﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ ﴿٣﴾ ﴾
[الحج آية:٣]
"ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى" الأُولى: بيان حال المقلدين؛ ولهذا قال: (ويتبع كل شيطان مريد)، وهذه الآية حال المقلدين؛ ولذلك يقول: (ليضل الناس).
﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿٢٦﴾ ﴾
[الحج آية:٢٦]
"وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت" ذكر مكان البيت؛ لأن البيت ما كان حينئذ
﴿ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴿٥٠﴾ ﴾
[الحج آية:٥٠]
فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين" الفاء في خبر الثاني دون الأول، تنبيه على أن عقابهم مسبب من أعمالهم، بخلاف إثابة المسلمين، فإنها فضل.
﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴿٦٣﴾ ﴾
[الحج آية:٦٣]
أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة" العدول إلى المضارع، للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان.
﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ ﴾
[النور آية:٤]
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم" تخصيص النساء لخصوص الواقعة؛ ولأن قذفهن أغلب وأشنع، وإلا فلا فرق فيه بين الذكر والأنثى.
﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﴿١٠﴾ ﴾
[النور آية:١٠]
"ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم" جواب (لولا) متروك، ليدل على أنه أمر عظيم لا يكتنه.
﴿ لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ ﴿١٢﴾ ﴾
[النور آية:١٢]
"لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا" الالتفات إلى الغيبة للمبالغة في التوبيخ، والإشعار بأن الإيمان يقتضي ظن الخير بمن هو كنفسه، فإن المؤمنين كنفس واحد.
﴿ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ ﴾
[النور آية:١٦]
"ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا" قدم الظرف، وجعله فاصلا بين لولا وفعله؛ لأن ذكره أهم، لبيان أن الواجب عليهم [التناهي] عن التكلم به أول ما سمعوه.
﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٤٥﴾ ﴾
[النور آية:٤٥]
"فمنهم من يمشي على بطنه" كالحية، قدّمه، لأنه أدخل في القدرة وأغرب.
﴿ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾ ﴾
[الفرقان آية:١٨]
"ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا" هالكين أشقياء، راعوا الأدب، وما قالوا: أنت أضللتهم صريحا؛ لأن المقام غير مقام البسط.