قال الضحاك بن قيس: اذكروا الله في الرخاء يذكركم عند الشدة، وإن يونس كان عبدا صالحا، وإنه كان يذكر الله، فلما وقع في بطن الحوت سأل الله تعالى، فقال الله: {فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون}، وإن فرعون كان عبدا طاغيا، ناسيا لذكر الله فلما {أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل}، فقال الله تعالى {ءالآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين}.
{هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} قال الحسن: ما أنعم الله على أحد نعمة إلا عليه تبعة إلا سليمان، فإن الله تعالى قال: هذا عطاؤنا الآية، إن أعطى أُجر، وإن لم يعط لم يكن عليه تبعة.
{ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} قال ابن عباس: هذا أدب من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، وتهديد لغيره؛ لأن الله تعالى قد عصمه من الشرك ومداهنة الكفار.
{وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة} قال الكلبي: عابهم الله بها، وقد كانوا يحجون ويعتمرون. وقال قتادة: كان يقال: الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها برئ ونجا، ومن لم يقطعها هلك.