{وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً} قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم، أشركوا بالله، فأمر الله أن يخلص المسلمون له الدعوة إذا دخلوا مساجدهم.
{ولا تمنن تستكثر} قال المفسرون: لا تعط مالك مصانعة، لتعطى أكثر منه في الدنيا. أعط لربك وأرد به الله، وهذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة أدبه الله تعالى بأشرف الآداب.
{ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة} الفاقرة: الداهية العظيمة، والأمر الشديد يكسر فقار الظهر. قال الكلبي: هي أن تحجب عن رؤية ربها، فلا تنظر إليه.
{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} قال أهل العلم: الآية تدل على أن إطعام الأسارى، وإن كانوا من غير أهل ملتنا، حسن يرجى ثوابه، فأما فريضة الكفارات والزكوات، فلا يجوز وضعها في فقراء المشركين.
{ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا} اللؤلؤ إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظوما، وقال أهل المعاني: إنما شبهوا بالمنثور لانتثارهم في الخدمة، ولو كانوا صفا لشبهوا بالمنظوم.