﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴿٣﴾ ﴾
[التحريم آية:٣]
{وأعرض عن بعض وأعرض عن بعض} قال الحسن: ما استقصى كريم قط، قال الله تعالى: {عرف بعضه وأعرض عن بعض
﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴿١٠﴾ ﴾
[التحريم آية:١٠]
{وقيل ادخلا النار مع الداخلين} قطع الله بهذه الآية طمع كل من يركب المعصية أن ينفعه صلاح غيره، ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعا.
﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ﴿١٠﴾ ﴾
[القلم آية:١٠]
{ولا تطع كل حلاف مهين} ضعيف حقير.. وقال ابن عباس: كذاب. وهو قريب من الأول؛ لأن الإنسان إنما يكذب لمهانة نفسه عليه.
﴿ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ ﴾
[القلم آية:٢٨]
{ألم أقل لكم لولا تسبحون} هلا تستثنون أنكر عليهم ترك الاستثناء في قولهم: "ليصرمنها مصبحين" وسمى الاستثناء تسبيحا؛ لأنه تعظيم لله وإقرار بأنه لا يقدر أحد على شيء إلا بمشيئته
﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴿٤٣﴾ ﴾
[القلم آية:٤٣]
{خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} قال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا عن الذين يتخلفون عن الجماعات
﴿ وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿٥١﴾ ﴾
[القلم آية:٥١]
{ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون (51) (وما هو إلا ذكر للعالمين)} قال الحسن: دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان هذه الآية.
﴿ كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾ ﴾
[المعارج آية:٣٩]
{كلا إنا خلقناهم مما يعلمون} أي: من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة، نبه الناس على أنهم خلقوا من أصل واحد، وإنما يتفاضلون ويستوجبون الجنة بالإيمان والطاعة
﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴿١﴾ ﴾
[المزمل آية:١]
{يا أيها المزمل} قال العلماء: كان هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوحي قبل تبليغ الرسالة، ثم خوطب بعد بالنبي والرسول.
﴿ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴿٤٨﴾ ﴾
[المدثر آية:٤٨]
{فما تنفعهم شفاعة الشافعين} قال ابن مسعود: تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين، فلا يبقى في النار إلا أربعة، ثم تلا "قالوا لم نك من المصلين" إلى قوله: {بيوم الدين}. قال عمران بن الحصين: الشفاعة نافعة لكل واحد دون هؤلاء الذين تسمعون.
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ ﴾
[القيامة آية:٢٢]
{وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة} قال الحسن: تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر، وهي تنظر إلى الخالق.