{ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا} إنما يقدر على مجازاة المحسن والمسيء إذا كان كثير الملك، لذلك أخبر به في قوله: {ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي}.
كل ما ذكر الله تعالى من قوله: {كل من عليها} إلى ههنا [أي: قوله: يطوفون بينها وبين حميم آن] مواعظ ومزاجر، وتهديد وتخويف، وهي كلها نعمة من الله تعالى الانزجارية عن المعاصي، ولذلك ختم كل آية بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان}.
{متكئين على فرش بطائنها من إستبرق} قال ابن مسعود: أخبرتم بالبطائن، فكيف بالظهاير؟ وقال أبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ فقال: هذا مما قال الله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين}. وقال ابن عباس: وصف البطائن، وترك الظواهر، لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر.
{يأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي , ولن يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى: كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت درهما فنسخت بالآية الأخرى: {ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} الآية.