{غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} قال الزجاج: وهذه من الآيات التي تدل على أن القرآن من عند الله؛ لأنه أنبأ بما سيكون، وهذا لا يعلمه إلا الله عز وجل.
{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون} قال ابن عباس: جمعت هذه الآية الصلوات الخمس ومواقيتها، حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون الفجر، وعشيا العصر، وحين تظهرون الظهر.
{الذي أحسن كل شيء خلقه} قال صاحب النظم: بيان ذلك أنه لما طول رجل البهيمة، والطائر طول عنقه، لئلا يتعذر عليه ما لا بد له من قوته، ولو تفاوت ذلك لم يكن له معاش، وكذلك كل شيء من أعضاء الحيوان مقدر لما يصلح به معاشه.
{وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} قوله: ومنك أخرجه، والأربعة الذين ذكرهم من جملة النبيين تخصيصا بالذكر؛ لأنهم أصحاب الكتب والشرائع.