{ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} قال أبو العالية: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: "ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا" و"إن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد".
{الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم} قال مطرف: أنصح عباد الله للمؤمنين هم الملائكة، وأغش الخلق للمؤمنين هم الشياطين.
{والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} قال ابن زيد: جعل الله المؤمنين صنفين: صنف يعفون عن ظالميهم فبدأ بذكرهم، وهو قوله: "وإذا ما غضبوا هم يغفرون"، وصنف ينتصرون من ظالميهم، وهم الذين ذكروا في هذه الآية. قال إبراهيم في هذه الآية: كانوا يكرهون أن يستذلوا، فإذا قدروا عفوا
{وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي} خفي النظر لما عليهم من الذل يسارقون النظر إلى النار خوفا منها وذلة في أنفسهم.. وقيل: إنما قال: "من طرف خفي"؛ لأنه لا يفتح عينه إنما ينظر ببعضها. وقيل: معناه ينظرون إلى النار بقلوبهم؛ لأنهم يحشرون عميا، والنظر بالقلب: خفي.