"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا" تغيير النظم للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي، وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة.
" زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً" دليل على أن حكمه –صلى الله عليه وسلم- وحكم الأُمّة واحد، إلا ما خصه الدليل.
"وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" أول النهار وآخره خصوصاً، وتخصيصهما بالذكر؛ للدلالة على فضلهما على سائر الأوقات؛ لكونهما مشهودين، كإفراد التسبيح من جملة الأذكار؛ لأنه العمدة فيها.
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ" الإِسناد إلى الرجال للدلالة على أن العدة حق الأزواج كما أشعر به: "فما لكم"..وتخصيص المؤمنات والحكم عام؛ للتنبيه على أن من شأن المؤمن أن لا ينكح إلا مؤمنة تخيرا لنطفته.
"لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ" ذكر التوبة في الوعد إشعار بأنه كونهم ظلوماً جهولاً في جبلتهم لا يخليهم عن فرطات. وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً حيث تاب عن فرطاتهم وأثاب بالفوز على طاعاتهم.
"وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ" كان الأصل: ولقد آتينا داود منا فضلاً تأويب الجبال والطير، فبدل بهذا النظم؛ لما فيه من الفخامة، والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه، حيث جعل الجبال والطيور كالعقلاء المنقادين لأمره في نفاذ مشيئته فيها.