قال الله تعالى:
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾
• كل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها ، فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية .
• روى ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار قال:
قرأت في الزبور إني أنتقم بالمنافق من المنافق، ثم أنتقم من المنافقين جميعا، وذلك في كتاب الله تعالى:
﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وكذلك فإنه سبحانه يسلط الظالم على الظالم ثم ينتقم من الجميع.
• فيها ذم الوسواس وندب الاستعاذة منه، وأن للإنس شياطين يستعاذ من شرهم، كما أن للجن شياطين يستعاذ منهم.
تقبل الله مني ومنكم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
• فيه وجوب امتثال أوامره ونواهيه - صلى الله عليه وسلم - قال العلماء وكل ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - يصح أن يقال: إنه في القرآن من هذه الآية.
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} الآية.
• فيه الحث على الدعاء والترضي عن الصحابة وتصفية القلوب من بغض أحد منهم
عن عائشة قالت: أمروا أن يستغفروا للصحابة فسبوهم، ثم قرأت هذه الآية، وقال مالك: من كان له في أحد من الصحابة قول سيء أو بغض فلا حظ له في الفيء أخذاً من هذه الآية.
{إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ} الآية.
• فيها استحباب التفسح في مجالس العلم والذكر والحرب وكل مجلس طاعة، والنهي عن إقامة شخص ويجلس مكانه ولكن يتفسح.