"لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن" سئل عكرمة والشعبي: عن سبب ترك ذكر العم والخال؟ فقالا: لأنهما يصفانها لبنيهما، وقيل: لأنهما بمنزلة الوالدين فلا حاجة.
"ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون" هذا جواب إنكارهم القيامة، لوحظ في الجواب المقصود من سؤالهم، لا ما يعطيه ظاهر اللفظ –فإن ظاهر اللفظ أنهم سألوا عن وقت الساعة، وأجيبوا عن أحوالهم، ولكن ليس مقصودهم إلا إنكار الساعة.. فالجواب مطابق للمقصود-.
"سلام قولا من رب رحيم" يسلم الله عليهم بغير واسطة، تعظيما لهم، وهذا غاية مناهم.
"أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم (بلى)" جواب من الله، وفيه إشعار بأنه لا جواب سواه.
"وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين" المقصود الأصلي في هذه المرة: البشارة بالنبوة، وأما الصلاح بعد النبوة، فلتعظيم شأن الصلاح، وأنه الغاية والمقصود الأصلي.
"بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب" فإذا ذاقوه زال عنهم الشك من العناد والحسد وحين العذاب لم يبق عناد –لأن الحسد إنما يكون في حال رفاهية، فحين العذاب يزيل الحسد، فيزيل الشك-.