مَنْ خَشِيَ (الرَّحْمنَ) بِالْغَيْبِ" إن قيل: كيف قرن بالخشية الاسم الدال على الرحمة؟ فالجواب: أن ذلك لقصد المبالغة في الثناء على من يخشى الله؛ لأنه يخشاه مع علمه برحمته وعفوه، قال ذلك الزمخشري.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ" إن قيل: لِم قال: "بإيمان" بالتنكير؟ فالجواب: أن المعنى: بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلاً لدرجة آبائهم، ولكنهم لحقوا بهم كرامة لآباء، فالمراد تقليل إيمان الذرية، ولكنه رفع درجتهم، فكيف إذا كان إيماناً عظيماً؟
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" هذا إخبار بما جرى في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد اتفقت الأمة على وقوع ذلك، وعلى تفسير الآية بذلك، إلا من لا يعتبر قوله.
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ" قيل: أراد لم يطمث نساء الإنس إنس، ولم يطمث نساء الجن جن، وهذا القول يفيد بأن الجن يدخلون الجنة ويتلذذون فيها بما يتلذذ البشر.