عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٩٩﴾    [النساء   آية:٩٩]
{فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} عسى كلمة ترجي، وما أمر الله أن يرجى من رحمته فمنزلة الواقع، وكذلك الظن بأرحم الراحمين.
  • ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾    [النساء   آية:١٠٧]
{وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ} يخونونها بالمعصية، والعاصي خائن؛ لأنه مؤتمن على دينه، وقد صرحت الآية بالنهي عن المجادلة عن الظالمين، ألا ترى أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد جادل عن طعمة على غير بصيرة فعاتبه الله بهذا، وأمره بالاستغفار، ونهاه عن المعاودة إلى مثله، فما ظنك بمن يعلم ظلم الظالم ثم يستجيز معاونته؟
  • ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿١٢٠﴾    [النساء   آية:١٢٠]
{يعدهم ويمنيهم وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا} فالعاقل من لم يعرّج على هذا، وجدّ في الطاعة، وعلم أنه سينقطع عن الدنيا قريبا.
  • ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴿١٢٤﴾    [النساء   آية:١٢٤]
{ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا}، قال المفسرون: بين الله تعالى بهذه الآية فضيلة المؤمنين على غيرهم.
  • ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا ﴿١٢٦﴾    [النساء   آية:١٢٦]
{ولله ما في السموات وما في الأرض} إخبار عن سعة قدرته، وكثرة مملوكاته ليرغب إليه بالطاعة.
  • ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴿١٤٠﴾    [النساء   آية:١٤٠]
{فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} هذا يدل على أن من رضي بمنكر يراه خالط أهله، كان في الإثم بمنزلة المباشر، وقد ورد النهي في هذه الآية عن القعود مع الذين يخوضون في آيات الله بالباطل، فلا يجوز القعود عند من يتكلم في القرآن وتفسيره بالباطل.
  • ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٤٢﴾    [النساء   آية:١٤٢]
{ولا يذكرون الله إلا قليلا} قال الحسن: إنما قلّ ذلك لأنهم يعملونه رياء، ولو أرادوا به وجه الله لكان كثيرا. وقال قتادة: إنما قلّ؛ لأن الله لم يقبله، وما رد الله فهو قليل وما قبله فهو كثير.
  • ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٤٦﴾    [النساء   آية:١٤٦]
{إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين} ولم يقل: فأولئك المؤمنون، أو: من المؤمنين؛ غيظا عليهم، ثم أوقع أجر المؤمنين في التسويف لانضمام المنافقين إليهم، فقال: {وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما}.
  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾    [النساء   آية:١٧٤]
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} يريد: القرآن، سماه نورا؛ لأنه يتبين به الأحكام كما تتبين الأشياء بالنور.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٦﴾    [المائدة   آية:٦]
{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} قال محمد بن كعب: وكنت إذا سمعت الحديث من رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التمسته في القرآن، فالتمست هذا فوجدته: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ}، فعلمت أن الله لم يتم النعمة عليه حتى غفر ذنوبه، ثم قرأت الآية التي في سورة المائدة: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} حتى بلغت {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ}، فعرفت أن الله لم يتم عليهم النعمة حتى غفر لهم.
إظهار النتائج من 48291 إلى 48300 من إجمالي 51922 نتيجة.