﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨﴾ ﴾
[التوبة آية:٢٨]
"فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء" قيده بالمشيئة لتنقطع الآمال إلى الله.
﴿ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾ ﴾
[التوبة آية:٣٥]
"يوم يحمى عليها في نار جهنم"، أصل معناه: يوم تحمى النار، أي: توقد ذات حمي وحر شديد على الكنوز، ثم طوى ذكر النار، وحول الإسناد إلى الجار والمجرور؛ للمبالغة في شدة حر الكنوز.
﴿ عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ﴿٤٣﴾ ﴾
[التوبة آية:٤٣]
"عفا الله عنك لم أذنت لهم" بدأ بالعفو قبل [التعبير بالعتب]؛ لنهاية العناية في شأنه عليه الصلاة والسلام.
﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٦٢]
ولله ورسوله أحق أن يرضوه"، بالطاعة والوفاق وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين فكأنهما واحد.
﴿ لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٩١﴾ ﴾
[التوبة آية:٩١]
"وأعينهم تفيض من الدمع" أبلغ من: تفيض دمعها –لأنه أسند الفيض إلى العين، فجعلت العين كأنها من كثرة البكاء دمع فائض-
﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ ﴿٩٢﴾ ﴾
[التوبة آية:٩٢]
"وأعينهم تفيض من الدمع" أبلغ من: تفيض دمعها –لأنه أسند الفيض إلى العين، فجعلت العين كأنها من كثرة البكاء دمع فائض-....
﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١١٢]
"الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر" جاء بحرف العطف، إشارة إلى أن ما عطف عليه في حكم خصلة واحدة.
﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾ ﴾
[التوبة آية:١١٢]
والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين" ذكر لفظ المؤمنين دون الضمير، للإشعار بأن الإيمان داع إلى ذلك، وحذف المبشر به للتعظيم، كأنه شيء لا يمكن بيانه.
﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ ﴿٢﴾ ﴾
[يونس آية:٢]
"وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم" ذكر الصدق إشارة إلى أن نيل تلك الرفعة بسبب الصدق.
﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴿٤﴾ ﴾
[يونس آية:٤]
"إليه مرجعكم جميعا.. ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم" حاصله: ليجزي الذين كفروا بشراب، لكن غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعذاب، وللإشارة إلى أن المقصود بالذات من الإعادة هو الإثابة، وأما عقاب الكفرة فشيء ساقه إليهم شؤم أعمالهم، وهذا أيضا عدل، لكن خصص المؤمنين بذكره لمزيد عناية وبشارة.