قال الله تعالى:
﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
• أكثر أسقام البدن والقلب إنما تنشأ عن عدم الصبر، فما حفظت صحة القلوب والأبدان والأرواح بمثل الصبر، فهو الفارق الأكبر والترياق الأعظم ، ولو لم يكن فيه إلا معية الله مع أهله ، فإن الله مع الصابرين.
قال الله تعالى:
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾
• يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء والأهلين والأبناء ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين ؛ لتقر أعينهم بهم.
قال الله تعالى:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾
• قرأ ابن مسعود على رسول الله هذه الآية ، فقال رسول الله : حسبك الآن، فإذا عيناه تذرفان.
فإذا كان هذا الشاهد تفيض عيناه لهول هذه
المقالة ، وعظم تلك الحالة ، فماذا يصنع المشهود عليه؟!
• ما هو الشيء الذي طلبه أصحاب الكهف حين أووا للكهف وهم في شدة البلاء والملاحقة؟
إنهم سألوا الله " الرشد " دون أن يسألوه النصر، ولا الظفر، ولا التمكين !
"رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا"
• وماذا طلب الجن من ربهم لما سمعوا القرآن أول مرة؟
طلبوا " الرشد " قالوا:
(فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ)
• وفي قوله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"
- فما هو الرشد ؟
الرشد :
١. إصابة وجه الحقيقة ،
٢ . هو السداد ،
٣ . هو السير في الاتجاه الصحيح.
فإذا أرشدك الله فقد أوتيت خيرا عظيما .. وبوركت خطواتك .
حين يكون الله لك "ولياً مرشدا".
حين بلغ موسى الرجل الصالح لم يطلب منه إلا أمرا واحدا وهو :
"هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا "
فقط رشدا.
{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ}
الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأَوْلَى إذا نزل بالعبد؛ أن يسعى في ذهابه عنه؛ فإنه مضعف للقلب، مُوهِنٌ للعزيمة.
قال الله تعالى:
﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
• لا تتعب ذهنك بهذيانات الملحدين؛ فإنها عند من عرفها من هوس الشياطين، وخيالات المبطلين، وإذا طلع فجر الهدى، وأشرقت النبوة، فعساكر تلك الخيالات والوساوس في أول المنهزمين.
قال الله تعالى:
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
• كم في في هذه الآية من حسن ظن بالله ، وعظيم رجاء فيه ، وكم في معناها من لطف الله بتبدل الحال ، وترقب الفرج.