قال الحافظ ابن حجر، وقال ابن عيينة: ما سمي الله مطرا في القرآن إلا عذابًا .
يعني: ما أطلق المطر في القرآن إلا على العذاب .
وتُعُقِّب بقوله تعالى: ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر ، فتح الباري: (1/ 189)،
قلت: وهناك موضع آخر يمكن التعقب به؛ وهو قوله تعالى:
(فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضࣰا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِیَتِهِمۡ قَالُوا۟ هَـٰذَا عَارِضࣱ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِیحࣱ فِیهَا عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾
قال الطبري رحمه الله:
﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ظنا منهم برؤيتهم إياه أن غيثا قد أتاهم يَحيون به، فقالوا: هذا الذي كان هودٌ يعدنا، وهو الغيث.
انتهى كلام الطبري
فإن قيل إنه كان في حقيقته عذاب
قيل: نعم لكن القرآن نقل الكلام عنهم وعن اعتقادهم فهم ظنوه غيثا لا عذابا!
تأمّل…
لم يُ
قسِم الله بالذهب
أقسم
بأجزاء الزمن؛
باولا بالفضة، وإنم
الفجر، والضحى، والعصر،
والليل، والنهار…
الرسالة:
إنَّ أعظم ثروة تملكها
ليست م
ا في يدك،
بل ما بقي من عمرك
أشد الناس ندمًا في الآخرة هم المهدرون لأعمارهم حتى وإن دخلوا الجنة!
إذا عرفت أن بين الدرجة والدرجة في الجنة قراءة آية، أو تسبيحة، أو ت
حميدة، أو تهليلة، وأن المتاجرة مع الله لا حدود لها، حينها ستعرف لماذا سمّى الله ذلك اليوم بيوم التغابن!
«يُدَبِّرُ الأمر» تكررت في القرآن الكريم أربع مرات، وفي تكرارها تذكيرٌ بحقيقة عظيمة: أن البشر مهما عظمت قوتهم ضعفاء، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا إلا بإذن الله، فضلًا عن غيرهم! فلا تُعلِّق قلبك بهم، وإنما علِّقه بالله وحده، فهو مالك الملك، وبيده مقاليد كل شيء، ومن توكَّل عليه كفاه.
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [القصص: 79].
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 80].
﴿إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾
الذين حبسوا أنفسهم على طاعة الله، وعن معصيته، وعلى أقداره المؤلمة، وصبروا على جواذب الدنيا وشهواتها، أن تشغلهم عن ربهم، وأن تحول بينهم وبين ما خُلقوا له، فهؤلاء الذين يؤثرون ثواب الله على الدنيا الفانية.
﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾
إذا خلّصك الله من أزمتك الكبرى
فاحمد الله، ولا تتعجّل الرجوع لكمال الحياة.
هذا نبيُّ الله يونس عليه السلام، نَجّاه الله تعالى من بطن الحوت،
وخرج مريضًا سقيمًا
في العراء.
ستعود الحياة بعد الألم،
لكن رويدًا رويدًا،
انتظر حتى تنبت
شجرة اليقطين.
{أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه}
قال ابن تيمية: «من ظن أن صاحب الذنوب مع التوبة النصوح يكون ناقصا؛ فهو غالط غلطا عظيما.
فإن الذم والعقاب الذي يلحق أهل الذنوب؛ لا يلحق التائب منه شيء أصلا».
«الفتاوى» ٣٠٩/١٠.