عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾    [الأنعام   آية:٥٤]
(وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا) وصفوا بالإيمان كما وصفوا بالإخلاص، تنبيها على إحرازهم لفضيلتي: العلم، والعمل، ومن كان كذلك ينبغي أن يقرب ولا يطرد، ويعز ولا يذل، ويبشر من الله بالسلامة في الدنيا والرحمة في الآخرة.
  • ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾    [الأنعام   آية:٣٣]
(فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) فيها بيان لبلوغه صلى الله عليه وسلم في جلالة القدر غاية ليس وراءها غاية، حيث نفى تكذيبهم له صلى الله عليه وسلم وأثبته لآياته، على طريقة قوله تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) إيذانا بكمال القرب، واضمحلال شؤونه صلى الله عليه وسلم في شأن الله عز وجل، وفيه استعظام جنايتهم، كأنه قيل: لا تعتد به وكله إلى الله تعالى، فإنهم في تكذيبهم ذلك لا يكذبونك في الحقيقة (ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) .. وإيراد الجحود في موضع التكذيب للإيذان بأن آيات الله تعالى من الوضوح بحيث يشاهد صدقها كل أحد وأن من ينكرها إنما ينكرها بطريق الجحود الذي هو عبارة عن الإنكار مع العلم بخلافه.
  • ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾    [الأعراف   آية:١٣]
(قال اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها) فيه تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة، وأنه تعالى طرده لتكبره لا لمجرد عصيانه، ولا يخفى لطافة التعبير به دون الخروج في مقابلة قوله: (أنا خير منه).
  • ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾    [الأعراف   آية:٢٠]
(فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ماووري عنها من سوآتهما) فيه دليل على أن كشف العورة من غير حاجة قبيح ومستهجن في الطبع.
  • ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٧﴾    [الأعراف   آية:٢٧]
(إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) قال ذو النون: إن كان الشيطان يراك من حيث لا تراه، فاستعن بمن يراه من حيث لا يراه، وهو الله البصير..
  • ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾    [الأعراف   آية:٤٣]
(أن تلكم الجنة أورثتموها) سماها ميراثا؛ لأنها لا تستحق بالعمل، بل هي محض فضل الله كالميراث.
  • ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿٧٤﴾    [الأعراف   آية:٧٤]
(واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد..) أي خلفاء الأرض، ولم يقل: خلفاء عاد مع أنه أخصر، إشارة إلى أن بينهما زمانا طويلاً.
  • ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴿١٤٥﴾    [الأعراف   آية:١٤٥]
(وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء) تقديم الموعظة لأنها الأساس في صلاح الإنسان، فالاهتمام بها أشد، والعناية بها أتم، ألا ترى أن أكثر الفواصل في الكتاب العزيز جاء على هذا النمط، نحو قوله سبحانه: (أفلا تتقون)، وقوله: (أفلا تذكرون)، واستمع إلى سورة الرحمن، وقد تمرر فيها قوله سبحانه: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) ثلاثين مرة، وذلك ليألف السامع اتعاظا وادكارا، ويجد فيها تنبيها واعتبارا.
  • ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾    [الأعراف   آية:١٥٤]
ولما سكت عن موسى الغضب) في هذا النظم الكريم من البلاغة والمبالغة ما فيه، فقد شبه الغضب بشخص يرعد ويزمجر، ويريد أن يبطش بخصمه، وصوته يرتفع يريد الانتقام، ثم اختفى هذا الصوت وسكت.
  • ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾    [الأعراف   آية:١٥٦]
(قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء) في نسبة الإصابة إلى العذاب بصيغة المضارع، ونسبة سعة الرحمة بصيغة الماضي، إيذان بأن الحمة مقتضى الذات، وأما العذاب فبمقتضى معاصي العباد.
إظهار النتائج من 50191 إلى 50200 من إجمالي 51961 نتيجة.