قال الله تعالى:
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ...﴾
إن قلت : كيف قاله والله رفعه ولم يتوفه ؟
قلت : لما هدَّده اليهود بالقتل، بشره الله بأنه لا يقبض روحه، إلا بالوفاة لا بالقتل، والواو لا تقتضي الترتيب.
أو إني متوفي نفسك بالنوم من قوله تعالى:
(الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها .. )
ورافعك وأنت نائم لئلا تخاف، بل تستيقظ . وأنت في السماء آمن مقرب.
قال الله تعالى: ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ)
النصب - التعب والجد في العمل - وهو عند المحققين حث على النشاط والجد في الحياة وطرد الكسل وان تكون حياة المؤمن جد كلها لله بحيث يحتسب ذلك لله كما ورد عن معاذ رضى الله عنه فلا تضيع الدنيا عليه يخرج من عبادة وعمل ويدخل بجد في آخر والآية عامة اكثرهم على ان المراد إذا خرجت من عبادة جد في أخر فبعد الصلاة الاستغفار والدعاء وبعد الفرائض السنن وقيام الليل وهذا قول ابن مسعود وابن عباس والضحاك ومقاتل وغيرهم وقال مجاهد المراد بعد اعمال الدنيا جد بالعبادة -
والله اعلم
﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾
• فلا تلتفت أيها المؤمن إلا إليه، ولا تعول إلا عليه وإياك أن تعقد خنصرك إلا على الذي نظمها.
قال الله تعالى:
﴿فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾
قال السعدي رحمه الله:
(فاعبدني) بجميع أنواع العبادة :
ظاهرها وباطنها، أصولها وفروعها، ثم خص الصلاة بالذكر وإن كانت داخلة في العبادة - لفضلها وشرفها، وتضمنها عبودية القلب واللسان والجوارح.
قال بعضهم : وأقم الصلاة (لذكري)
لا لذكر الدنيا وأشغالها وهمومها !
قال الله تعالى:
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
• من عَظُمَ وقار الله في قلبه أن يعصيه وَقَّرَهُ الله في قلوب الخلق أن يُذلوه ..
قال الله تعالى:
﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ﴾
• قيل الراسخ في العلم من وجد في علمه أربعة أشياء :
١ - التقوى بينه وبين الله.
٢ - والتواضع بينه وبين الخلق.
٣- والزهد بينه وبين الدنيا.
٤- والمجاهدة بينه وبين نفسه.
قال الله تعالى:
﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾
• والأمر بالشيء أمر بجميع مالا يتم إلا به، فيكون أمرا بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها، فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به : كان لما سواها من دينه أحفظ -وأقوم ، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع.