{لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} في هذا دليل على أن شيئا من العبادات لا يصلح إلا بالنية، وهو أن ينوي بها التقرب إلى الله واتقاء عقابه.
{الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} هذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ قرنا بالصلاة والزكاة.
{أو يأتيهم عذاب يوم عقيم} يعني: يوم بدر في قول ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وسمى الله ذلك اليوم عقيما؛ لأنه لم تكن فيه للكفار بركة ولا خير، فهو كالريح العقيم التي لا تأتي بخير.
{وشجرة تخرج من طور سيناء} يعني: شجرة الزيتون، وخصت بالذكر؛ لأنه لا يتعاهدها أحد بالسقي، وهي تخرج الثمرة التي يكون منها الدهن الذي تعظم به المنفعة، فذكرت النعمة فيها.
{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت} قال قتادة: أما والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا إلى عشيرة، ولكنه تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أمنية الكافر فاعملوا فيها
{إن الذين جاءوا بالإفك} الإفك: أسوأ الكذب، وهو مأخوذ من أفك الشيء إذا قلبه عن وجهه، والإفك هو الحديث المقلوب عن وجهه، ومعنى القلب في هذا الحديث أن عائشة كانت تستحق الثناء بما كانت عليه من الحصانة وشرف الحسب والنسب لا القذف الذي رموها به، فالذين رموها بالسوء قلبوا الأمر عن وجهه، فهو إفك قبيح، وكذب ظاهر.