﴿ فلا تتّبعوا الهوى أَن تعدلوا ﴾.
أي: فلا تتبعوا شهوات أنفسكم المعارضة للحق،
فإنكم إن اتبعتموها عدلتم عن الصواب، ولم تُوفّقوا للعدل.
• اتباع الهوى مُهلك
قيل: سُمّي هوى لأنه يَهوِي بصاحبه، لأنه يحمله على الشهادة بغير الحق، وعلى الجور في الحكم.
• ﴿أَفلا يتدبّرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾.
يأمُر تعالى بتدبّر كتابه، وهو التأمّل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، فبذلك يزداد الإيمان في القلب
قال ابن باز:
ومن تدبّر القرآن طالبا للهدى، أعزّه الله وبصّره وبلّغه مُناه.
﴿ يُنَبَّأ الإِنسان يومئذ بما قدّم وأخّر ﴾.
أي: يُخبّر الإنسان في ذلك اليوم بجميع أعماله: من خير وشر، ما قدمه منها في حياته وما أخره
قديمها وحديثها، أولها وآخرها، صغيرها وكبيرها
• قال ابن عباس:
وما أخّر: بعد موته من سنة حسنة أو سيئة يُعمل بها.
﴿..وذَكِّرْ به أن تُبْسَلَ نفس بما كسبت..﴾.
• أي: ذكّر بالقرآن، ما ينفع العباد، أمرا وتفصيلا، بذكر ما فيه من أوصاف الحُسن، وما يضرّ العباد نهيا عنه،
حتى لا تُسْلَمَ نفس إلى الهلاك بسبب ما كسبته من سيئات،
• الوعظ بالقرآن، من أعظم وسائل التذكير.
﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾.
• أقسم الله سبحانه، بالليالي العشر الأُوَل من ذي الحجة وما شُرّفت به.
• ومن أوكد الأعمال في هذه العشر:
التوبة والإنابة إلى الله تعالى
والإكثار من الاستغفار
والتخلّص من الذنوب الدّائمة، والعادات السيّئة.
﴿..وما كان الله مُعذّبهم وهم يستغفرون ﴾.
• وما كان الله ليعذب أمّتك، بعذاب يستأصلهم وأنت - يا محمد - حيّ موجود بين ظهرانيهم،
وما كان الله معذّبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم.
• في الآيات: فضيلة الاستغفار وبركته، وأنه من موانع وقوع العذاب.
• ﴿ ومن أحسن قولا؟ ﴾.
هذا استفهام بمعنى النفي المتقرّر
أي: لا أحد أحسن قولا، أي: كلاما وطريقة
• ﴿ ممّن ﴾:
• ﴿ دعا إِلى الله ﴾
• ﴿ وعمل صالحا ﴾
• ﴿ وقال إنّني من المسلمين ﴾
أي: إنني من المستسلمين المنقادين لله
فمن فعل ذلك كله فهو أحسن الناس قولا.