لم يعد للكثيرين من الآباء سلطة على أولادهم فيها، ولذلك ترى التسكع في الأسواق والمجمعات التجارية بشكل خطير جداً، وأول ما يمسك الشاب إذا عمل جريمة في البلد يسأل عن أبيه، أين أبوك؟ ليوجد الأب وهو لاهٍ غافل على أحسن الأحوال، يضرب كفاً بكف حزنًا على المصيبة التي وقع فيها، أين الدور؟ أين المطلوب؟ أين الإحساس بالمسؤولية؟ ونحن قادمون على إجازة وعطلة، وهذه الساعات التي كان يقضيها الأولاد في المدارس ستكون في البيوت والطرقات والمحلات، فما هي مسؤولية الآباء إذاً في ملء أوقات فراغ أولادهم؟ يا عباد الله: أن يمن الله على الأب بشخص من أهل الدين والصلاح، قل أو كثر في علمه واشتغاله بخدمة الدين، يمسك له أولاده هذه نعمة عظيمة، لكن كم بالمائة من الأولاد تحصل لهم هذه الفرصة؟ وهل يجوز أن يترك الأب الأمر على ما هو عليه ممنياً نفسه بأستاذ صالح، أو قدوة طيبة، أو أخ فاضل يقترب من أولاده ليأخذهم إلى مجامع الخير في المساجد والحلق والدروس، ومراكز تحفيظ القرآن وغير ذلك؟ هل ينتظر فرجاً من السماء هكذا دون أن يحرك شيئاً؟ أليس في الأمر واجب التخطيط والمتابعة والابتداء والحرص على الخير، بل جر الخير جراً إلى البيت والأولاد؟ عباد الله: إننا لنجد تورطاً شنيعا من بعض أبنائنا في الجرائم، وعندما نسأل عن السبب غياب الأب أولاً، وغياب الإحساس بالمسؤولية، فقد يوجد لكنه غير موجود، وقد يكون حياً لكنه في عالم الأموات. الوقفة كاملة
٧٣٤ أمر الله سبحانه وتعالى بصِلَة الأرحام والتواصل بين الأقارب فقال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا) (النساء/ 36). وصلة الرحم معناها مبرَّة الأهل والأقارب كالأخ والأخت والخال وأبنائهم وذلك بإظهار المودة نحوهم مما يؤدي إلى ترابط الأسرة وتقوية معنوياتها. فإذا تآلفت الأسر وتماسكت، عَمَّها الحب والإخاء؛ فقويت شوكتُها لأن أبناءها متعاونين، متآخين، متراحمين معاطفين. إنّ قريبك جزءٌ منك، مَنسوبٌ إليك مُتَّصلٌ بك رغِبْتَ أم لم تَرغَب. له عليك حقوقٌ، وعليه تجاهك واجبات. إن من حق القريب على قريبه أن يساعده بماله إذا افتقر فيمدّ له يد العون وقت الحاجة؛ فيفرِّج عنه كُربَتَه وينفِّس عنه غمَّته. وإن كان هذا واجبه تجاه كل مسلم فهذا بالقريب أَوْلى وأجْدَر. قال تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) (الإسراء/ 26)؛ والمعنى اعطِ أيها الإنسان المكلَّف القريب الذي لك صلِةَ قَرابة به، اعطِهِ من الودِّ، والزيارة، وحُسنِ المعاشرة والنفقة إن كان محتاجاً إليها. وإذا كان الخطاب موجَّهاً للرسول (صلى الله عليه وسلم) فإنّ المراد به أمته من بعده. قال (صلى الله عليه وسلم ): "امك وأباك فأدناك أدناك"، أو ثم الأقرب فالأقرب. والأمر الوارد في هذه الآية الكريمة: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ). من حق ذَوي رَحِمِكَ عليك الإحسان إليهم بقدر الطاقة والشفقة عليهم، وتقديم النُّصحِ لهم، وإفشاء السلام عليهم، وعيادة مرضاهم، والسؤال عنهم وشهود جنائزهم ومقابلة الإساءة منهم بالإحسان إليهم. ومن كان ذا مال فأقاربه أولى الناس بصلته وبرِّه وصدَقَتِهِ. قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) (البقرة/ 215)، والسؤال في الآية موجَّهٌ إلى محمد (صلى الله عليه وسلم): يسألُكَ أصحابُكَ يا محمد عن مقدار ما يُنفقون نفقة تطوُّع وليس الزكاة الواجبة، وعن بيان الجهة أو المصرف التي يُنفِقون فيها؟ فأجبِبهُم إن أي مقدار تنفقونه قليلا كان أو كثيراً فهو خير، وأن جهات الإنفاق إعطاء الوالدين (الأب والأُم) والأولاد لأنّهم قرابة قريبة ثمّ بقية الأقارب للأقرب فالأقرب. مع التأكيد هنا أنّ الصدقة المُقدّمة والمقصود منها أنها ليست من الزكاة المفروضة بل هي صدقة تطوّع ولأنّ أموال الزكاة الواجبة لا تجوز إنفاقها على الأصول والفروع. قد لا يكون المسلم غنياً قادراً على الإنفاق فلتكن صلته لرحمه بالزيارة إليهم وإلقاء السلام عليهم والسؤال عنهم لجلب محبتهم وتوثيق الصلة بهم قال (صلى الله عليه وسلم ): "صِلُوا أرحامَكُم ولو بالسلام". ومن حقوق الرحم النصيحة والإرشاد للخير والأمر بالصلاة قال تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طه/ 132). وصلة الرحم تسبب سعة الرزق كما أنها تسبب البركة في العمر. قال (صلى الله عليه وسلم): "مَن سَرَّهُ أن يُبْسَطَ له في رزقه ويُنْسَأُ له في أثرِهِ فليَصِل رَحِمَهُ"، وقال (صلى الله عليه وسلم ): "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَصِل رَحِمَهُ". إنّ صلة الرحم ومساعدة الأهل والدفاع عنهم بالحق والعدل أمر واجب، ولكن ليس من الخير ولا من البر أن يعين المسلم قريباً على شر أو يساعده على الهروب من حق. فالله سبحانه وتعالى يقول: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) (الأنعام/ 152). فحذار أن تُعين ابنكَ أو أخاكَ أو عشيرتَكَ على ظُلمٍ أو تَشهَد لهم بالباطل. وإذا كان الإسلام قد حبَّبَ إلينا صلة الرحم وحثَّنا على البرِّ بالأقارب وجعلَ ذلك من القُرُبات إليه. فإنّه نهى عن قطيعةِ الرَّحِمِ وجعل ذلك من أسباب غضبِ الله عزّ وجلّ وقد لعن الله سبحانه وتعالى المرء الذي يتكبّر على أهله ويقطع رحمه قال تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (محمد/ 22). قال (صلى الله عليه وسلم ): "الرَّحمُ مُعلقةٌ بالعَرْشِ تَقول: مَن وَصَلَني وَصَلَهُ الله ومن قَطَعَني قَطَعَهُ الله" وقال (صلى الله عليه وسلم) أيضاً: "لا يدخلُ الجنةَ قاطِعُ"، اي قاطع رحم. لا ينبغي للمسلم أن يبادلَ أهلَهُ الإساءةَ بالإساءةِ وقطيعتَهُم بالقطيعة، لأنّه بذلك يَرضى لنفسه ما عابَهُ عليهم وهو يستطيع أن يكسبَ قلوبَهم باستمرار الإحسان إليهم؛ فالشرُّ لا يَدفع الشرَّ وليس من الحق ولا من الصواب ما أوعز به الشيطان إلى بعض النفوس فزين لهم المثل "الأقارب عقارب" لا فهذا المثل ليس صحيحاً. قال (صلى الله عليه وسلم ) في حديث قدسي فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى: "أنا الله وأنا الرحمن، خلقتُ الرحمَ وشَقَقْتُ لها إسماً من إسمي، فمن وًصَلَها وَصَلْتُهُ ومن قَطَعَها قَطَعْتُه" فَصِلُوا أرحامَكُم عبادَ الله وتوبوا إليه.► اقرأ المزيد على الرابط : https://www.balagh.com/article/صلة-الأرحام-والتواصل-بين-الأقارب الوقفة كاملة
٧٣٥ حبنا يا رب . بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم . أحبتي في الله .. أسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسأله موجبات رحمته ، وعزائم مغفرته ، وأسأله شكر نعمته ، وحسن عبادته ، وأسأله قلبًا سليما ، ولسانا صادقا ، وأسأله لذة النظر إلى وجهه الكريم . اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك ، وعملاً صالحًا يبلغنا حبك . فيا أيها المحبون لله ... هلموا إلى ربكم ، اخطوا معنا خطوات القرب ، وباعثها الود . يا من تتنزل دموعكم شوقًا إلى الله ، هذا أوان التدليل على صدق المحبة بخير العمل . يا من تشتاقون لنظرة واحدة لوجه ربكم الكريم ، هذا وقت البرهان ، فأين الدليل على هذا الشوق ؟؟؟ قال علي بن سهل بن الأزهر : " الغافلون يعيشون في حلم الله ، والذاكرون يعيشون في رحمة الله ، والعارفون يعيشون في لطف الله ، والصادقون يعيشون في قرب الله ، والمحبون يعيشون في الأنس بالله و بالشوق إليه " . [ شعب الإيمان ] شعارنا اليوم : حتى أحبه . أي سنصنع كل ما يمكننا صنيعه ، وليس لنا أمل سوى أن تغرس محبته في قلوبنا، وهو يحب قبل أن نحب ، قال تعالى : " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " فهو البادئ بالمحبة ، فلو أحببناه سيكون هو في البداية الذي أحبَّ ، فيا رب حبنا يا رب . آه والله نحتاج كثيرا هذا الدعاء ، ( يا رب حبنا يا رب ) . وواجبنا العملي : (1) دلل على صدق محبتك لله بعمل يحبه الله تعالى فاعمله اليوم له . مثلاً : - كثرة النوافل . " وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه " [ رواه البخاري ] - الذكر الأفضل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة ، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال ، أو زاد عليه " [رواه مسلم ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال دبر صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجليه كان يومئذ من أفضل أهل الأرض عملا إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال " [ رواه الطبراني في الأوسط بإسناد جيد وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (476) ] - العمل الأفضل : عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال : " ما عمل شيء أفضل من الصلاة ، وإصلاح ذات البين وخلق جائز بين المسلمين " [ رواه الأصبهاني وحسنه الألباني (2816) في صحيح الترغيب ] اختر عملا يحبه الله واجتهد فيه ( حتى يحبني ) ف ( أحبه ) دائما اجعلها تتردد في وجدانك اليوم هذه العبارة???????? الوقفة كاملة
٧٣٦ شاب صغير في الثالثة الإبتدائية, كان مدرس المدرسة يحثهم وبقوة أي هؤلاء الشباب على طاعة الله سبحانه وتعالى على أداء صلاة الفجر, على الاستجابة لله سبحانه وتعالى, وكانت النتيجة أن تأثر هذا الغلام الصغير بهذه الدعوة من مدرسة واستجاب لأداء صلاة الجماعة في المسجد ولكن الفجر صعبة بالنسبة له, فقرر أن يصلي الفجر في المسجد ولكن من الذي يوقظه؟ أمه؟ لا, والده؟ لا, ماذا يصنع يا ترى؟ قرر قراراً خطيراً, قراراً صارماً, أن يسهر الليل ولا ينام, وفعلاً سهر الليل إلى أن أذن الفجر وخرج إلى المسجد مسرعاً يُريد أن يصلي ولكن عندما فتح الباب وإذا بالشارع موحش وإذا بالشارع مظلم ليس هناك أحد يتحرك, لقد خاف, لقد ارتاع, ماذا يصنع؟ ماذا يفعل يا ترى؟ وفي هذه اللحظة وإذا به يسمع مشياً خفيفاً, رجلاً يمشي رويداً رويداً, وإذا بعصاه تطرق الأرض وبأقدامه لا تكاد أن تمس الأرض فنظر إليه وإذا به جد زميله, أو صديقه, فقرر أن يمشي خلفه دون أن يشعر به, وفعلاً بدأ يمشي خلفه, إلى أن وصل إلى المسجد, فصلى ثم عاد مع هذا الكبير في السن دون أن يشعر به, وقد ترك الباب لم يُغلق, دخل ونام, ثم استيقظ للمدرسة وكأن شيئاً لم يحدث, استمر على هذا المنوال فترة من الزمن, أهله لم يستغربوا منه إلا قضية كثرة نومه في النهار, ولا يعلمون ماهو السبب, والسبب هو سهره في الليل, وفي لحظة من اللحظات, أ ُخبر هذا الطفل الصغير, أن هذا الجد قد تـُوفي, مات جد أحمد, مات هذا الرجل الكبير في السن, صرخ أحمد, بكى أحمد, زعق أحمد, ما الذي حصل, لماذا تبكي يا بُني, إنه رجلٌ غريب عنك, إنه ليس أباك, ولا أمك ولا أخاك, فلماذا تبكي؟ لماذا يبكي يا ترى؟ فعندما حاول والده أن يعرف السبب, قال لوالده يا أبي ليتك أنت الميت, أعوذ بالله, هكذا يتمنى الإبن أن يموت الأب ولا يموت ذلك الرجل!! قال نعم ببراءة الأطفال قال يا أبي ليتك أنت الميت لأنك لم توقظني لصلاة الفجر, أما هذا الرجل فقد كنت أمشي في ظلاله دون أن يشعر إلى صلاة الفجر ذهاباً وإياباً, وقص القصة على والده, كاد الأب أن تخنقه العبر وربما بكى, تأثر فكان تغيراً جذرياً كلياً في حياة هذا الأب بفعل سلوك هذا الإبن بل بفعل سلوك هذا المعلم, الله أكبر, انظروا إلى ثمرة هذا المعلم ماذا أثمرت؟ أثمرت أسرة صالحة, وأنتجت منهجاً صالحاً❤️❤️ الوقفة كاملة
٧٣٧ رسالتي هذه إلى المرأة،الأم الرؤوم الحنون،والزوجة العفيفة المصون،والأخت والابنة الغالية اللؤ المكنون.رسالة إلى صانعة الرجال،إلى مربية الأجيال.رسالة إلى جالبة العظماء ومقدمة الشهداء. تحية طيبة عطرة نقية سلام الله عليك ورحمته وبركاته أما بعد: مما لا شك فيه ان المرأة في المجتمع كالقلب في الجسد إذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله. ولمّا رأيت تلك الهجمة الشرسة وتلك الضربات الموجعة للمرأة للمرأة المسلمة عامة والشرقية العربية خلصة لزم التنويه: أختي في الله لقد نصب دعاة التحرير والتغريب شراكهم للإيقاع بك ووجهوا اسهمهم نحوك للإيقاع بك ،حقدا وحسدا من عند أنفسهم ، لقد أكلهم الكره أكلا لمّا رأوا تكريم الإسلام لك أختي وهنا مربط الفرس "تكريم الإسلام" تعالي أختي نناقش هذه المسألة بمنطق عقلي: ما المسألة : "يقولون أن الإسلام حرر المرأة وكرمها دون سائر الأديان ولكنه في حقيقة الأمر استعبدها واستبقاها خادمة للرجل" هذه هي المسألة إذا فلنحرر المرأة ولكن مهلا أي تحرير تقصدون يا سادة؟: يردون قائلين: أولا: أن تخلع النسوة حجابهن فهو رمز للتخلف والتأخر وأن للمرأة أن تساير الموضة. ثانيا: أن تتعلم جنبا إلى جنب مع الرجل. ثالثا: أن تعمل فأي المجالات شاءت. فهذا هو التحرر وياله من تحرير.أن تتحرر المرأة بخلع الحجاب،ومال الحجاب ومال الحرية-ألم أقل إنه حقد وكره- هل سيعوق الجلباب والخمار وأحيانا النقاب تلك الحرية ام ماذا؟أم أن هذه الأشياء تكبلها؟وإذا خلعتها هل هي حرة؟ هيهات هيهات وكيف ذلك؟ عندما خلعت المرأة حجابها وتنازلت عن جلبابه وخمارها ونقابها أصبحت تركض وراء المموضة وتلهث خلفها،ظهر الفستان الفلاني في المكان كذا ولون الشعر هذا يقدمه المحل ذاك وهكذا وهكذا وهكذا وهكذا.... فأصبحت لعبة في يد مصمم أزياء ومصفف شعر وهوس صاحب محل وثقافة استهلاكية جامحة،بل الأدهى والأمر عندما تخلت المرأة المسلمة عن حجابها كان ولابد وأن تتجه الأنظار إليها إذا فلابد وأن تحافظ على جسمها ونقلوا لنا المواصفات القياسية لهذا الجسم فترى كثيرا من البنات إذا زدن جراما واحا أصابهن الأرق والقلق من هذا الجرام والبعض الآخر يتبعن نظام حمية قاس(ريجيم) ولكن ما لم ينقلوه لنا هو أن بعض تلك الأنظمة تفضي إلى الإكتئاب وفي بعض حالاته الانتحار.كنت قد قرأت في أحد المواقع أن هناك في الغرب مرض يدعى اضطراب الأكل أو الخوف من الأكل يصل إلى درجة التقيؤ عند أكل أي شئ فيصاب المريض إلى انهيار في أجهزته الداخلية وخلص صاحب البحث أن سبب قلة وجود هذا المرض في المجتمعات المسلمة هو الحجاب-الجلباب والخمار-لأن المرأة المسلمة ليست في حاجة إلى ان تكشف عن جسدها وبالتالي لن يحملق فيها الغادي والرائح ولا تستطيع رد أسهم إبليس الموجهة نحوها من منافقي هذا العصر ،فها أنت أصبحت أسيرة جسدك بل والطامة الكبرى والبلاء الأعظم أنك أصبحت أسيرة –وياللمفارقة- للرجل!!!. هل لاحظتي أنه الآن لايوجد إعلان إلا وفيه بنت تتعرى وتتلوى لماذا ؟ لتشد الأنظار لها ويستطيع صاحب الإعلان أن أن يجعل المشاهد يسمع كل ما يريد فأصبحت بذلك يا أختي عبدة لذلك الرجل المريض والمشاهد الشره وكذلك في المحال التجارية والشركات،المرأة ممزقة بين هذا وذاك،فتحرري يا أختي بحجابك الشرعي تحرري من سيطرة هؤلاء عليك هذا من ناحية ترك الحجاب والتحرر.فماذا عن التعلم جنبا إلى جنب مع الرجل؟. هل لا يجوز العلم إلّا بجانب الرجال ومنهم البر والفاجر؟أم ماذا؟ أين التحرر هنا؟هل في إغواء الرجال للنساء وإيذائهم لهن أم في إغواء النسوة للرجال؟هل في معاداة الرجال ومناطحتهم؟لا أدري صراحة في أي من ذلك تكون المساواة والحرية؟، ماذا عن المواصلات؟لو دققت النظر أختاه لوجدت أنك فعلا قد ظلمت، فأنت مضطرة إلى مكابدة عناء المواصلات والزحام يوميا ومشاحنة الرجال بل أحيانا الركض وراء المواصلات لكي تلحقي بعملك وللأسف قد ذهبت غيرة النساء على أنفسهن والرجال على زوجاتهن وأصبح التلامس لايمثل مشكلة.وكل هذا لماذا؟ لكي تأتي في آخر الشهر وتعطي المرتب لزوجك –مازلت تعملين للرجل- وتأخذي نصفه إن لم يكن ثلاثة أرباعه دواء لك –ضغط،أعصاب،برد- ودعك من المادة ماذا عن زوجك واولادك ألم تقصري في حقوقهم بما لا تعوضه نقود الدنيا ومن النسوة من يقلن أنا أعمل لأبني مستقبلي وأثبت ذاتي فأقول لها اعملي واجتهدي ولاشك عندي أنك ستنجحين بل وتصبحين وزيرة ورئيسة دولة ولكن بعد ماذا بعد أن أصبحت رجلا ونسيت انوثتك ولكن هذه الأنوثة ستظل قابعة في مكان ما مظلم من وجدانك تنتظر اللحظة المناسبة لتنقض عليك وتفترسك جرّاء ما فعلته بها فتشعرين بها عندما لا تجدين حولك سكنك (زوجك) وأولادك وماذا تنتظرين من زوج تركتيه وأولاد هجرتيهم عندها فقط ستعترفي بأنك إمرأة. ها قد ناقشنا في إيجاز بعض شروط التحرر الغربي(الأسر والعبودية والذل والمهانة والوحدة) ونكمل في المرة القادمة كلامنا –إن شاء الله- فإلى لقاء عسى أن يكون قريبا. سبحانك اللهم وبحمدك لا إله أنت أستغفرك وأتوب إليك. الوقفة كاملة
٧٣٨ الهاتف النقال (المحمول) أحكام وآداب شرعية الهاتف النقال أو الجوال أو المحمول أو الموبايل، كلها مسميات لجهاز حديث خطير، جهاز يغزو العالم بأسره، حتى وصل تعداده في بعض الدول إلى أكثر من عدد سكانها، وفي إحصائية رسمية حديثة تبين أن في إحدى الدول العربية 122 مليون جهاز محمول. هذا الضيف العظيم الفائدة والعظيم الخطورة، والذي أصبح لا غنى عنه لبني البشر، ماذا عنه في المنظور الإسلامي؟ وما الأحكام والآداب الشرعية التي لا بد من مراعاتها ونحن نقتنيه ونستخدمه؟ الهاتف النقال نعمة من نعم الله؛ لأن الله هو الخالق لكل شيء؛ فإن الله عز وجل قد أنعم علينا بهذه النعمة؛ حيث هدى الإنسان إلى اختراع هذا الجهاز، كما هداه إلى اختراع كل جهاز سابق أو لاحق؛ وهذا داخل تحت قوله تعالى: ﴿ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 8]، وقوله عز وجل: ﴿ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [العلق: 5]، فكل مخترَع ٍيخترعه الإنسان مرده في النهاية إلى الله عز وجل الذي خلق الإنسان، ورزقه العقل الذي به يكتشف ويخترع الجديد، ولأن الهاتف النقال أصبح استخدامه لا غنى عنه في حياتنا اليومية، فقد أصبح لزامًا على كل مسلم يقتني هذا الجهاز أن يحافظ عليه كنعمة من نعم الله تستوجب الشكر لله، وألَّا يبدل تلك النعمة إلى نقمة؛ والله عز وجل يقول: ﴿ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [البقرة: 211]. أولًا: توجيهات بشأن الهاتف النقال: ♦ غلق المحمول في أثناء العبادة: إن المؤمن إذا دخل المسجد وجب عليه التفرغ لعبادة الله، وأن يطرح خلف ظهره كل شواغل الدنيا؛ لهذا فهو يبادر بإغلاق هاتفه قبل دخوله المسجد، حتى يتفرغ للصلة بربه عز وجل؛ ولقد قال صلى الله عليه وسلم: ((إن في الصلاة لشغلًا))[1]، ومن واجب المصلي أن يوفر الهدوء لنفسه ولغيره، ولا يشوش على إخوانه حتى وإن كان ذلك بالقرآن؛ روى مالك ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه؛ فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن))[2]، فمن نسي إغلاق المحمول وتذكر حتى وهو في الصلاة - فعليه المبادرة بإغلاقه، ولقد أفتى العلماء بجواز غلق المحمول في أثناء الصلاة؛ حتى لا يشوش على المصلين، وعدُّوا ذلك من الحركات الجائزة في أثناء الصلاة. ♦ لا تخرج من المسجد للرد على المحمول إلا للضرورة: وهذه مخالفة شرعية يقع فيها الكثيرون؛ حيث يدخلون المسجد وقد نسوا إغلاق المحمول، ويؤذن المؤذن للصلاة، فيرن الهاتف، فيخرج صاحبه من المسجد ليرد على المتصل به بلا ضرورة، وفي هذا مخالفة شرعية؛ وهذا دليلها: عن أبي هريرة قال: ((خرج رجل من المسجد بعدما أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم في المسجد فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي))[3]. ثانيًا: آداب شرعية بشأن الهاتف النقال: ♦ الصدق في الحديث وعدم الكذب: كن صادقًا وأنت تستخدم هذا الجهاز، ولا تكن من هؤلاء الذين جعلوا الهاتف النقال مطية للكذب، واعلم أن صغير الكذب وكبيره حرامٌ، وكفى به إثمًا مبينًا؛ فعن عبدالله بن عامر أنه قال: ((أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي، قال: فذهبت أخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبدالله، تعال أعطك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرًا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنكِ لو لم تفعلي، كُتبت عليكِ كذبة))[4]، ومن أنواع الكذب نشر الشائعات؛ وفي هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفي بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع))[5]، فعليك بقول الحق وعدم الكذب. ♦ اجتناب الغيبة والنميمة: إن أكثر استخدامات المحمول يكمن في الاتصال والتحدث مع الآخرين، فاحذر الغيبة والنميمة وأنت تتحدث أو تكتب رسائل مستخدمًا هذا الجهاز؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 12]، وعن أبي هريرةأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))[6]. ♦ اتقاء المحارم: يحلو للبعض للأسف الشديد استخدام جهاز المحمول في تتبع العورات في ملفات مرئية أو صوتية، أو عن طريق نشر الصور الماجنة، وهؤلاء مرضى مغرمون بحب نشر الفاحشة في أوساط المجتمع المسلم، ولقد توعد الله عز وجل هؤلاء؛ فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النور: 19]، وعن ابن عمر قال: ((صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف رحله))[7]، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقِ المحارم، تكن أعبد الناس، وارضَ بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس))[8]. ♦ اجتناب الثرثرة وكثرة الكلام بغير ذكر الله: إننا نشاهد فئات تكثر من الثرثرة عن طريق المحمول في أمور تافهة، فتجد هؤلاء في وسيلة المواصلات العامة مثلًا يثرثرون باستخدام المحمول من بداية صعوده المركبة وطوال الطريق، وربما دام ذلك أكثر من ساعة؛ يقول الإمام عليٌّ رضي الله عنه: "من كثر لغطه كثر غلطه"، فاجتنب الثرثرة وأنت تستخدم المحمول، فكثرة الكلام بلا جدوى تؤدي إلى صدأ القلب؛عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون))[9]. ♦ المسؤولية عن الجوارح: إن كل جارحة من جوارحنا أمانة سنُسأل عنها أمام الله عز وجل؛ والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]، فإذا كان المرء قد أيقن أنه سيُسأل عن هذه الأمانات التي استودعه الله إياها، كان من الواجب عليه أن يصون هذه الجوارح؛ فلا يسمع محرمًا، ولا ينظر إلى محرم، ولا يشغل قلبه بشيء حرمه الله عز وجل؛ لأن قومًا ضيعوا هذه الأمانات، وتركوا الحبل على غاربه، يعصون الله عز وجل بجوارحهم، سمعًا وبصرًا وفؤادًا، مستخدمين هذا الجهاز الخطير؛ فلا تكن من هؤلاء، وإنما صُنْ تلك الأمانة؛ يقول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27]. إن وجود جهاز المحمول معك يمكن أن ينقلب في يدك إلى وسيلة لجمع الحسنات، وذلك بتعويدك المراقبة لله عز وجل؛ فلا تكتب بيدك ما يغضب الله، ولا تنطق بلسانك إلا ما يحبه الله ويرضاه، ولا تنظر بعينيك إلى ما لا يحل لك، ولا تسمع بأذنك إلا ما أباحه الله، ولتعلم أن المسلم الحق هو من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهو الذي دائمًا يقول للناس حُسْنًا، ويخالق الناس كل الناس بخلق حسن. ♦ اجتناب الغش والخيانة بالمحمول: كثيرًا ما يستخدم الهاتف النقال في حدوث جرائم الاحتيال والغش، فلا تكن من هؤلاء الذين استخدموا المحمول في خداع الناس؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل النار خمسة، وذكر منهم صلى الله عليه وسلم: ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك))[10]، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من غش فليس مني))[11]. ♦ النصح وتقديم المشورة: إن اقتناء جهاز الهاتف الجوال فرصة طيبة لتقديم العون والمشورة والنصح لإخوانك وذويك ولعامة الناس؛ عن جرير بن عبدالله قال:((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم))[12]، وعن تميم الداريأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))[13]، ويمكن لك أن تقضيَ بالجوال حاجة الناس من الخير، وثواب ذلك يبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومَن فرج عن مسلم كربةً فرج الله عنه بها كربةً من كرب يوم القيامة، ومَن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة))[14]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني: مسجد المدينة - شهرًا))[15]. ♦ صلة الرحم: إن جهاز الهاتف النقال وسيلة سريعة للاطمئنان على الأهل والأقارب، وهي طريقة من طرق صلة الرحم بالسؤال عن أحوال الأقارب وقضاء حوائجهم التي لا تحتمل التأخير، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا لا يغني عن الصلة الرئيسة بالزيارة الفعلية، ولكن الاتصال للاطمئنان يحقق نوعًا من التواصل بين ذوي القربى؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سرَّه أن يُبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه))[16]. ♦ طلب العلم وتثبيت المعلومات المفيدة وسماع القرآن والذكر: كما أن الهاتف الجوال نعمة سهلة ويسيرة للإفادة العلمية والتعليمية، وسماع القرآن والذكر، وتسجيل واستعادة المحاضرات ودروس العلم؛ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالم أو متعلم))[17]. ♦ اجتناب الأذى الصحي الذي يسببه الجوال: إن هذا الجهاز له أضرار على صحة الإنسان إذا تم استعماله بإفراط، فليحذر كل منا أخطار المحمول؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، وعن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))[18]، ولقد ثبت علميًّا بناءً على دراسات حديثة أن المحمول قد يؤذي خلايا الاستشعار في الأذن الداخلية التي تنقل إشارات السمع للدماغ، كما يؤدي كثرة استخدامه إلى ألم في الأصابع والرسغ، وهو ينتج عن تكرار حركات الأصابع الدقيقة، كما يحدث عند اللعب على المحمول لساعات، وما زال الجدل مستمرًّا بشأن هل تسبب الأشعة الصادرة من الهاتف السرطانَ؛ إذ تقول منظمة الصحة العالمية: إن أشعة الهاتف قد تكون مسرطنة للبشر. إن الوقت أغلى من الذهب؛ فلا تقتله بهذا الجهاز في الألعاب غير المفيدة؛ فإنك مسؤول عن عمرك، وعن شبابك، وعن جسدك، وعن علمك وعملك؛ فعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه، وماله من أين اكتسبه، وفيمَ أنفقه، وماذا عمل فيما علم))[19]. الوقفة كاملة
٧٣٩ خطبة الجمعة: انهيار البيوت بسبب وسائل التواصل الاجتماعي مقدمة الخطبة: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَيَا عِبَادَ اللهِ: شَرُّ الخَلْقِ عَلَى الإِطْلَاقِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ هُمُ الذينَ يَسْتَغِلُّونَ نِعْمَةَ اللهِ تعالى، وَيَخُونُونَهَا، وَيَسْتَخْدِمُونَهَا في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، هَؤُلَاءِ يُعَذِّبُونَ أَنْفُسَهُمْ بِعُقُوبَةِ اللهِ تعالى في الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَـشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرَاً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾. يَا عِبَادَ اللهِ: نِعَمُ اللهِ تعالى تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ، فَمَنْ شَكَرَ اللهَ تعالى عَلَى نِعَمِهِ رَأَيْتَهُ عَبْدَاً مُطْمَئِنَّ القَلْبِ، قَرِيرَ العَيْنِ، رَاضِيَاً عَنْ رَبِّهِ أَتَمَّ الرِّضَا، مَلَأَ قَلْبَهُ حُبَّاً للهِ تعالى، وَرَجَاءً فِيهِ، وَيَقِينَاً في رَحْمَتِهِ، وَاسْتَبْشَرَ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. لِأَنَّ الشُّكْرَ للهِ تعالى يَعْقِلُ النِّعْمَةَ المَوْجُودَةَ، وَيَسْتَجْلِبُ النِّعْمَةَ المَفْقُودَةَ، أَمَّا الجَاحِدُ لِنِعَمِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالمُسْتَغِلُّهَا في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، لَا يَهْدَأُ لَهُ بَالٌ، وَلَا يَرْتَاحُ لَهُ قَلْبٌ، يَشْعُرُ بِأَلَمِ المَعْصِيَةِ، وَعُقْدَةِ الذَّنْبِ، مِمَّا يَجْعَلُ حَيَاتَهُ شَقَاءً وَضَنْكَاً. انْهِيَارُ البُيُوتِ بِسَبَبِ أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ: أَيُّهَا الإِخْوَةُ الكِرَامُ: مِنْ جُمْلَةِ نِعَمِ اللهِ تعالى عَلَيْنَا نِعْمَةُ أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَكُلُّ نِعْمَةٍ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا اخْتِبَارٌ وَابْتِلَاءٌ ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾. وَأَجْهِزَةُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ بِحَدِّ ذَاتِهَا نِعْمَةٌ، وَلَكِنَّهَا وَبِكُلِّ أَسَفٍ انْقَلَبَتْ إلى نِقْمٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّاسِ، حَيْثُ سَهَّلَتْ عَلَيْهِمْ مَعْصِيَةَ اللهِ تعالى، بِسَبَبِ الغَفْلَةِ عَنْهُ تَبَارَكَ وتعالى، حَتَّى صَارَتْ سَبَبَاً في انْهِيَارِ البُيُوتِ، وَمِنْ خِلَالِهَا فَاحَتْ رَوَائِحُ الفَضَائِحِ، وَهُتِكَتِ الأَعْرَاضُ، وَاخْتُرِقَتِ الحُرُمَاتُ، وَتَحَوَّلَتْ أَجْهِزَةُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ إلى نِقْمَةٍ وَأَيِّ نِقْمَةٍ. يَا عِبَادَ اللهِ: بِنِعْمَةِ أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ التي اسْتُخْدِمَتْ في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى، بَكَتْ عُيُونَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَفُرِّقَ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، وَجُرَّ العَارُ عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَقُهِرَتِ الزَّوْجَاتِ وَالأَزْوَاجَ، وَنُـشِرَتِ الخَبَائِثَ، وَطُلِّقَتِ الكَثِيرُ مِنَ الزَّوْجَاتِ، وَطَلَبَتِ الكَثِيرُ مِنَ النِّسَاءِ الطَّلَاقَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ. يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ صَارَتْ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ أَقْرَبَ وَأَقْصَرَ الطُّرُقِ إلى الطَّلَاقِ وَالانْفِصَالِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَصَارَتْ أَسْهَلَ طَرِيقٍ لاتِّصَالِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَارْتِفَاعِ نِسْبِ خِيَانَةِ الأَزْوَاجِ لِزَوْجَاتِهِمْ، وَخِيَانَةِ الزَّوْجَاتِ لِأَزْوَاجِهِنَّ. لَقَدْ صَارَتْ وَسَائِلُ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ سَبَبَاً لانْشِغَالِ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ، وَالزَّوْجَةِ عَنْ زَوْجِهَا، وَالأَبْنَاءِ عَنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَالإِخْوَةِ عَنْ أَخَوَاتِهِمْ، بَلْ صَارَ كِبَارُ السِّنِّ يَشْعُرُونَ بِالعُزْلَةِ عَنْ فُرُوعِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ. اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ تعالى حَقَّ الحَيَاءِ: يَا عِبَادَ اللهِ: يَا أَصْحَابَ الجَوالَاتِ، رَاقِبُوا اللهَ تعالى القَائِلَ: ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاً﴾. وَالقَائِلَ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى﴾. وَالقَائِلَ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾. وَالقَائِلَ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾. يَا أَصْحَابَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، لَا تَجْعَلُوا اللهَ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكُمْ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. وَاسْمَعُوا حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ». قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ للهِ. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَيَاءِ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَلْنَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، لِنَحْفَظِ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَاللِّسَانَ، فَكُلُّ أُولَئِكَ سَنُسْأَلُ عَنْهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. خَاتِمَةٌ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى حُسْنَ الخَاتِمَةَ ـ: يَا عِبَادَ اللهِ: قُولُوا لِكُلِّ مَنْ أَسَاءَ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، فَكَانَ سَبَبَاً في انْحِرَافِ النِّسَاءِ، وَسَبَبَاً في الطَّلَاقِ، وَسَبَبَاً في إِفْسَادِ الحَيَاةِ وَالحَيَاءِ، وَسَبَبَاً في انْحِرَافِ الرِّجَالِ، وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْ بُيُوتِهِمْ وَعَمَّا أَحَلَّ اللهُ تعالى لَهُمْ، تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾. تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولَاً﴾. تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانَاً وَشَفَتَيْنِ﴾. يَا عَبْدَ اللهِ: أَمَا تَعْلَمُ بِأَنَّ اللهَ تعالى قَادِرٌ على سَلْبِ نِعْمَةِ البَصَرِ، وَالنُّطْقِ، وَالسَّمْعِ؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّكَ سَتُسْأَلُ عَنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ التي جَعَلْتَهَا نِقْمَةً وَوَبَالَاً عَلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ، قَالَ تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. مَا أَنْتَ قَائِلٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا دَخَلْتَ قَبْرَكَ؟ مَا أَنْتَ قَائِلٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتَ تَرَى تَحْقِيقَ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْـمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾. يَا صَاحِبَ الجَوَّالِ، يَا صَاحِبَةَ الجَوَّالِ، لِنَتَّقِ اللهَ تعالى فِيمَا أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنْ نِعَمٍ، وَلْنَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْنَذْكُرِ المَوْتَ وَالبِلَى، قَبْلَ أَنْ نَنْدَمَ وَلَا يَنْفَعُنَا النَّدَمُ، وَلْنَتَذَكَّرْ قَوْلَ النَّادِمِ: ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ﴾. يَا عِبَادَ اللهِ: سَنَمُوتُ، وَبَعْدَ المَوْتِ سَنُبْعَثُ، وَبَعْدَ البَعْثِ سَنُحْشَرُ، وَبَعْدَ الحَشْرِ سَنُسْأَلُ، وَبَعْدَ السُّؤَالِ إِمَّا إلى جَنَّةٍ وَإِمَّا إلى نَارٍ، فَمِنْ أَيِّ الفَرِيقَيْنِ نَحْنُ؟ لَا تَجْعَلُوا نِعَمَ اللهِ تعالى عَلَيْكُمْ سَبَبَاً لِسَخَطِ اللهِ عَلَيْكُمْ، بُيُوتُنَا صَارَتْ في خَطَرٍ عَظِيمٍ بِسَبَبِ هَذِهِ الوَسَائِلِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، لَقَدْ صَارَ التَّوَاصُلُ المُحَرَّمُ عِوَضَاً عَنِ التَّوَاصُلِ المَشْرُوعِ، لَقَدْ صَارَ التَّوَاصُلُ الذي يُدَمِّرُ وَلَا يُعَمِّرُ، دُمِّرَتِ البُيُوتُ، وَطُلِّقَتِ النِّسَاءُ، وَضَاعَ الأَطْفَالُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا. آمين. أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الوقفة كاملة
٧٤٠ توعية الأمة حول مخاطر الغزو الفكري. اتباع الأساليب ذاتها التي تتبعها الأمم الغازية لأفكار أمة ما في ردّ الشبهات وإبطال ما جاءت به شرط ألّا تخالف الشريعة الإسلامية. صقل شخصية الأمة وتربيتها وصهرها في بوتقة الدين. ردّ الشبهات والطعن بها حول ما يقنع به الغزاة فكرياً الأمم. تنشئة المسلم تنشئة إسلاميّةً صالحة قائمةً على أحكام الدين الإسلامي وآدابه. تعزيز دور المناهج على تحفيز ودعم الأمن الفكري لدى الأفراد، وذلك من خلال تنشئة الأطفال والشباب على الوسطية والتوازن، وعدم اتباع الشهوات والأهواء. توطيد دور المعلم والمدرسة في تربية الطفل وتعزيز الأفكار المرفوضة إسلامياً ومجتمعياً. معالجة نقاط الضعف التي يستغلها الغزاة وتقويمها بدلاً من تركها ثغرةً للاستهداف. الإكثار من برامج وخطط التوعية حول السلوك الإسلامي السليم. التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى بالأعمال الصالحة واتّباع أوامره واجتناب نواهيه الوقفة كاملة

احكام وآداب

٧٣١ برنامج قيم إسلامية الثبات على الطاعة سورة الزمر أية 22 الوقفة كاملة
٧٣٢ برنامج قيم إسلامية الصبر على المرض سورة النساء آية 29 الوقفة كاملة
٧٣٣ برنامج قيم إسلامية الحفاظ على البيوت سورة النحل آية 80 الوقفة كاملة
٧٣٤ سورة الحج من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة والتي تحتوي على:- أسماء السورة - فضائلُ السُّورةِ وخصائصُها - بيان المكي والمدني - مقاصد السُّورة - موضوعات السُّورة. الوقفة كاملة
٧٣٥ تفسير سورة الحج من الآية 1 إلى الآية 2 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٧٣٦ تفسير سورة الحج من الآية 3 إلى الآية 4 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٧٣٧ تفسير سورة الحج من الآية 5 إلى الآية 7 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٧٣٨ تفسير سورة الحج من الآية 8 إلى الآية 10 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٧٣٩ تفسير سورة الحج من الآية 11 إلى الآية 13 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة
٧٤٠ تفسير سورة الحج من الآية 14 إلى الآية 17 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة

التساؤلات

٧٣١ س/ (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم). هل يجوز لأي شخص أن يطلب من مسؤول أو ذي سلطة أن يمنحه"وظيفة" يرى نفسه الأفضل لها كما فعل يوسف عليه السلام؟ ج/ الأصل النهي عن سؤال الإمارة إلا بشرطين: -أن يكون ذلك لمصلحة المسلمين. -أن يغلب على ظنه أنه أقدر من غيره عليها. الوقفة كاملة
٧٣٢ س/ في قوله تعالى {أولما أصابتكم مصيبة قدأصبتم مثليها..} أليس بها إشارة إلى أن الله يعفو عن الأولى والثانية ويؤاخذ العبد على الثالثة؟ ج/ المقصود بمثليها في الآية : أي أصبتم من المشركين مثلي ما أصابوا منكم، يعني بذلك يوم بدر. الوقفة كاملة
٧٣٣ س/ (وما أنزل على الملكين ببابل) هل الملكين هما جبريل وميكائيل أم هاروت وماروت الذين أهبطا إلى الارض وعلمّا الناس السحر؟ ج/ القولان مذكوران، واختار ابن جرير أن المقصود بالملكين هنا جبريل وميكائيل والله أعلم. الوقفة كاملة
٧٣٤ س/ لماذا كان الخطاب في الآية بالمفرد في قوله "فله أجره عند ربه" ثم يخاطب بالجمع "ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون" في سورة البقرة؟ ج/ في الدر المصون، الأول حمل على لفظ (من) المفرد، والثاني معنى (من) التي تفيد الجمع، قال :وهذا أحسنُ التركيبين. الوقفة كاملة
٧٣٥ س/ قال عيسى عن ربه (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا)هل في الملكوت الأعلى من يستحق الزكاة؟ ج/ ليس المقصود استيعاب كل العمر في ذلك بل المقصود القيام بالزكاة عند وجود مقتضاها. الوقفة كاملة
٧٣٦ س/ قوله تعالى " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "، ما المقصود بالجهاد هنا لأن قال لى أحدهم ان الفرد لا تتم هدايته إلا بالجهاد؟ ج/ الجهاد هنا هو بذل الجهد في طاعة الله كما فسرها ابن عباس ويدخل فيه كل الطاعات ومنها الجهاد وطلب العلم وإقامة السنة. الوقفة كاملة
٧٣٧ س/ ما المراد بالسجود الوارد في سورة الرعد (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم) كيف يسجد الكافر كرها؟ ج/ ويخضع له الكافرون رغمًا عنهم; لأنهم يستكبرون عن عبادته، وحالهم وفطرتهم تكذِّبهم في ذلك، وقيل : حين يكرهون على السجود . الوقفة كاملة
٧٣٨ س/ ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ما المقصود بأهل الذكر؟ وهل يوجد فرق بين أهل العلم وأهل الذكر؟ هل لأهل الذكر صفات معينة؟ ج/ المراد في هذا السياق: اسألوا العالمين بالقرآن، والذكر يطلق غالباً على الوحي. الوقفة كاملة
٧٣٩ س/ بعد آيات الحث على الصدقة وقوله: "الشيطان يعدكم الفقر" جاءت آية: "يؤتي الحكمة من يشاء"، فهل يصح أن نعد الحكمة عطاء من الله للمتصدق؟ ج/ الأقرب في مناسبة ذكر الحكمة هنا هو أنها الدافع للمتصدق، وليست جزاء، فصدقته بتوفيق الله له أولاً أن وفقه لوضع المال في محله. الوقفة كاملة
٧٤٠ س/ في سورة النساء آية 92 في أول الآية (فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) وفي آخر الآية (فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة) فما الحكمة من التقديم والتأخير هنا؟ ج/ لعل ذلك تنبيه على ما قد يُظن أن حكمه مساوٍ لحكم المقتول بين يدي عدو غير معاهدين، فقدم ذكر الدية تنبيها على أنها تدفع كما لو كان بين ظهراني المسلمين. الوقفة كاملة

تفسير و تدارس

٧٣١ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٢ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٣ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٤ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٥ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٦ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٧ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٨ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٣٩ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة
٧٤٠ التعليق على تفسير البيضاوي الوقفة كاملة

أسرار بلاغية

٧٣١ قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله {رب العالمين} وليس له في القرآن نظير. الوقفة كاملة
٧٣٢ قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله {رب العالمين} وليس له في القرآن نظير.. الوقفة كاملة
٧٣٣ مسألة: قوله تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات) ثم قال بعده: (كذلك يبين الله لكم آياته) ثم بعده: (كذلك يبين الله لكم الآيات) . جوابه: أن ذلك كما قدمنا مرات للتفنن لكراهة التكرار لما فيه من مج النفوس. وأيضا قد يقال: لما قدم الأوقات التي يستأذن فيها والاستئذان من أفعال العباد، وكذلك الآية الثالثة قال: (الآيات) أي العلامات على أحكامه تعالى ولما قدم على الثانية بلوغ الأطفال وهو من فعله تبارك وتعالى وخلقه لا من فعل العبد نسب الآيات إلى نفسه، فقال تعالى: (آياته) لاختصاص الله تعالى بذلك. الوقفة كاملة
٧٣٤ منها قوله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} في موضعين وفي الفتح {سنة الله التي قد خلت} التقدير في الآيات سنة الله التي قد خلت في الذين خلوا فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم واكتفى به عن الطرف الآخر والمراد بما في أول هذه السورة النكاح نزلت حين عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاحه زينب فأنزل الله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} أي النكاح سنة في النبيين على العموم وكانت لداود تسع وتسعون فضم إليهم المرأة التي خطبها أوريا وولدت سليمان والمراد بما في آخره هذه السورة القتل نزلت في المنافقين والشاكين الذين في قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة على العموم وما في سورة الفتح يريد به نصرة الله لأنبيائه والعموم في النصرة أبلغ منه في النكاح والقتل ومثله في حم {غافر} {سنة الله التي قد خلت في عباده} فإن المراد بها عدم الانتفاع بالإيمان عند البأس فلهذا قال {قد خلت} الوقفة كاملة
٧٣٥ مسألة: قوله تعالى: (إنني لكم منه نذير وبشير (2) هنا، وفى الأحزاب والبقرة وحم السجدة قدم البشارة؟ جوابه: لما قال هنا (ألا تعبدوا إلا الله) ناسب تقديم النذارة على عبادة غير الله تعالى، وفى الأحزاب والبقرة كان الخطاب له، فناسب كرامته تقديم البشارة، وكذلك في (حم) ناسب ذكر "الرحمة ووصف الكتاب " تقديم البشارة والله أعلم. الوقفة كاملة
٧٣٦ قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في يومين) فظاهره ثمانية أيام وقال تعالى في عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) جوابه: أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على (خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. الوقفة كاملة
٧٣٧ قوله تعالى {في أربعة أيام} أي مع اليومين الذين تقدما قوله {خلق الأرض في يومين} لئلا يزيد العدد على ستة أيام فيتطرق إليه كلام المعترض وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما لدقيقة لا يهتدي إليها كل أحد وهي أن قوله {خلق الأرض في يومين} صلة الذي و {وتجعلون له أندادا} عطف على قوله {لتكفرون} و {وجعل فيها رواسي} عطف على قوله {خلق الأرض} وهذا تفريع في الإعراب لا يجوز في الكلام وهو في الشعر من أقبح الضرورات لا يجوز أن يقال جاءني الذي يكتب وجلس ويقرأ لأنه لا يحال بين صلة الموصول وما يعطف بأجنبي من الصلة فإذا امتنع هذا لم يكن بد من إضمار فعل يصح الكلام به ومعه فيضمر خلق الأرض بعد قوله {ذلك رب العالمين} فيصير التقدير ذلك رب العالمين خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ليقع هذا كله في أربعة أيام ويسقط الاعتراض والسؤال وهذه معجزة وبرهان. الوقفة كاملة
٧٣٨ قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في يومين) فظاهره ثمانية أيام وقال تعالى في عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) جوابه: أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على (خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. الوقفة كاملة
٧٣٩ قوله تعالى: (خلق الأرض في يومين) ثم قال تعالى: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) ثم قال: (ثم استوى إلى السماء) ... (فقضاهن سبع سماوات في يومين) فظاهره ثمانية أيام وقال تعالى في عدة مواضع (خلق السماوات والأرض في ستة أيام) جوابه: أنه أضاف اليومين اللذين دحي فيهما الأرض، وأخرج ماءها ومرعاها إلى اليومين اللذين خلق فيهما الأرض فصارت أربعة أيام. فقوله تعالى: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها) إلى آخره، معطوف على (خلق الأرض) تقديره: خلق الأرض وجعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام. الوقفة كاملة
٧٤٠ قوله {ولو شاء الله لأنزل ملائكة} وفي حم فصلت {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} لأن في هذه السورة تقدم ذكر الله وليس فيه ذكر الرب وفي فصلت تقدم ذكر رب العالمين سابقا على ذكر الله فصرح في هذه السورة بذكر الله وهناك بذكر الرب لإضافته إلى العالمين وهم جملتهم فقالوا إما اعتقادا وإما استهزاء {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} فأضافوا الرب إليهم . الوقفة كاملة

متشابه

٧٣١ {إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوَهُمْ "أَجْمَعِينَ" ۝ "إِلَّا امْرَأَتَهُ" قَدَّرْنَا إِنَّهَا..} [الحِجـــــــــر: 59 - 60] {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ "أَجْمَعِينَ" ۝ "إِلَّا عَجُوزًا" فِي الْغَابِرِينَ} [الشُّعــراء: 170 - 171] {إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ "أَجْمَعِينَ" ۝ "إِلَّا عَجُوزًا" فِي الْغَابِرِينَ} [الصَّافات: 134 - 135] موضع التشابه الأوّل : (أَجْمَعِينَ) في وصف نجاة آل لوط. الضابط : وردت (أَجْمَعِينَ) في وصف نجاة آل لوط في هذه السُّور الثلاث فقط، ولزيادة الضبط نلاحظ أنّ الآيات الثّلاثة تشترك في صفة القِصَر، أي إذا قرأتَ سُّورَةً تتميز آياتها بالقِصَر فاختم آيتها في وصف آل لوط بــ (أجمعين). لاحظ طول الآيات في السُّور التي لم ترد فيها (أَجْمَعِينَ) في نجاة آل لوط: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83)) اﻷعراف (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57)) النمل (قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32)) العنكبوت (وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ.. (33)) العنكبوت * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الموافقة بين فواصل الآي. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (أَجْمَعِينَ) الضابط : في آيتي الشُّعراء والصّافّات وَرَدَ وصف العجوز بعد (أَجْمَعِينَ)، ولم تُوصف امرأة لوط بالعجوز في غير هذين الموضعين في القرآن, أمّا آية الحِجر هي الوحيدة التي لم يرد فيها بعد (أَجْمَعِينَ) وصف العجوز. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك * قاعدة الموافقة بين فواصل الآي .. من المواضع المشكلة في بعض الأحيان آخر الآي، والتي هي في الغالب على [نسق واحد] وانسجام تام، ومن ثمّ مراعاة هذا الإنسجام يقي من الخطأ -بإذن الله-.. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
٧٣٢ {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ "مُشْرِقِينَ" ۝ "فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا" وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} [الحجر: 73 - 74] {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ "مُصْبِحِينَ" ۝ "فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ"} [الحجر: 83 - 84] موضع التشابه الأوّل : ( مُشْرِقِينَ - مُصْبِحِينَ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - ذَكَرَ في الموضع الأوّل الشُّروق (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) - وذَكَرَ في الموضع الثّاني الصُّبح (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) - "والشُّروق يكون أولًا, ثمّ الصُّبح, حيث أنّ الصُّبح أوسع وقتًا من الشُّروق، فهو ممتدٌ من الشُّروق حتى قُبيل الظُّهر"*. *(من لطائف القرآن - الشّيخ/ صالح بن عبد الله التُّركي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ضابط آخر/ وردت في الآية الأُولى (مُشْرِقِينَ), ووردت في الآية الثّانية (مُصْبِحِينَ), ولضبطهما نتذكّر أنّ الشّين تسبق الصّاد في التّرتيب الهجائي. * القاعدة : قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (مُشْرِقِينَ - مُصْبِحِينَ) الضابط : - قال في عذاب قوم لوط (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) قوم لوط [قلبوا الفطرة فقلب الله ديارهم] فالجزاء من جنس العمل. ١ - قال في عذاب أصحاب الحِجر (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) قال قبلها (وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (82))، أيْ: كانوا ينحتون الجبال [ظانين أنّهم يَكُونُون آمِنِينَ] عَقِبَ نَحْتِها وسُكْناها، وكانَتْ لَهم بِمَنزِلَةِ الحُصُونِ لا يَنالُهم فِيها العَدُوُّ، ولَكِنَّهم [نَسُوا أنَّها لا تُأمِّنُهم مِن عَذابِ اللَّهِ]؛ فَلِذَلِكَ قالَ (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ). ٢ ١ (مجالس التّدبر) ٢ (التحرير والتنوير - ابن عاشور) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي .. يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية .. * قاعدة التدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة
٧٣٣ {إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ"} [الحجر: 75] {إِنَّ فِي ذَلِكَ "لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ"} [الحجر: 77] موضع التشابه : ( لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ - لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ) الضابط : - (إِنَّ فِي ذَلِكَ [لآيَاتٍ] لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) ذكرها تعقيبًا على قوم لوط, وفي سياق القصّة ذَكَرَ عدّة أمور [وعدّة آيات] وليست آية واحدة, قال (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) هذه آية، (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا) هذه آية أخرى، (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ) هذه آية أخرى ، والآية يعني العلامة والمتوسمين هم المفكرين المتفرسين والمعتبرين. - ثم قال (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ) أي الآثار وهي [آيةٌ] واحدة؛ فقال (إِنَّ فِي ذَلِكَ [لآيَةً] لِّلْمُؤمِنِينَ). (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السّامرائي - بتصرُّف يسير) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٧٣٤ {"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ" ۝ "وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ"} [الحجــــر: 77 - 78] {خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ "إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ" ۝ "اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ" وَأَقِمِ الصَّلَاةَ..} [العنكبوت: 44 - 45] موضع التشابه الأوّل : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) الضابط : وَرَدَت (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) في هاتين السُّورتين فقط. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٢٦٨ - ٢٦٩). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) الضابط : - في [الحِجر] قال: (وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ) في الحِجر [عَطَفَ قصّة ٱصحاب الأيكة على قصّة قوم لُوط]. - في [العنكبوت] قال: (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) الآية السّابقة (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ) كانت [تسلية من الله للمؤمنين]، وهذه الآية جاءت [تسليةً من الله للنبي ﷺ] فقال (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) يَعْنِي إنْ كُنْتَ تَأْسَفُ عَلى كُفْرِهِمْ فاتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ لِتَعْلَمَ أنَّ نُوحًا ولُوطًا وغَيْرَهُما كانُوا عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ بَلَّغُوا الرِّسالَةَ وبالَغُوا في إقامَةِ الدَّلالَةِ ولَمْ يُنْقِذُوا قَوْمَهم مِنَ الضَّلالَةِ والجَهالَةِ. ١ ١ (مفاتيح الغيب - فخر الدين الرازي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء الوقفة كاملة
٧٣٥ {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ "مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ"} [الحجــــر: 82] {وَتَنْحِتُونَ "مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ"} [الشعراء: 149] موضع التشابه : ( مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ - مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ ) الضابط : - في [الحِجر]: قال [(آمِنِينَ)]؛ لأنَّه تلاها مباشرةً ذِكر ما بدّد أمنهم وهو [الصّيحة] التي أخذتهم (فأخذتهم الصّيحة مصبحين (83))، فوضّحت المقابلة بين الحالتين. - في [الشُّعراء]: قال [(فَارِهِينَ)] وليس آمنين؛ لأنَّه قد [تقدّم ذِكر نعمة الأمن] (أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا [آمِنِينَ] (146)) فاكتفى بها، وعدّد عليهم بعدها نعمة أخرى. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. وَرَدَت آية الأعراف بصيغة قريبة من هذه الآيات ولكن بدون وصف للبيوت وبحذف (مِن): (..تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ "الْجِبَالَ بُيُوتًا" فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ..(74)), ====القواعد-==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٧٣٦ {وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "إِلَّا بِالْحَقِّ" وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحِجـر: 85] {وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "لَاعِبِينَ"} [اﻷنبياء: 16] {وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "بَاطِلًا" ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [ص: 27] {وَمَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "لَاعِبِينَ"} [الدخـان: 38] {مَا "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "إِلَّا بِالْحَقِّ" وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} [اﻷحقــاف: 3] {وَلَقَدْ "خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" وَمَا بَيْنَهُمَا "فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ" وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [ق: 38] موضع التشابه الأوّل : ( خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) الضابط : (خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) أطول من (خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ)، والجُملة ذو البناء الأطول وَرَدَت في مواضع أكثر، والجُملة ذو البناء الأقصر وَرَدَت في مواضع أقلّ حيث وَرَدَت في سُّورَتي الأنبياء وص فقط. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الرَّبط بين السُّورتين فأكثر. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٧٤ - ٧٥). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَمَا بَيْنَهُمَا) الضابط : وَرَدَت (وَمَا بَيْنَهُمَا) في جميع المواضع لذا نضبط ما بعدها من الأوصاف (إِلَّا بِالْحَقِّ - لَاعِبِينَ - بَاطِلًا) -- وَرَدَت (إِلَّا بِالْحَقِّ) في موضعي الحجر والأحقاف نربط ألف ولام وحاء (الحقّ) بــ ألف ولام وحاء الحِجر. نربط حاء وقاف (الحقّ) بــ وحاء وقاف الأحقاف. -- وَرَدَت (لَاعِبِينَ) في موضعي الأنبياء والدُّخان نربط باء وياء (لَاعِبِينَ) بــ باء وياء الأنبياء نربط نون (لَاعِبِينَ) بــ نون الدُّخان، كلتاهما خُتِمتا بالنُّون. -- وَرَدَت (بَاطِلًا) في موضع ص فقط نربط حرف الصّاد من اسم سورة ص بـ حرف الطّاء في (بَاطِلًا), -تشابهٌ في الشّكل-. -- آية ق الوحيدة التي لم يرد فيها وصف من الأوصاف الثلاثة، وإنّما وردت فيها (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) بعد (وَمَا بَيْنَهُمَا). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة العناية بالآية الوحيدة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله، فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو[كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة .. الوقفة كاملة
٧٣٧ {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَأَنَّ "السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا" إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا..} [الكــهف: 21] {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ [وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ] وَ"السَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا" قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ..} [الجاثيــة: 32] {إِنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} [طـــــــه: 15] {وَأَنَّ "السَّاعَةَ آتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ..} [الحـــــــج: 7] {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجـــر: 85] {إِنَّ "السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ" "لَّا رَيْبَ فِيهَا" وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} [غافـــــر: 59] موضع التشابه : ( السّاعة لا ريب فيها - السَّاعَةَ آتِيَةٌ - السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ) الضابط : وَرَدَت السَّاعة مقترنة بــ بالإتيان وبعدم الرّيب فيها بثلاثِ صيغٍ في القرآن، ونُقسّمها لثلاثِ مجموعاتٍ لتسهيل ضبطها: ١- (السّاعة لا ريب فيها) بدون لفظ الإتيان: وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الكهف والجاثية، ونُلاحظ ورود (وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) في الآيتين قبل ذِكر الساعة، والوعد آتٍ فلم ترد كلمة (آتية). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ٢- (السَّاعَةَ آتِيَةٌ) بدون اللام: وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي طه والحج، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليمين في مصحف المدينة.  القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف. ٣- (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) باللام: وَرَدَت بهذه الصّيغة في سُّورَتي الحِجر وغافر، ونُلاحظ أنَّ موقعهما في الوجه اليسار في مصحف المدينة. وبالإضافة لذلك، - في [الحجر] [أكّد باللام] لأنّ السِّياق كان عن أصحاب الحجر فذكر عذابهم في الدنيا وسيأتيهم العذاب في الآخرة [مؤكَّد]ٍ. * - وفي [غافر] [أكّدٍ] باللام لأنّ قبل الآية وَرَدَت آياتٌ [مؤكّدة] بلام التوكيد: (إِنَّا [لَنَنصُرُ] رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا..)[51] ([لَخَلۡقُ] ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ..)[57] * القاعدة : قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف. * القاعدة : الضبط بالتأمل (مختصر اللمسات البيانية)*. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. •• نُلاحظ من الآيات التي في النُّقطة (٢،٣) أنّ الآيتين الأولى من كِلا القولين لم ترد فيهما (لا ريب فيها)، وهُما: طـــــه: (السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) الحِجر: (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ) وذلك لأنّ الخطاب في الآيتين [موجّهٌ إلى الأنبياء]: ‏في طه الخطاب موجه إلى موسى عليه السّلام، ‏وفي الحِجر الخطاب موجّهٌ إلى نبينا ﷺ، والله سُبحانه [لا] يُخاطب الرُّسل بقوله (لَّا رَيْبَ فِيهَا) أبدًا، أيُّ رسولٍ كان لا يحتاج إلى نفي الرَّيب. (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السّامرائي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان الوقفة كاملة
٧٣٨ {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ "وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ" وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ "زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ" وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طــه: 131] موضع التشابه : ما بعد (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ) ( وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ - زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الضابط : - في [الحِجر]: سَبَقَ ذِكر عدد من الأُمم التي متّعها الله بنعمه فلم يرعوها فحلّ بهم [عذاب الله] سُبحانه، وفي ذلك تسليةٌ للمصطفى ﷺ بأن لا يغرنه ما يتقلب فيه قومُه من النّعم، وكذلك ألّا يُحزنه ما قد يحلّ عليهم من [العذاب] كما حلّ على سابقيهم لذلك قال (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ). - وفي [طه]: سَبَقَ ذِكر [فتنة] آل فرعون بالنّعم [وفتنة] بني إسرائيل بالعِجل [وفتنة] آدم عليه السّلام بالأكل من الشّجرة؛ فناسب أن يُحذِّر من النَّظر لمتاع الدُّنْيَا نظرة رغبة؛ لأنَّها محض فتنة فقال (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [لِنَفْتِنَهُمْ] فِيهِ). (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة
٧٣٩ {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِلْمُؤْمِنِينَ"} [الحِجـــــــــــــــر: 88] { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ۝ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"} [الشعراء: 214 - 215] موضع التشابه : ما بعد (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ) ( لِلْمُؤْمِنِينَ - لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) الضابط : وردت (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) في سُّورَة الشُّعراء، فنربطهما ببعضهما بحرف العين. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر/ زادت آية الشُّعراء عن آية الحِجر بــ (لِمَنِ اتَّبَعَكَ). * القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر. ضابط آخر/ زاد في آية الشعراء قوله (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) احترازًا أن يُفهم أنّ خفض الجناح للأقربين فقط؛ لأنّه تقدّم الآية قوله (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) فجاء هذا القول ليُبيِّن أنَّ هذه الرَّحمة [عامّةٌ لكل المؤمنين]. أو قد يُفهم أنّ خفض الجناح [لكل الأقربين وَهُوَ ليس كذلك]، إذ أنّ بعضًا منهم كانوا يتَّبعونه للقرابة والنّسب لا للدين. (الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====-القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة .. * قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود.. الوقفة كاملة
٧٤٠ {"وَلَقَدۡ" أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرٌ مُّبِینٌ} [هُــــــــود: 25] {"لَقَدۡ" أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..} [الأعــراف: 59] {"وَلَقَدۡ" أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ..} [المؤمنون: 23] {"وَلَقَدۡ" أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِیهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِینَ عَامًا..} [العنكبوت: 14] موضع التشابه : ( وَلَقَدۡ - لَقَدۡ ) الضابط : الواو حرف مشترك بين السُّور الثّلاث: (هُود - المؤمنون - العنكبوت)، فنربط واوها بــ واو (وَلَقَدۡ) بخلاف سورة الأعراف ليس في اسمها واو، ووردت آيتها بلا واو.  القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. |للإستزادة||انظر الجزء الثّامن - بند ٦٢٠| ===== القواعد =====  قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة


إظهار النتائج من 731 إلى 740 من إجمالي 14785 نتيجة.