عرض وقفة متشابه

  • ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴿٤٢﴾    [إبراهيم   آية:٤٢]
  • ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾    [النحل   آية:٢٦]
{"وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًاۖ" یَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ..} [الرَّعد: 42] {"قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ" "فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ" فَخَرَّ عَلَیۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَیۡثُ لَا یَشۡعُرُونَ} [النَّحل: 26] موضع التشابه الأوّل : ( قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ ) الضابط : لم ترد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) إِلَّا في بداية هاتين الآيتين، مع مُلاحظة أنّ آية الرَّعد زادت بــ واو. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ) ( فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِیعًا - فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ ) الضابط : آية النَّحل وَرَدَت فيها (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: [فهدم] الله أبنيتهم من أسسها، فسقطت عليهم سقوفهم من فوقهم؛ وذلك لأنّ نُمْرُوذُ بْنُ كَنْعانَ بَنى صَرْحًا عَظِيمًا بِبابِلَ طُولُهُ خَمْسَةُ آلافِ ذِراعٍ، ورامَ مِنهُ الصُّعُودَ إلى السَّماءِ لِيُقاتِلَ أهْلَها، فالمُرادُ بِالمَكْرِ هُنا [بِناءُ الصَّرْحِ] لِمُقاتَلَةِ أهْلِ السَّماءِ، فناسب مجيء (فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡیَـٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ) أي: هدم ما بُنِيَ من الصّرح، وبضبط آية النَّحل تتضح آية الرَّعد. (مفاتيح الغيب - فخر الدين الرازي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد-==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
  • ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴿٤٢﴾    [إبراهيم   آية:٤٢]
  • ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٦﴾    [النحل   آية:٢٦]