﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾ ﴾
[الكهف آية:٨٢]
وكان أبوهما صالحا" كان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء، وكان نسّاجا، ويُعلم منه أن الرجل الصالح يُحفظ في ذريته.
﴿ كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ﴿٩١﴾ ﴾
[الكهف آية:٩١]
"وقد أحطنا بما لديه خبرا" فيه تكثير ما لديه، كأنه بلغ مبلغا لا يحيط به علم أحد، إلا علم الله
﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴿٤٥﴾ ﴾
[مريم آية:٤٥]
"يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" ذكر الخوف، ونكّر العذاب؛ لحسن الأدب، حيث لم يصرح بأن العذاب لاحق به.
﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ﴿٤٦﴾ ﴾
[مريم آية:٤٦]
"قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم" قابل استعطافه بالغلظة، حيث سماه باسمه، ولم يقل: يا ولدي، وأخره وقدم الخبر على المبتدأ، وصدره بهمزة الإنكار، ثم أوعده بأقبح وعيد.
﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ﴿٨٨﴾ ﴾
[مريم آية:٨٨]
﴿ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩﴾ ﴾
[مريم آية:٨٩]
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدّا" الالتفات من الغيبة إلى الخطاب لزيادة التسجيل عليهم بالجرأة على الله تعالى، وللتنبيه على عظيم قولهم.
﴿ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿٩﴾ ﴾
[طه آية:٩]
"وهل أتاك حديث موسى" قفّاه بقصته؛ ليأتمّ به في تحمل أعباء الرسالة، والصبر على الشدائد؛ فإن هذه السورة من أوائل ما نزل.
﴿ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴿٤٨﴾ ﴾
[طه آية:٤٨]
"إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى" ومن لين المقال أنه ما قال: إن العذاب عليك إن كذبت وتوليت.
﴿ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ﴿١١٧﴾ ﴾
[طه آية:١١٧]
"فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" فتتعب في طلب رزقك.. وأسند الشقاء إليه وحده؛ لأن طلب الرزق على الرجل.
﴿ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٢﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٤٢]
"قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن" في لفظ (الرحمن) إشارة إلى أن لا حافظ سوى رحمته.
﴿ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ﴿٧٩﴾ ﴾
[الأنبياء آية:٧٩]
"ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما" قال بعض السلف: لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا، ولكن الله تعالى حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده.