التدبر
| ١٧٢١ | قال أصحاب موسى وهم طﻻبه وأتباعه وأصحابه(إنا لمدركون) اﻷوقات الصعبة قد تكون فيها زﻻت (اﻷقوياء) الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | ما أعظم قدرة الله حين يخرج الطغاة من مقامهم ويسكن المستضعفين مكانهم {فأخرجناهم من جنات وعيون.وكنوز ومقام كريم .كذلك وأورثناها بني إسرائيل} الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | لا يقع الإخلاص لله تعالى في قلب امرئ أحب شهرة أومدحا أوثناء من الناس؛لمزاحمة أحدهما اﻵخر(إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا). الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | { فادعوه مخلصين له الدين } مهما وقفنا في كل باب لن يكون أكرم من باب الله الذي يعز السائل وﻻ يخيب رجاء نفس تعلقت به وألحت عليه الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | فادعوه (مخلصين) له الدين" الإخلاص كالإيمان يزيد وينقص لا تنتظر لحظة تصل لنهاية المضمار كل يوم نكتشف أغوارا فينا لم يصلها نور الإخلاص قط الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | (قال أصحاب موسى إنا لمدركون) ستجد في الأمة من يبث روح الهزيمة فيمن حوله ، حتى في أحلك الظروف. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | { فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون } أمره بعد الكاف والنون، كن فيكون ! لنصرف هذه القلوب "له وحده" فهو القادر وغيره ﻻ يقدرون الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | الخروج للربيع بعد المطر عبادة إذا استحضرت فيها النية وعبادة التفكر{ فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها } الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | ما اجتمع في قوم فرح بانحراف ومعصية،ومرح بأشر وبطر إلا استحقوا عقوبة عاجلة أو آجله(ذلكم بما كنتم تفرحون في اﻷرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون). الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | {قال أصحاب موسى إنالمدركون قال كلاإن معي ربي سيهدين} القائدالحقيقي هومن يزرع الثقة بالله في نفوس مقوديه الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٧٢١ | إلى القامات الوطنية والدعوية والفكرية ، جميل أن نمد يد العون إلى أبناء هذا الوطن وبناته ، والأجمل وجود بصمتكم الراقية مثلكم على الدوام ... اللباس الشرعي عنوان هذا الأسبوع في التواصي بالحق والتذكير به: قدموا أدواتكم الدعوية من خاطرة أو فيديو أو رسمة أو أنشودة أو مداخلة إذاعية أو تلفزيونية أو مسابقة مدروسة وهادفة أو غير ذلك... مستعينين بالمحاور الآتية: 1- التذكير بالأصل الأول الذي يقوم عليه الالتزام باللباس الشرعي، وهو أنه طاعة لله تعالى، وعلامة من علامات اصطفاء الله تعالى للمرء وباب من أبواب العبودية الصادقة. قال الله تعالى: "يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ" الآية. وقال الله تعالى: " وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ مَا ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ"، وقال سبحانه: "وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ". ومن أعجب الآيات في ذلك وصيته للصحابة في حق نساء النبي عليه الصلاة والسلام: " وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ". والأحاديث في ذلك كثيرة. والتذكير بأن مخالفة أمر الله تعالى في اللباس الشرعي كبيرة من الكبائر التي جاء في حق مرتكبها وعيد شديد، كما في حديث صحيح مسلم: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». 2- بيان الأصل الثاني الذي يقوم عليه اللباس الشرعي، وهو أنه حفظ للمرأة من الإيذاء. فالنبي صلى الله عليه وسلم حارب بني قينقاع لأنهم كشفوا عورة امرأة مسلمة. وقد ارتبط اسم الحجاب في الشرع بالطهر والعفة والستر وعدم الإيذاء والغيرة. ويمكن هنا إثارة ما تبحث عنه المرأة بإظهار مفاتنها، وهو الجمال، والتركيز على مفهوم الجمال الحقيق وفلسفته وأن الجمال كله في طاعة أوامر الله تعالى. 3- أما الأصل الثالث فهو أن اللباس الشرعي فيه حفظ للرجال من الزنا ومقدماته، وفيه إعانة لهم على غض البصر وحفظ العقل. ومن المعلوم أن أحد أهم مقاصد النظام الاجتماعي الإسلامي هو صون الأعراض وكبح جماح الشهوات، وترويضها وضبطها وتقييدها بضوابط أخلاقي، ولا يخفى أن اللباس الشرعي في الإسلام بشروطه، إنما شرع لذلك. 4- ومن المعلوم أن الغرب في أيامنا نظر إلى الحجاب والنقاب بعين المقت والازدراء، وصَوَّره أقبح تصوير، وعده من أبرز عيوب الإسلام. ويظهر أن ما يفعلونه جزء من المؤامرة على المرأة المسلمة، الذي هو جزء من مشروع استعماري شامل لتغيير وجه الحياة في العالم الإسلامي. 5- التنبيه على أن الشرائع جميعها فرضت حجاب المرأة، وقد بقيت لها في كتبها بقية تشير إلى ذلك. ومن الدليل البين لباس الراهبات ودخول المرأة الكنيسة وقد غطت رأسها بساتر. ويمكن الاستدلال على ذلك بعدد من النصوص في كتبهم ومقالات مفكريهم وعلمائهم. 6- مما يجدر التذكير به أن آثار عدم الالتزام بالحجاب في المجتمعات عموما، وعند المسلمين خصوصا، آثار عظيمة منها : الإعراض عن الزواج، وشيوع الفواحش، وسيطرة الشهوات، وكذا انعدام الغيرة واضمحلال الحياء، فضلا عن فساد أخلاق الرجال؛ خاصة الشباب، وكذلك كثرة الجرائم، وتحطيم الروابط الأسرية لانعدام الثقة بينها، وتصبح المرأة وسيلة دعاية وترفيه ومتاجرة، ولا يخفى تسهيل معصية الزنا بالعين؛ وبالتالي استحقاق نزول العقوبات العامة، كما أخرج الحاكم في المستدرك بإسناد حسن لغيره، حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله". 7- لم يعرف كشف الحجاب في الأمة الإسلامية عبر قرابة ثلاثة عشر قرنا، حتى استطاع الاستعمار وأعوانه من أبناء جلدتنا الوصول إلى نساء الأمة، وإقناعهن بضرورة التخلص من اللباس الشرعي تحت شعارات: التحرر والمساواة وحقوق المرأة والتمكين لها، وغير ذلك من الكلمات المعسولة . وكان رفاعة الطهطاوي من أول من أثار هذه المسألة في مصر، في القرن التاسع عشر الميلادي ، فقد جاء في كتابه "تخليص الإبريز في أخبار باريز"الذي كتبه بعد رجوعه من فرنسا، إلى مصر " السفور والاختلاط بين الجنسين ليس داعيا إلى الفساد" ص305. وتبعه في ذلك مرقص فهمي في كتابه "المرأة في الشرق"، وكذا قاسم أمين في كتابيه "تحرير المرأة"و"المرأة الجديدة" وغيرهم ممن سار على طريقتهم حتى كانوا سببا في أن تعيش الأمة مرحلة خطيرة في جانب عفتها وحيائها. 8- المناصحة بيننا وبين حكوماتنا وقادتنا لترسيخ مفهوم الحجاب في نفوس أبناء هذه الأمة عن طريق وسائل الإعلام ومؤسسات التربية والتعليم والمساجد، مع ضرورة فرض النظام العام في ذلك. ولا ننسى دور العلماء وطلاب العلم والدعاة، فهؤلاء أحد شقي عزة هذه الأمة، ونوصيهم بالنصح وبذل المستطاع والثبات على المبادىء. ولا نغفل عن دور الآباء والأبناء والأزواج، ونذكرهم جميعا بأن نساءنا أمانة في أعناقنا، وقد جعل الإسلام حسن تربيتهم سببا للعتق من النار. ثم إطلاق يد الداعيات القابضات على دينهن في الدعوة إلى اللباس الشرعي، وبيان فضله ومكانته وجماله في حياة المرأة المسلمة. 9- التذكير بشروط اللباس الشرعي للمرأة، والتي لا ينبغي التساهل بها والتهاون، وذلك كشرط أن يكون اللباس فضفاضا وواسعا، يعني: لا يصف حجم شيء من جسد المرأة، وكذلك لا يشف عما تحته ولا يكشفه، وكذلك أن لا يكون زينة بذاته، وألا يكون في اللباس تقليد للفاسقات والفاجرات، وغير ذلك من الشروط. وهنا يمكن أن نرسل همسة واقعية نعيشها فيما يتعلق بالجلباب الذي يباع في أيامنا، وهذه الهمسة تقوم على أن نسبة من هذه الجلابيب ليست منضبطة بضوابط الشرع، وأنه يُخشى أن يكون المقبلون عليها من صنف الكاسيات العاريات الذي تمت الإشارة إليه في الحديث. 10- ويمكن الإشارة إلى أن عددا من الرجال يتساهلون كذلك في لباسهم، ويلبسون الضيق من الثياب والبناطيل، ويكشفون أفخاذهم في الأماكن العامة، وهذا مما لا يليق بهم. 11- لا حرج بالتعريج على بعض الحجج والمعوقات الموهومة في كلام من يسعون في إسقاط الحجاب واللباس الشرعي من حياة نسائنا: ومن أمثلة ما يقولون: غير مقتنعة .... الحجاب تشدد والدين يسر ... وسيلة لإخفاء الشخصية .. عفة المرأة في ذاتها لا في حجابها ( الحجاب في القلب ) ... تعطيل لنصف المجتمع ... كبت للطاقة الجنسية ... رجعية وتخلف للمرأة ... الحجاب أنزل للتفريق بين الحرائر والإماء .. ما زلت صغيرة ... أهلي أو زوجي يرفضون ... أخشى من السخرية ... لازم أكون قده ... هيك كل من حولي ... وغير ذلك ١٢- مواقع التواصل الاجتماعي تحتاج إلى مزيد حيطة وحذر، وتساهل نساء المسلمين في نشر صورهن فيها يجب التحذير منه. أخيراااا: مسألة اللباس الشرعي تحتاج إلى إحيائها في العالمين لئلا يصبح المنكر معروفا ... ولا تنسوا: اسألوا الله أن يبارك في أجيالنا ويردنا ويردهم إلى دين الله ردا جميلااا ... نرجوكم: الحكمة الحكمة في العرض والبيان، فنحن لا نقصد الهدم بقصد ما ننوي البناء .. وكلنا في الغيرة على ديننا وأوطاننا وأمتنا سواء . الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | الأجيال! وليس الذي حَلَّ بنا ويحلُّ ظلمًا من ربنا، كلَّا وحاشا، فهو القائل في الحديث القدسي الصحيح: ((يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظُّلْمَ على نفسي، وجعلته بينكم مُحرَّمًا، فلا تَظالموا))؛ وإنما هي السُّنَن الربانية النافذة التي لا تُحابي أحدًا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53]. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ثوبان مرفوعًا: ((يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا))، قلنا: يا رسول الله، أمِنْ قِلَّةٍ منا يومئذٍ؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ؛ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ))، قالوا: وما الوهن؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((حُبُّ الدنيا وكراهةُ الموتِ)). إننا- معاشر المسلمين- اليوم نئِنُّ تحت وطأة الذُّلِّ المسلَّط علينا، وكثير من المسلمين لا يزالون غافلين عن سبب البلاء الذي بيَّنه رسولنا صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث صحيح، فعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ، وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وتركُوا الجهادَ في سبيلِ اللهِ؛ سلَّطَ اللهُ عليهم ذُلًّا لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم))؛ (رواه أبو داود وأحمد). ويقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إننا كنا قومًا أذِلَّةً فأعَزَّنا اللهُ بهذا الدين، فإن ابتغينا العِزَّةَ في غيره أذَلَّنا الله. الدعاء. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | س: كثير من الناس ابتلي بالأسفار خارج الدول الإسلامية، التي لا تبالي بارتكاب المعصية فيها، ولا سيما أولئك الذين يسافرون من أجل ما يسمونه شهر العسل. أرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بنصيحة إلى أبنائه وإخوانه المسلمين وإلى ولاة الأمر كيما يتنبهوا لهذا الموضوع. ج: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر فيه خطر عظيم، لا في وقت الزواج وما يسمى بشهر العسل، ولا في غيره من الأوقات، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر، فالسفر إلى بلاد المشركين وإلى البلاد التي فيها الحرية وعدم إنكار المنكر، فيه خطر عظيم على دينه وأخلاقه، وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه، فالواجب على جميع شبابنا وعلى جميع إخواننا ترك هذا السفر، وصرف النظر عنه والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره، لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان. أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال، ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا، وكم من مسلم رجع كافرا، فخطر هذا السفر عظيم، وقد قال النبي ﷺ: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين وقال عليه الصلاة والسلام: لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين والمعنى: حتى يفارق المشركين. فالواجب الحذر من السفر إلى بلادهم لا في شهر العسل ولا في غيره، وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه، اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وشرح محاسن الإسلام لهم، وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة، فإن خاف على دينه الفتنة، فليس له السفر إلى بلاد المشركين؛ حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة. وأما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوروبا أو غيرها، فهذا لا يجوز؛ لما فيه من الخطر الدنيوي والعواقب الوخيمة والمخالفة للأحاديث الصحيحة التي أسلفنا بعضها، نسأل الله السلامة والعافية. وهكذا السفر إلى بلاد الشرك من أجل السياحة أو التجارة أو زيارة بعض الناس أو ما أشبه ذلك، فكله لا يجوز لما فيه من الخطر العظيم والمخالفة لسنة الرسول ﷺ الناهية عن ذلك، فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة، وفيها قلة المنكرات، فإنه خير له وأسلم، وأحفظ لدينه. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل[1]. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بألف خير، أتمنى لكم عيداً سعيداً وأوقاتاً جميلة تملأ قلوبكم بالسرور والبهجة الحياة مرة وبلقاء الاهل والاقارب تحلو الحياة يارب تقبل الله منهم واسعدهم في دنياهم واخراهم وارحم موتاهم يارب العالمين الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | إذا عاد الأحبة يشعر الإنسان بأنّ له جناحان قويان يطير بهما ويعلو فوق السحاب، حيث لا عذاب ولا عتاب وينهل من الحب بلا حساب، فما أحلى اللقاء بين الأحباء بعد الفراق والغياب. ما أجمل لقاء الأحبة فهو يبثّ الأُنس ويطرد الأحزان ويريح النفوس المتعَبة، فلحظاته مشرقة ونسائمه عليلة وهواؤه منعش، وأصوات الأحبة فيه كزقزقة العصافير على الأفنان. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن - تفسير السعدي أي: ما منع الناس من الإيمان، والحال أن الهدى الذي يحصل به الفرق، بين الهدى والضلال، والحق والباطل، قد وصل إليهم، وقامت عليهم حجة الله، فلم يمنعهم عدم البيان، بل منعهم الظلم والعدوان، عن الإيمان، فلم يبق إلا أن تأتيهم سنة الله، وعادته في الأولين من أنهم إذا لم يؤمنوا، عوجلوا بالعذاب، أو يرون العذاب قد أقبل عليهم، ورأوه مقابلة ومعاينة،- أي: فليخافوا من ذلك، وليتوبوا من كفرهم، قبل أن يكون العذاب الذي لا مرد له. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | ما هو الشرك وما تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ الآية [المائدة:35]. ج: الشرك على اسمه هو تشريك غير الله مع الله في العبادة، كأن يدعو الأصنام أو غيرها، يستغيث بها أو ينذر لها أو يصلي لها أو يصوم لها أو يذبح لها، ومثل أن يذبح للبدوي أو للعيدروس أو يصلي لفلان أو يطلب المدد من الرسول ﷺ أو من عبدالقادر أو من العيدروس في اليمن أو غيرهم من الأموات والغائبين، فهذا كله يسمى شركا، وهكذا إذا دعا الكواكب أو الجن أو استغاث بهم أو طلبهم المدد أو ما أشبه ذلك، فإذا فعل شيئا من هذه العبادات مع الجمادات أو مع الأموات أو الغائبين، صار هذا شركا بالله ، قال الله جل وعلا: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام:88] وقال سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنََّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65]. ومن الشرك أن يعبد غير الله عبادة كاملة، فإنه يسمى شركا ويسمى كفرا، فمن أعرض عن الله بالكلية، وجعل عبادته لغير الله، كالأشجار أو الأحجار أو الأصنام أو الجن، أو بعض الأموات من الذين يسمونهم بالأولياء، يعبدهم أو يصلي لهم أو يصوم لهم وينسى الله بالكلية، فهذا أعظم كفرا وأشد شركا، نسأل الله العافية، وهكذا من ينكر وجود الله، ويقول ليس هناك إله، والحياة مادة، كالشيوعيين والملاحدة المنكرين لوجود الله، هؤلاء أكفر الناس وأضلهم وأعظمهم شركا وضلالا، نسأل الله العافية، والمقصود أن أهل هذه الاعتقادات وأشباهها كلها تسمى شركا، وتسمى كفرا بالله . وقد يغلط بعض الناس لجهله فيسمى دعوة الأموات والاستغاثة بهم وسيلة، ويظنها جائزة وهذا غلط عظيم؛ لأن هذا العمل من أعظم الشرك بالله، وإن سماه بعض الجهلة أو المشركين وسيلة، وهو دين المشركين الذي ذمهم الله عليه وعابهم به، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لإنكاره والتحذير منه، وأما الوسيلة المذكورة في قول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة:35] فالمراد بها التقرب إليه سبحانه بطاعته، وهذا هو معناها عند أهل العلم جميعا، فالصلاة قربة إلى الله فهي وسيلة، والذبح لله وسيلة كالأضاحي والهدي، والصوم وسيلة، والصدقات وسيلة، وذكر الله وقراءة القرآن وسيلة، وهذا هو معنى قوله جل وعلا: اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ [المائدة:35] يعني ابتغوا القربة إليه بطاعته، هكذا قال ابن كثير وابن جرير والبغوي وغيرهم من أئمة التفسير، والمعنى التمسوا القربة إليه بطاعته واطلبوها أينما كنتم مما شرع الله لكم، من صلاة وصوم وصدقات وغير ذلك. وهكذا قوله في الآية الأخرى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء:57] هكذا الرسل وأتباعهم يتقربون إلى الله بالوسائل التي شرعها من جهاد وصوم وصلاة وذكر وقراءة قرآن، إلى غير ذلك من وجوه الوسيلة، أما ظن بعض الناس أن الوسيلة هي التعلق بالأموات والاستغاثة بالأولياء، فهذا ظن باطل، وهذا اعتقاد المشركين الذين قال الله فيهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤلاء شفعاؤنا عند الله فرد عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونََ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس:18][1]. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | أنواع الشرك يُقسَم الشِّرك إلى نوعين رئيسين؛ هما الشِّرك الأكبر والأصغر، ويُقسم كلُّ نوعٍ منهما إلى أنواعٍ عدة بحسب درجة الشرك وطبيعته ونوعه، وتوضيح ذلك كالآتي: الشرك الأكبر هذا النوع هو الأهم؛ لما يترتّب عليه من نتيجة ربما توصل المرء إلى النار والعياذ بالله، ويُقسم هذا النوع من الشرك إلى عدّة أنواعٍ بحسب طبيعة الشرك المُندَرج تحته، وبيان ذلك فيما يأتي:[٢] الشرك في الربوبيّة هو أن يعتقد المرء بأن هناك شريكاً لله -سبحانه وتعالى-، مُتصرِّفاً في الكون بالخلق والإنشاء والإيجاد والتدبير، وقد ادّعى فرعون ذلك لنفسه، وجاء بيان ذلك في قوله تعالى على لسانه: (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى)،[٣] فكان إغراقه دليلاً على كذب ادّعاءه، فكيف لربٍ أن يعجز عن إنقاذ نفسه من الغرق؟ فلم يستطع إدراك ما ينتظره ليتفاداه ويُبعد الشرَّ عن نفسه، ومن باب أولى أن يعجز عن إنقاذ غيره وإبعاد الخطر عنهم، ومن كان هذا حاله فإنّه يستحيل أن يكون ربّاً مُتصرّفاً في الأمور. الشرك في الألوهيّة وهو أن يصرف المرء عبادته أو شيئاً منها لغير الله سبحانه وتعالى، فيجعل في تلك العبادة تقرُّباً من ذلك الشريك، ومثال ذلك عبادة الأصنام والأوثان والالتجاء بالقبور والتوَّسُّل بأصحابها، فيجب على من آمن بالله أن يُعزّز إيمانه، ويُثبّته بأن يصرف جميع عبادته ويجعلها مُتوجِّهةً لما يُرضي الله ويُقرّبه منه. ومن ذلك تقرُّبه إليه بالصلاة وإفرادها له، والصّيام وإخلاصه له، والحجّ والزّكاة وغير ذلك من العبادات، وأن يعتقد أنّ الله لم يدع بينه وبين عباده حاجزاً يمنعهم من الالتجاء إليه مباشرةً، فلا يتوسّل إلى صاحب قبرٍ لأن يوصله إلى الله مهما بلغ صاحب ذلك القبر من العلم والتقوى والوَرَع، قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).[٤] الشرك في الأسماء والصفات وهو أن يعتقد المرء أن هناك من البشر أو الخلق مُتَّصفٌ بصفات الله -عزّ وجلّ- أو واحدةٍ منها، وأنّ اتّصاف ذلك الشخص أو الشيء بتلك الصفة هو كاتِّصاف الله بها، وهو كمن يعتقد أن أحد الخلق يعلم الغيب مثل علم الله عز وجلَّ، أو أنَّ هنالك من الخلق من له من القدرة بحيث لا يستعصي عليه فعل شيء، ولا يقف شيءٌ في وجهه. وقد جمع النبي -عليه الصّلأاة والسّلام- هذه الأنواع بحديثٍ جامعٍ مُختصر، فقد سُئِل مرّةً عن أعظم الذنوب فقال: (أن تَجعَلَ للهِ نِدًّا وهو خلَقَ).[٥] الشرك الأصغر وهذا النوع من الشِّرك هو دون النوع الأول في الدرجة، حيث إنَّ الأول يخرج من الملَّة ويوجب العقوبة على من يعتقد بشيءٍ منه، أما هذا النوع فهو شركٌ أدنى؛ يوجب استحقاق صاحبه للذنب واعتباره من أهل المعاصي، لكنّه لا يخرجه من الملَّة، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا).[٦] فإن تاب العبد من هذا الذنب قبل وفاته غفر الله له إن شاء، أمّا إن مات ولقي ربه به غير تائبٍ من ذلك الذنب فإن الله إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذَّبه على قدر ذلك الذنب، ثم يُدخله الجنة إن شاء. من أنواع وأمثلة الشرك الأصغر ما يأتي:[٢] الحلف بغير الله فإن بعض المسلمين يلجأ من غير قصدٍ أو اعتقادٍ بمنزلة المحلوف به إلى الحلف بغير الله من الخلق أو المخلوقات أو الجمادات، فهو لا يريد بذلك تعظيم المحلوف به لإيصاله إلى درجات الكمال ليبلغ منزلة الله عز وجل في الجلال والعظمة؛ لأن ذلك يُعتبر من الكفر الأكبر الداخل في النوع الأول من الشرك، لكنّه يريد بحلفه إعطاء اليمين صبغةً أقوى ظنّاً منه أنّ الناس ربما يُصدِّقونه بذلك. ومن الأمثلة على ذلك قول القائل: ما شاء الله وشئت، وقد ورد في الصحيح أنّ يهودياً جاء إلى النبي عليه الصّلاة والسّلام فقال: (إنَّكم تندِّدونَ، وإنَّكم تُشرِكونَ تقولونَ: ما شاءَ اللَّهُ وشئتَ، وتقولونَ: والكعبةِ، فأمرَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: إذا أرادوا أن يحلِفوا أن يقولوا: وربِّ الكعبةِ، ويقولونَ: ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ شئتَ).[٧] الرياء وهو أن يقصد العبد بما يقوم به من الطاعات والعبادات عَرَضَ الدنيا، فيقصد من ذلك تحصيل جاهٍ عند ذي سلطان، أو نيل منزلةٍ رفيعةٍ أو درجةٍ وظيفية، وقد نهى النبي -عليه الصّلاة والسّلام- عن الرياء في العديد من النصوص النبويّة، كما جاء النهي عنه في القرآن الكريم أيضاً. وممّا ذكرته السنّة النبويّة في ذلك ما رُوِيَ عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنه قال: (إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشِّركُ الأصغرُ. قال: وما الشِّركُ الأصغرُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الرِّياءُ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: إذا جزى النَّاسَ بأعمالِهم اذهَبوا إلى الَّذين كُنْتُم تُراؤُونَ في الدُّنيا فانظُروا هل تجِدونَ عندَهم جزاءً).[٨] الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | https://www.facebook.com/Sahih.Albokhary/photos/a.1526402480860534/1527284287439020/?type=3 الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | حبةً))، المراد: إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها، والمراد بالحبة: حبة القمح بقرينة ذكر الشعير، والمراد بالذرة: النملة؛ (فتح الباري؛ لابن حجر العسقلاني، جـ 8، صـ 740). ♦ قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله: قوله: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا كخلقي))؛ يعني: لا أحد أظلم منه، فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة يعني: إن كانوا صادقين يريدون أن يُضاهوا خلق الله، فليخلقوا حبة من طعام، ولتكن من البر لو اجتمع أهل الأرض كلهم بل وأهل السماء على أن يخلقوا حبة من حنطة، فإنهم لا يستطيعون حتى لو صنعوا من العجين شيئًا على صورة الحبَّة تمامًا، فإنهم لا يستطيعون أن تكون حبة لو أنهم بذروها في الأرض ما نبتت؛ لأنها ليست حبة فإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يخلق الحبة أو الشعيرة أو الذرة وهو ما يضرب به المثل في القلة فما فوقها من باب أعظم وأولى؛ (شرح رياض الصالحين؛ لابن عثيمين، جـ 6، صـ435). ختامًا: أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذخرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم الكرام، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٧٢١ | س/ ﴿إِنَّهُ كانَ لا يُؤمِنُ بِاللَّهِ العَظيمِ﴾ من اختلت عنده عبادة الرجاء/الخوف/المحبة ولم يتمها لله هل يدخل في عدم الإيمان؟ ج/ أركان الإيمان والإحسان التي عليها مدارهما ثلاثة: الخوف، والرجاءُ، والمحبة، وقد ذكرها سبحانه في قوله: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً (56) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً } فابتغاءَ الوسيلة إليه هو التقرب إليه بحبه وفعل ما يحبه. {وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ} فهذا مقام الرجاء {وَيَخافُونَ عَذَابَهُ} فهذا مقام الخوف وبقدر تحقيق الإنسان لها يكون إيمانه. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | س/ ﴿وَإِذ واعَدنا موسى أَربَعينَ لَيلَةً ثُمَّ اتَّخَذتُمُ العِجلَ مِن بَعدِهِ وَأَنتُم ظالِمونَ﴾ ما سبب تأجيل هذه المواعدة لمدة ٤٠ يومًا؟ أقصد ما الحكمة في هذا؟ ج/ بعد أن نجى الله موسى وقومه، وأغرق عدوهم، طلبوا من موسى أن يأتيهم بكتاب من عند الله ليعملوا بأحكامه. فأمر الله تعالى موسى أن ينقطع لمناجاته أربعين ليلة تمهيداً لإعطائه التوراة. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | س/ ما تفسير قول الله (..تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا…)؟ الحرام هو الشرك وليس عدمه! ج/ فيه أوجه: الأول: أنَّ (أنْ) في قوله أَلَّا تفسيرية؛ لأنَّه تقدمها ما هو بمعنى القول دون حروفه، وهو أتل و(لا) ناهية، وتشركوا مجزوم بها. الثاني: أن تكون (أن) مصدرية ناصبة للفعل بعدها، وهي وما في حيزها في محل نصب؛ بدل من ما، أو من العائد المحذوف في حرم؛ إذ التقدير: ما حرمه، و(لا) على هذين الوجهينِ زائدة؛ لئلَّا يفسد المعنى. الثالث: تكون (أن) الناصبة وما في حيزها منصوبة على الاغراء بعليكم، و (لا) نافية، ويكون الكلام الأول قد تم عند قوله: ربكم، ثم ابتدأ فقال: عليكم ألَّا تشركوا، أي: الْزَموا ترك الشرك. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | س/ (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (59) فضلا شرح (أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ) وهل هي دليل على النقاب؟ ج/ كانت الإماء في زمن التنزيل لايتقنعن، فجاء الأمر الإلهي بوجوب تستر المرأة الحرة وتغطية جميع بدنها ووجهها حتى تعرف أنها حُرّة فلا يتعرض لها أحد من الفساق. وفيه ملمح وجوب تغطية الوجه للمرأة الحرة كما ذكر ذلك الفقهاء رحمهم الله. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | س/ "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" سياق الجملة فعل ماضٍ، فلم قال "يكون" ولم يقل: ثم قال له كن فكان؟ "قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا…" الآية. لماذا قالت أخراهم لأولاهم مع أن المخاطَب ربنا؟ ج/ ( فيكون) على معنى ( فكان) والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى اللام في (لأولاهم) هي لام العلة والسبب، أي : لأجل أولاهم .. فالخطاب ليس لأولاهم بل لله تعالى. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | س/ ما هي آخر آية نزلت في القرآن الكريم؟ ج/ آخر آية نزلت في القرآن الكريم هي قوله تعالى: (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله) البقرة: ٢٨١. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | س/ في سورة المؤمنون ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْألِ العادِّينَ﴾ يسألهم الله عن عدد السنين وهو أعلم سبحانه، وكانت إجابتهم يوما أو بعض يوم … فما الحكمة من السؤال عن السنين وليس عن عدد الايام؟ ج/ هذا ليثبت لهم الله أنهم يرون السنوات على طولها كأنها يوم أو جزء من يوم لسرعة زوالها، وذكر السنين لطولها وعدم شعورهم بسرعة انقضائها، فكيف بالأيام التي هي بطبيعتها قصيرة فلا شك سيكون انقضاؤها أسرع. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | س/ أرجو تفسير هذه الآية الكريمة: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ). قال عند كل مسجد وليس عند كل صلاة فهل هذا يدل على أن المسجد أيضاً يختص بأمور غير الصلاة مثل حلقات القرآن أو مجالس الذكر؟ ج/ يا بني آدم، البسوا ما يستر عوراتكم، وما تتجملون به من اللباس النظيف الطاهر عند الصلاة والطواف، وكلوا واشربوا ما شئتم من الطيبات التي أحلها الله، ولا تتجاوزوا حد الاعتدال في ذلك، ولا تتجاوزوا الحلال إلى الحرام، إن الله لا يحب المتجاوزين لحدود الاعتدال. وجاء التعبير بـ (عند كل مسجد) تعظيماً للمساجد، وبياناً لضرورة احترامها ولبس أجمل اللباس عند الذهاب لها، ولأنه يصلي الناس غالبا في المساجد، وإلا فأصل الأمر هو بلباس الزينة عند الصلاة حتى ولو في غير المساجد. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | س/ في قول الله تعالى: (حرمت عليكم... وربائبكم اللاتي في حجوركم) ذكر ابن عاشور فيه قولان: الأول/ تحريم الربية على زوج أمها إذا كانت في كفالته أما البعيدة عنه فلا تحرم. الثاني/ تحريم الربيبة وإن لم تكن في حجره. فلم أفهم أي القولين رجح ابن عاشور بقوله هذا! ج/ الأرجح هو أن الربيبة تحرم على زوج الأم وإن لم تكن في حجره وأن هذا القيد خرج مخرج الغالب أو للتعليل وأنه لا مفهوم له. هذا ما قصده ابن عاشور أي لا يؤخذ من مفهومه المخالف حكمًا. الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | س/ ﴿أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ قيلَ لَهُم كُفّوا أَيدِيَكُم وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيهِمُ القِتالُ إِذا فَريقٌ مِنهُم يَخشَونَ النّاسَ كَخَشيَةِ اللَّهِ أَو أَشَدَّ خَشيَةً وَقالوا رَبَّنا لِمَ كَتَبتَ عَلَينَا القِتالَ لَولا أَخَّرتَنا إِلى أَجَلٍ قَريبٍ قُل مَتاعُ الدُّنيا قَليلٌ وَالآخِرَةُ خَيرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظلَمونَ فَتيلًا﴾ ما تفسير الآية؟ ج/ اختلف المفسرون فيمن عناهم الله بذلك: فقيل أنهم نفر من الصحابة طلبوا الإذن بالقتال لرفع الذلّ عنهم قبل أن يفرض الجهاد فلما هاجروا وحصل لهم الأمن والعزة كرهوا القتال واعتراهم ما يعتري البشر من الخوف من القتال وتبعاته من فقد النفوس والأموال، وقيل أن المعني بها: المنافقون وهو الأشبه بالسياق عند بعض المفسرين، والقول الثالث: أن المعني بها اليهود، كما رُوي عن ابن عباس ومجاهد، وكأنه مثل ضربه الله لهذه الأمة لئلا تصنع صنيعه. ومعنى الآية بإجمال: ألم تعلم -تعجيبًا من فعلهم- أمر أولئك الذين قيل لهم قبل الإذن بالجهاد: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة والزكاة،فلما فُرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغير حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد ويقولون: ربنا لِمَ أَوْجَبْتَ علينا القتال؟ هلا أمهلتنا إلى وقت قريب، رغبة منهم في متاع الحياة الدنيا، قل لهم: متاع الدنيا قليل، والآخرة وما فيها أعظم وأبقى لمن اتقى، فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه، لا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٧٢١ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | المجالس في تفسير المفصل الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٧٢١ | قوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} وفي الصافات {من الصابرين} لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} فأجاب {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته {إنا كذلك نجزي المحسنين} 105 - ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك.. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | ..قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} . الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | .. قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | مسألة: قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر. جوابه: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | ..مسألة: قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر. جوابه: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | مسألة: قوله تعالى: (فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) وقال تعالى بعد: (وأبصر) بحذف الضمير. جوابه: أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم. "والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: أضمرهم. ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | .. قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | قوله تعالى {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} وبعده {وأما إذا ما ابتلاه} لأن التقدير في الثاني أيضا وأما الإنسان فاكتفى بذكره في الأول والفاء لازم بعده لأن المعنى مهما يكن من شيء فالإنسان بهذه الصفة لكن الفاء أخرت ليكون على لفظ الشرط والجزاء الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٧٢١ | {لَّهُمۡ عَذَابٌ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَقُّۖ" وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ} [الرَّعد: 34] {وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ یُؤۡمِنۢ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِۦۚ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ"} [طه: 127] {فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡیَ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ" لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ} [الزمر: 26] {فَأَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ رِیحًا صَرۡصَرًا فِیۤ أَیَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِیقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡیِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ" وَهُمۡ لَا یُنصَرُونَ} [فصلت: 16] {كَذَ ٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ "وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ" لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ} [القلــــم: 33] موضع التشابه : ما بعد (وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ) ( أَشَقُّ - أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ - أَكۡبَرُ - أَخۡزَىٰ ) الضابط : - في الرّعد وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَشَقُّ) وأشقّ صيغة مُبالغة من المشقَّة، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود كلمة (قارعة) قبلها في قوله (..وَلَا یَزَالُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ تُصِیبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ..) [31]، ومعنى قارعة في اللغة كلمة مُؤذية ومُؤلمة ولاذعة، فنربط كلمة [قارعة المُؤذية المُؤلمة اللاذعة بــ (أَشَقُّ) المُشتقة من المشقّة]. - في طه وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ) لما توعّد المُعْرِضَ عن ذكرهِ بعقوبتين: المعيشة الضنك في الدُّنيا، وحشره أعمى في الآخرة (وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِی فَإِنَّ لَهُۥ مَعِیشَةً ضَنكًا وَنَحۡشُرُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ أَعۡمَىٰ)[124] ختم آيات الوعيد بقوله وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى؛ كأنّه قال: [ولتركنا إيّاه في العمى أشدّ وأبقى من تركه لآياتنا]. ١ - في فُصّلت وُصِف عذابُ الآخرة بــ (أَخۡزَىٰ) أي: ولعذابُنا لهم في الآخرة أشدُّ إهانةً وإذلالًا. وذلك لمّا قال عنهُم قبلها (فَأَمَّا عَادٌ [فَٱسۡتَكۡبَرُوا۟] فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً..)[15] فكان [جزاء كبريائهم] واغترارهم بقوّتهم عذابًا مُخزيًا مُّهِينًا. ٢ - آيتا الزُّمر والقلم وُصِف فيهما عذابُ الآخرة بــ (أَكۡبَرُ) ويُضبطان بالسِّياق. ١(الكــــــــــــشاف - الزمخـــــــــــــــــــــــــــــــشري) ٢(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك الوقفة كاملة |
| ١٧٢٢ | {"مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ" "تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ" أُكُلُهَا دَاۤىِٕمٌ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٱلنَّارُ} [الرَّعـد: 35] {"مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ" "فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرٌ" مِّن مَّاۤءٍ غَیۡرِ ءَاسِنٍ وَأَنۡهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمۡ یَتَغَیَّرۡ طَعۡمُهُۥ..} [مُحمَّد: 15] موضع التشابه : (مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَ) وما بعدها الضابط : آيتان فقط في القرآن بُدِأتا بــ (مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَ)، ونضبط ما بعدهُما بجملة [تجري فيها] «تجري» للدّلالة على (تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ) في سورة الرَّعد. «فيهــــا» للدّلالة على (فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرٌ مِّن مَّاۤءٍ) في سورة مُحمَّد. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٣ | {وَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ "إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ" وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ} [الرَّعد: 36] {"إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ" هَـٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِی حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَیۡءٍ..} [النَّمـل: 91] موضع التشابه : ( إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ - إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ ) الضابط : يُشكل على بعض الحُفّاظ موضع سورة النّمل فيقرأه بــ لفظ الجلالة، - وتسهيلًا للضبط نتذكّر أنّ آيات سورة الرَّعد تدور حول إقرار [توحيد الألوهية] فناسب ذِكر (ٱللَّهَ). ١ - ولضبط آية النّمل نُلاحظ في نفس الوجه أن السُّورة خُتِمت بــ (..وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ) [93] فنربط [(رَبَّ) بـ (رَبُّكَ)]. ٢ * القاعدة : (١) قاعدة الضبط بالتأمل. * القاعدة : (٢) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====-القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٤ | {"وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیًّاۚ" وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم بَعۡدَ مَا..} [الرَّعــــد: 37] {"وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیًّا" وَصَرَّفۡنَا فِیهِ مِنَ ٱلۡوَعِیدِ..} [طـــــه: 113] موضع التشابه : (وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیًّا - وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِیًّا ) الضابط : - وَرَدَت آية الرّعد بلفظ (حُكۡمًا) ونضبط ذلك بأنّ لفظ الحُكْم تكرر في نفس الوجه في قوله تعالى (أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ [یَحۡكُمُ] لَا مُعَقِّبَ [لِحُكۡمِهِۦ]..)[41]، فنربط (حُكۡمًا) بــ (یَحۡكُمُ) (لِحُكۡمِهِ). ١ - وَرَدَت آية طــــــه بلفظ [(قُرۡءَانًا)] ونضبط ذلك بأنّ في بداية السُّورة وَرَدَت كلمة القرآن في قوله (مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ [ٱلۡقُرۡءَانَ] لِتَشۡقَىٰۤ)[2]، فنربط لفظ القرآن من الآيتين معًا. ٢ * القاعدة : (١) قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : (٢) قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه وأوّل السُّورة. ملاحظة / آية الحجّ بُدِأت بما بُدِأت به الآيتان لكن ما بعدها كانت بصيغة مُختلفة فَلم نُدرجها (وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ [ءَایَـٰتٍ بَیِّنَـٰتٍ] وَأَنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یُرِیدُ)[16] ولضبط ورود (ءَایَـٰتٍ بَیِّنَـٰتٍ) بعدها نجد أنّ في نفس الوجه من المصحف الشريف قد وَرَدَ ذِكر مخلوقات تُعتبر من [آيات الله] (أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یَسۡجُدُ لَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَاۤبُّ وَكَثِیرٌ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ..)[18]، فنربط هذه الآيات بــ (ءَایَـٰتٍ بَیِّنَـٰتٍ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٥ | {وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡیَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم "بَعۡدَ ٱلَّذِی" جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ} [البقـــرة: 120] {وَلَىِٕنۡ أَتَیۡتَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَایَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبۡلَتَكَۚ وَمَاۤ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٍ قِبۡلَةَ بَعۡضٍ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم "مِّنۢ بَعۡدِ مَا" جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ} [البقــــرة: 145] {فَمَنۡ حَاۤجَّكَ فِیهِ "مِنۢ بَعۡدِ مَا" جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡا۟ نَدۡعُ أَبۡنَاۤءَنَا وَأَبۡنَاۤءَكُمۡ وَنِسَاۤءَنَا وَنِسَاۤءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَـٰذِبِینَ} [آل عمران: 61] {وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیًّاۚ وَلَىِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَاۤءَهُم "بَعۡدَ مَا" جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا وَاقٍ} [الرَّعـــــــد: 37] موضع التشابه : ( بَعۡدَ ٱلَّذِی - مِّنۢ بَعۡدِ مَا - مِنۢ بَعۡدِ مَا - بَعۡدَ مَا) الضابط : - الموضعان الأوّل والأخير احتويا على كلمتان فقط في [البقــرة: 120] (بَعۡدَ ٱلَّذِی)، وفي الرّعد (بَعۡدَ مَا). - أمّا الموضعان اللذان في الوسط أي الموضع الثاني والثالث احتويا على ثلاث كلماتٍ (مِّنۢ بَعۡدِ مَا). * القاعدة : قاعدة الوسط بين الطّرفين المتشابهين. ضابط آخر/ - في [البقـرة: 120]: المنهي عنهُ هو اتّباع ملّة اليهود والنّصارى, واتّباع ملّتهم [كفرٌ]؛ فناسب أن يُشير إلى العلم الذي يمنع من الكُفْر بلفظ [(ٱلَّذِی)] وَهُوَ أكثرُ بيانًا وتعريفًا من (مَا)، وناسب ذلك أيضًا التّشديد في الوعيد بقوله (مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِیٍّ وَلَا نَصِیرٍ). - أمّا في [البقـرة: 145]: فالمنهي عنهُ هُوَ [اتّباعُ أهوائهم في أمرِ القبلةِ]؛ وهو بعض الشّرع فناسب أن يُشير إلى العلم الذي يمنع من ذلك بلفظ [(مَا)] ، والأمرُ هُنا يبدأُ [من بعدِ تحويل القبلةِ] فناسب أن يأتي بلفظِ [(مِّنۢ بَعۡدِ)] التي تُفيد ابتداء الغاية، لأنّ معناه: من الوقت الذي جاءك فيه العلمُ بالقبلةِ وناسب أيضًا التّخفيف في الوعيد بقوله (إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ). - وفي [الرَّعد]: المنهي عنه هُوَ [اتّباع أهوائهم في البعض الذي يُنكرونه] لقوله قبلها (..وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُۥ..)[36] فناسبَ أيضًا أن يُشير إلى العلم الذي يمنعُ من ذلك بلفظ [(مَا)]. "[ولم] تذكر (مِنْ) كما في آية البقرة رقم (120)؛ لأنَّها [غير] مؤقتة بزمن كما في آية القبلة." ١ ١( معــــــجم الفــــروق الـــــــدلالية/ بتصـــــــرف) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد==== * قاعدة الوسط بين الطرفين المتشابهين .. عند التشابه بين ثلاث آيات أو أكثر وكان أوّل وآخر موضع [متطابقين] (طرفي المواضع) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [مختلفة]، بمعرفتها تكون عونًا على الضبط -بإذن الله- * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٦ | {"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ" وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجًا وَذُرِّیَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرَّعـــد: 38] {"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا" إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ} [الــــرُّوم: 47] {"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ" مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ..} [غافـــــر: 78] موضع التشابه : ( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ - وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا ) الضابط : - آيتا الرَّعد وغافر متطابقتان في بدايتهما حيثُ قُدِّمت فيهما (رُسُلًا) على (مِّن قَبۡلِكَ)، - واختلفت عنهُما آية الرُّوم حيثُ قُدِّمت فيها (مِّن قَبۡلِكَ) على (رُسُلًا) ونضبط ذلك بأنّ آية الرُّوم قد تكررت قبلها (مِّن قبل) مرّتين في آيتين متتاليتين في نفس الوجه من المصحف (قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ "مِن قَبۡلُۚ" كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِینَ)[42] (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ "مِن قَبۡلِ" أَن یَأۡتِیَ یَوۡمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ..)[43] فنربط تَكرُّر (مِّن قبل) قبل آية الرُّوم بتقديم (مِّن قَبۡلِكَ) فيها، وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعين الآخرين. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر / - في [سُّورَة الرَّعْد] قدّم الله عزّ وجلّ [(رُسُلًا)] إذ أنّ السِّياق [يتحدّثُ عن بشرية الرُّسل]، وأنَّهُم من جُملة ٱلنَّاسِ ومن عامَّة المُجتمع كما قال الله عزّ وجلّ (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجًا وَذُرِّیَّةً). - وأمّا في [سُّورَة الرُّوم] فقدَّم الله عزّ وجلّ [(مِّن قَبۡلِكَ)] إذ أنّ السِّياق في سُّورَة الرُّوم [يتحدّث عن الحُقبة الزَّمنيّة التي سَبَقت النّبيّ ﷺ] وعن الفترات التي ضمّت رُسلًا إلى أقوامهم فجاءوهم بالبيِّناتِ فكُذِّبوا فانتقم الله عزّ وجلّ لأنبيائه وأصفيائه كما قال الله تعالى (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ) - وأمّا في [سُّورَة غافر] فقدّم الله عزّ وجلّ [(رُسُلًا)] إذ أنّ السِّياق [يتحدّث عن أنّ بعض الرُّسل قد أخبر الله عنهُم للرّسول ﷺ وبعضهم لم] يخبر عنهُم. - إذن لمّا كان الحديث يتركّز على الرُّسل قدّم (رُسُلًا)، ولمّا كان الحديث يتركّز على الحُقبة الزَّمنيّة التي سَبَقت النّبيّ ﷺ قدّم (مِّن قَبۡلِكَ) فكُلُّ كلمةٍ نالت حظها من المعنى لمّا قُدِّمت في السِّياق أكثر من غيرها. (من لطائف القرآن/ الشّيخ صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٧ | {..وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ"} [الرَّعـــد: 38] {..وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ "فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ" قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ} [غافـــــر: 78] موضع التشابه : ما بعد (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ) ( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ - فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - يُحدد موعد الأشياء وآجالها أولًا (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) . - ثمّ تجيء الأشياء التي حُددت آجالها (فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ) . * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. ===القواعد=== * قاعدة التدرّج.. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٨ | [الرَّعـــد: 41] {بَلۡ مَتَّعۡنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا یَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۤ "أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"} [الأنبياء: 44] موضع التشابه : ما بعد (نَأۡتِی ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا) ( وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ - أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ ) الضابط : نربطهما بجملةِ [حُكمهُ الغالب] - دلالة الجملة: «حُكـمهُ» للدّلالة على آية الرّعــد (وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ) «الغالب» للدّلالة على آية الأنبياء (أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ). * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. ضابط آخر / - وَرَدَت قبل آية الرّعــد (وَكَذَ ٰلِكَ أَنزَلۡنَـٰهُ حُكۡمًا عَرَبِیًّا..)[37] فنربط (حُكۡمًا عَرَبِیًّا) بــ (وَٱللَّهُ یَحۡكُمُ). - وَرَدَت قبل آية الأنبياء (أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٌ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا یَسۡتَطِیعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ..)[43] فنربط (نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ) بــ (أَفَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ)، كلِمتا النَّصر والغلب مترادفتان. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٧٢٩ | {"وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًاۖ" یَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ..} [الرَّعد: 42] {"قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ" فَخَرَّ عَلَیۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ} [النَّحل: 26] موضع التشابه الأوّل : ( قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ ) الضابط : لم ترد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) إِلَّا في بداية هاتين الآيتين، مع مُلاحظة أنّ آية الرَّعد زادت بــ واو. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) ( فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًا - فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ ) الضابط : آية النَّحل وَرَدَت فيها (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: [فهدم] الله أبنيتهم من أسسها، فسقطت عليهم سقوفهم من فوقهم؛ وذلك لأنّ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ بَنى صَرْحًا عَظِيمًا بِبابِلَ طُولُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ، ورامَ مِنهُ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ لِيُقاتِلَ أهْلَها، فالمُرادُ بِالمَكْرِ هُنا [بِناءُ الصَّرْحِ] لِمُقاتَلَةِ أهْلِ السَّماءِ، فناسب مجيء (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: هدم ما بُنِيَ من الصّرح، وبضبط آية النَّحل تتضح آية الرَّعد. (مفاتيح الغيب - فخر الدين الرازي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد-==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٧٣٠ | {الۤرۚ "كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ" لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ..} [إبراهيم: 1] {"كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ" مُبَـٰرَكٌ لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ وَلِیَتَذَكَّرَ..} [ص: 29] موضع التشابه : (كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ) الضابط : وَرَدَت (كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ) بهذه الصّيغة في سُّورَتي إبراهيم وص فقط. * القاعدة : قاعدة الرّبط بين السُّورتين فأكثر. ===القواعد=== * قاعدة الرّبط بين السّورتين فأكثر .. من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن [تربط بين السّورتين] فأكثر في المواضع المتشابهة الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 1721 إلى 1730 من إجمالي 24600 نتيجة.