{فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا مما لا تفسير له. وعن بعضهم قال: أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم.
{يانساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} قال مقاتل: كان عذابها على الله هينا وتضعيف عقوبتهن على المعصية لشرفهن، كتضعيف عقوبة الحرة على الأمة، وتضعيف ثوابهن لرفع منزلتهن؛ وفيه إشارة إلى أنهن أشرف نساء العالمين.
{يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم، المؤمنات ثم طلقتموهن} فيه دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق، وقال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، فنكح، لا يقع الطلاق.
{ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} قال ابن قتيبة: إن إبليس لما سأل النظرة فأنظره الله، قال لأغوينهم ولأضلنهم، لم يكن مستيقنا وقت هذه المقالة أن ما قاله فيهم يتم وإنما قاله ظنا، فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم ما ظنه فيهم. قال الحسن: إنه لم يسل عليهم سيفا ولا ضربهم بسوط وإنما وعدهم ومناهم فاغتروا
{إنما يخشى الله من عباده العلماء} قال مسروق: كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا. وقال رجل للشعبي: أفتني أيها العالم، فقال الشعبي: إنما العالم من خشي الله عز وجل.
{إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} فإن قيل: فما معنى ذكر الحلم هاهنا؟ قيل: لأن السموات والأرض همت بما همت به من عقوبة الكفار فأمسكهما الله تعالى عن الزوال بحلمه وغفرانه أن يعالجهم بالعقوبة.
{وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون} قيل: أضاف الفطرة إلى نفسه والرجوع إليهم؛ لأن الفطرة أثر النعمة، وكانت عليه أظهر، وفي الرجوع معنى الزجر وكان بهم أليق.