عرض وقفات التدبر

  • ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٧﴾    [الحشر   آية:٧]
قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه ... الآية} قال قوم: إن الخمر محرمة في كتاب الله بهذه الآية، وانتزع منها ابن مسعود لعنة الواشمة.. قلت: وبهذا المعنى يحصل التعميم للأشياء في قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}.
  • ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾    [الصف   آية:٥]
{ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} أسند الزيغ إليهم لكونه فعل حطيطة، وهذا بخلاف قوله تعالى: {ثم تاب عليهم ليتوبوا} [التوبة: 118]، فأسند التوبة إليه سبحانه لكونها فعل رفعة
  • ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٠﴾    [الجمعة   آية:١٠]
{واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} قال معاذ بن جبل: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله.
  • ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿١١﴾    [الجمعة   آية:١١]
{ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} وإنما أعاد الضمير في قوله: {إليها} على التجارة وحدها؛ لأنها أهم، وهي كانت سبب اللهو.
  • ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾    [التحريم   آية:٣]
{عرّف بعضه وأعرض عن بعض} تكرما وحياء وحسن عشرة، قال الحسن: ما استقصى كريم قط.
  • ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾    [الملك   آية:١٠]
{لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} قيل: إنما جمعوا بين السمع والعقل؛ [لأن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل].
  • ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ﴿٣﴾    [الحاقة   آية:٣]
قال ابن عباس وغيره: سميت القيامة حاقة؛ لأنها تبدي حقائق الأشياء، والحاقة: مبتدأ وما مبتدأ ثان، والحاقة الثانية خبر ما والجملة خبر الأولى، وهذا كما تقول: زيد ما زيد على معنى التعظيم له، وإبهام التعظيم أيضا ليتخيل السامع أقصى جهده. وقوله: {وما أدراك ما الحاقة} مبالغة في هذا المعنى: أي: أن فيها ما لم تدره من أهوالها، وتفاصيل صفاتها
  • ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾    [الحاقة   آية:٣٤]
{ولا يحض على طعام المسكين} خصت هذه الخلة بالذكر، لأنها من أضر الخلال بالبشر إذا كثرت في قوم هلك مساكينهم. ونقل الفخر عن بعض الناس أنه قال: في قوله تعالى: {ولا يحض على طعام المسكين}: دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المساكين، أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينا له، والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أنه إذا كان تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بمن ترك الفعل، قال الفخر: ودلت الآية على أن الكفار يعاقبون على ترك الصلاة والزكاة، وهو المراد من قولنا: إنهم مخاطبون بفروع الشريعة. وعن أبي الدرداء أنه: كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع النصف الثاني
  • ﴿رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴿٢٨﴾    [نوح   آية:٢٨]
{ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا} قال بعض العلماء: إن الذي استجاب لنوح عليه السلام فأغرق بدعوته أهل الأرض الكفار، لجدير أن يستجيب له فيرحم بدعوته المؤمنين.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴿١﴾    [المزمل   آية:١]
{يا أيها المزمل} قال السهيلي: المزمل اسم مشتق من حالته التي كان عليها عليه السلام حين الخطاب، وكذلك المدثر، وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان: إحداهما: الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب، وترك معاتبته سموه باسم مشتق من حالته، كقوله عليه السلام لعلي حين غاضب فاطمة: قم أبا تراب، إشعارا له أنه غير عاتب عليه، وملاطفة له، والفائدة الثانية: التنبيه لكل متزمل راقد ليله لينتبه إلى قيام الليل وذكر الله فيه، لأن الاسم المشتق من الفعل، يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل بذلك العمل، واتصف بتلك الصفة.
إظهار النتائج من 49341 إلى 49350 من إجمالي 51939 نتيجة.