عرض وقفة متشابه
- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾ ﴾ [الحجر آية:٨٨]
- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴿٢١٤﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢١٤]
- ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢١٥]
{لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِلْمُؤْمِنِينَ"}
[الحِجـــــــــــــــر: 88]
{ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ "لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"}
[الشعراء: 214 - 215]
موضع التشابه : ما بعد (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ)
( لِلْمُؤْمِنِينَ - لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
الضابط : وردت (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) في سُّورَة الشُّعراء، فنربطهما ببعضهما بحرف العين.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/ زادت آية الشُّعراء عن آية الحِجر بــ (لِمَنِ اتَّبَعَكَ).
* القاعدة : قاعدة الزّيادة للموضع المتأخّر.
ضابط آخر/
زاد في آية الشعراء قوله (لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) احترازًا أن يُفهم أنّ خفض الجناح للأقربين فقط؛ لأنّه تقدّم الآية قوله (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) فجاء هذا القول ليُبيِّن أنَّ هذه الرَّحمة [عامّةٌ لكل المؤمنين].
أو قد يُفهم أنّ خفض الجناح [لكل الأقربين وَهُوَ ليس كذلك]، إذ أنّ بعضًا منهم كانوا يتَّبعونه للقرابة والنّسب لا للدين.
(الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====-القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة ربط الزّيادة بالآية أو السّورة الطويلة ..
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [طولًا وقِصَرًا]، ويكون الحل بربط الزّيادة بالسّورة أو الآية الطويلة ..
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الإصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل :الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
- ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾ ﴾ [الحجر آية:٨٨]
- ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴿٢١٤﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢١٤]
- ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٢١٥﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢١٥]