▪ خريطة سورة القمر:
• نعمة تيسير القرآن، وما فيه من الآيات والنّذر،
• سمِّيت سورة القمر؛ لاشتمالها على ذكر انشقاق القمر، والتخويف بقرب القيامة، والشكوى من عبادة أَهل الضَّلالة، وهلاك الأَمم المختلفة، بعد الآيات والنّذر.
﴿..رضي الله عنهم ورَضُوا عنه ذلك لمن خشي ربّه ﴾.
رضي الله عنهم، ورضوا عنه بما أعدّ لهم من أنواع الكرامات، ذلك لمن خاف الله واجتنب معاصيه.
• من أعظم الأسباب لخشية الله وتعظيم حرماته:
تدبّر القرآن، والإكثار من تلاوته، والتفكير في المصير بعد الموت.
﴿..وأحلّ اللهُ البيع وحرّم الرِّبا..﴾.
قالوا: إنّما البيع مثل الرّبا في كونه حَلالًا، وبيّن تعالى أنّه أحَلّ البيع والشراء، لما فيه من نفع عامّ وخاص، وحرّم الرّبا لما فيه من ظلم واستغلال، وضياع وهلاك، وأكل لأموال الناس بالباطل.
﴿يوم تجد كل نفس ما عملت﴾:
1- ﴿من خير مُحضرا﴾
من خير ينتظرها
2- ﴿وما عملت من سوء﴾
﴿تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا﴾
أي: مسافة بعيدة لشدّة حزنها
فليحذر العبد من أعمال السّوء التي لا بد أن يحزن عليها أشد الحزن، وليتركها الآن، وقت الإمكان.
﴿يقلّب الله اللّيل والنّهار إِن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾.
قال الغزالي رحمه الله:
كَثُر الحثّ في كتاب الله على التدبّر والاعتبار والنظر والافتكار، ولا يخفى أن الفكر هو مفتاح الأنوار، ومبدأ الاستبصار، وهو شبكة العلوم، ومصيدة المعارف والفهوم.
اسم الله: التوّاب
التوّاب: الذي يوفّق عباده إلى التّوبة، ويَبعثُ في قلوبهم الرّغبة فيها، إن الله يغفر الذنب مهما عَظُم إذا تاب العبد منه وأناب.
التوّاب: صيغة مبالغة، على وزن فعّال، يغفر كلّ الذّنوب مهما كثُرت، ويغفر كلّ الذنوب مهما عظمت.
﴿..ومن أساء فعليها..﴾.
أي: ومن عمل عملًا سَيّئا فضرر ذلك راجع إليه، فالله تعالى لا تضرّه معصية أحد من خلقه.
وفي هذا، حثٌّ على فعل الخير، وترك الشرّ، وانتفاع العاملين، بأعمالهم الحسنة، وضررهم بأعمالهم السيّئة.
[مختصر التفسير - السعدي]
﴿من عمل صالحا فَلِنَفْسه..﴾.
أي: من عمل عملا صالحا فنفْعُ عمله الصالح عائد إليه، فالله سبحانه، لا ينفعه العمل الصالح من أحد.
ثم إنكم -أيها الناس- إلى ربكم تصيرون بعد موتكم، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.
﴿كتاب أَنزلناه إليك مبارك ليدبّروا آياته..﴾
أي: هذه الحكمة من إنزاله، ليتدبر الناس آياته، فيستخرجوا علمها، ويتأملوا أسرارها وحكمها، فإنه بالتدبر فيه، والتأمل لمعانيه، وإعادة الفكر مرة بعد مرة، تُدرك بركته وخيره، وهذا يدل على الحث على تدبر القرآن.