﴿فضربنا على آذانهِم في الكهف سنين عددا﴾
تأمل!
قال: ضربنا على (آذانهم) وليس على أسماعهم، فالأذن لاتعنى السمع فقط، بل تعنى السمع والتوزان وهي متصلة بمجموعة من الأعصاب لها تأثير على وظائف الجسم الأخرى، فتوقفت وظائف أخرى للأذن لم تكن معروفة.
▪ خريطة سورة السّجدة:
• سُمّيت سورة السّجدة: لما فيها من أوصاف المؤمنين الأبرار، الذين إذا سمعوا آيات القرآن العظيم {خرّوا سجّدا وسبّحوا بحمد ربّهم وهم لا يستكبرون}.
• كان النبي ﷺ يقرأ في الفجر يوم الجمعة: سورة (السجدة) و (الإنسان).
﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قُضي الأمر وهم في غفلة..﴾.
وأنذر الناس يوم الندامة حين يندم المسيء على إساءته، والمحسن على عدم استكثاره من الطاعة.
• يوم القيامة يتحسّر المسيء ويندم إذ لم يُحسن، والمقصّر إذ لم يزدد من الخيرِ،
ترى، ماذا أعددنا ليوم الحسرة؟!
﴿ وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا عسى الله أن يتوب عليهِم إِنّ الله غفور رحيم ﴾.
• أي: أقرّوا بها، وندِمُوا عليها، وسَعوا في التوبة منها، والتطهّر من أدرانها، ولا يكون العمل صالحا، إلاّ إذا كان مع العبد أصلُ التوحيد والإيمان.
﴿ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إِسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار
"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد".
﴿ اتّخذوا أَحبارهم ورهبانهم أَربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشرِكون﴾.
• واتخذوا عيسى بن مريم إلها فعبدوه،
وقد أمرهم الله جميعا بعبادته وحده دون غيره، فهو الإلَهُ الحقّ لا إله إلاّ هو.
﴿لو كان فيهِما آلهة إلّا اللّهُ لَفَسدَتا﴾.
• وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسّفلي، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام
• فدلّ ذلك، على أن مدبّره واحد، وربّه واحد، وإلهه واحد.
فلو كان له مدبّران وربّان أو أكثر من ذلك، لاختلّ نظامه.
[السعدي]