عرض وقفات التدبر

  • ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ﴿٤٤﴾    [الرحمن   آية:٤٤]
{يطوفون بينها وبين حميم آن * فبأي آلاء ربكما تكذبان} وكل ما ذكر الله تعالى من قوله: "كل من عليها فان" إلى ههنا مواعظ وزواجر وتخويف، وكل ذلك نعمة من الله تعالى؛ لأنها تزجر عن المعاصي، ولذلك ختم كل آية بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان}.
  • ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ﴿٥٤﴾    [الرحمن   آية:٥٤]
{متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} وهو ما غلظ من الديباج. قال ابن مسعود وأبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله عز وجل: "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين"..
  • ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾    [الحديد   آية:١٦]
{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} قال عبد الله بن مسعود: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية: " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" إلا أربع سنين
  • ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿١﴾    [المجادلة   آية:١]
{قد سمع الله قول التي تجادلك} قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها إن المرأة لتحاور رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في ناحية البيت أسمع بعض كلامها ويخفى علي بعضه إذ أنزل الله: "قد سمع الله" الآيات
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١١﴾    [المجادلة   آية:١١]
{ يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} قال الحسن: قرأ ابن مسعود هذه الآية وقال: يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم فإن الله تعالى يقول: "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات.
  • ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾    [المجادلة   آية:٢٢]
{أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} قواهم بنصر منه. قال الحسن: سمى نصره إياهم روحا لأن أمرهم يحيا به.
  • ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴿٢﴾    [الحشر   آية:٢]
هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر} قال ابن عباس: من شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية فكان هذا أول حشر إلى الشام.
  • ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠﴾    [الحشر   آية:١٠]
{والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا} فكل من كان في قلبه غل على أحد من الصحابة ولم يترحم على جميعهم فإنه ليس ممن عناه الله بهذه الآية، لأن الله تعالى رتب المؤمنين على ثلاثة منازل: المهاجرين والأنصار والتابعين الموصوفين بما ذكر، فمن لم يكن من التابعين بهذه الصفة كان خارجا من أقسام المؤمنين، قال ابن أبي ليلى: الناس على ثلاثة منازل المهاجرين، والذين تبوؤا الدار والإيمان، والذين جاؤوا من بعدهم، فاجتهد أن لا تكون خارجا من هذه المنازل.. قال مالك بن أنس: من انتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كان في قلبه عليهم غل فليس له حق في فيء المسلمين، ثم تلا: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى"، حتى أتى على هذه الآية: "للفقراء المهاجرين" "والذين تبوؤا الدار والإيمان" إلى قوله: "رؤف رحيم".
  • ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿١١﴾    [الجمعة   آية:١١]
"انفضوا إليها" رد الكناية إلى التجارة لأنها أهم. وقال علقمة: سئل عبد الله بن عمر: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما أو قاعدا؟ قال: أما تقرأ "وتركوك قائما".
  • ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾    [التغابن   آية:١٥]
{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} قال بعضهم: لما ذكر الله العداوة أدخل فيه "من" للتبعيض، فقال: "إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم" لأن كلهم ليسوا بأعداء، ولم يذكر "من" في قوله: "إنما أموالكم وأولادكم فتنة"؛ لأنها لا تخلو عن الفتنة واشتغال القلب.
إظهار النتائج من 49101 إلى 49110 من إجمالي 51939 نتيجة.