{ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} هذه الآية تدل على فضيلة الفاتحة؛ لأن الله تعالى امتن على رسوله بهذه السورة، كما امتن عليه بجميع القرآن، حيث فصل هذا من القرآن بالذكر، ثم ذكر القرآن بعده.
{نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين} قال أصحابنا: وهذه الآية تدل على أن منيّ الآدمي طاهر، وإن كان في باطنه مجاورا للنجاسات، كاللبن الطاهر يخرج من بين نجسين.
{وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر (ومما يعرشون)} يعني ما يبني الناس لها من خلاياها التي تعمل فيها النحل، ولولا التسخير وإلهام الله ما كانت تأوي إلى ما يبنى لها من بيوتها.
{إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} سماهم الكاذبين، وحصر فيهم الكذب، فقال: {وأولئك هم الكاذبون} أي أن الكذب نعت لازم لهم، وعادة من عاداتهم.. وفي الآية أبلغ زجر عن الكذب، حيث أخبر الله أنه إنما يفتري الكذب من لا يؤمن.
{من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} هذا ذم لمن أراد بعمله وطاعته وإسلامه الدنيا، ومنفعتها، وعروضها، وبيان أن من أرادها لا يدرك منها إلا ما قدر له، إن قدر.