﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿٤٦﴾ ﴾
[يوسف آية:٤٦]
"لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون" لما جرّب كمال علمِه، كلّمه كلام محترز، وبناه على الرجاء لا على اليقين، فربما اخترم دون الرجوع، وربما لم يعلموا.
﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾ ﴾
[يوسف آية:١٠٠]
"وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن" ولم يذكر الجب؛ لأنه وعد مع إخوته لا تثريب عليكم بعد هذا، وأيضا عدّ لهم نعما غير معلومة لهم، وإخراجه من الجب معلوم لإخوته.
﴿ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾ ﴾
[الرعد آية:٣٧]
" أنزلناه حكما عربيا" قال بعضهم: سماه حكما؛ لأنه منه يحكم في الوقائع، أو لأن الله تعالى حكم على الخلق بقبوله.
﴿ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾ ﴾
[الرعد آية:٣٧]
"ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق" هذا في الحقيقة وعيد لأهل العلم أن يتبعوا سبل أهل الضلالة.
﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٣﴾ ﴾
[إبراهيم آية:٣]
"أولئك في ضلال بعيد" وصفه بالبعد مع أنه في الحقيقة للضال، للمبالغة.
﴿ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴿٣٧﴾ ﴾
[إبراهيم آية:٣٧]
"عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة" توسيط النداء للإشعار بأنها المقصودة بالذات، والغرض من إسكانهم.
﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ ﴿٣٩﴾ ﴾
[إبراهيم آية:٣٩]
"الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق" هذا دليل على أن الدعاء بعد بناء البيت.
﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ﴿٤٧﴾ ﴾
[إبراهيم آية:٤٧]
"فلا تحسبن الله (مخلف وعده) رسله" أضاف إلى المفعول الثاني إيذانا بأنه لا يخلف الوعد أصلاً.
﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ﴿٢١﴾ ﴾
[الحجر آية:٢١]
"وإن من شيء إلا عندنا خزائنه" ضرب الخزائن مثلا لاقتداره على كل مقدور.
﴿ وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ﴿٥١﴾ ﴾
[الحجر آية:٥١]
ونبئهم عن ضيف إبراهيم" ذكره لهذه القصة عقيب هذه الآية-[نبئ عبادي أني أنا الغفور..]-، لتحقق أن رحمته واسعة وعذابه أليم.