﴿وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا مّنيرا﴾
وصف الله تعالى نبيّه محمدا ﷺ بأنه ﴿سراجًا منيرا﴾
ووصف سبحانه الشمس بأنها ﴿سراجًا وهاجا﴾
فإن السراج المنير أكمل من السراج الوهاج، لأن الوهاج له حرارة تُؤذي، والمنير يُهتَدى بنوره من غير أذى بوهجه، فحاجة الناس إلى السراج المنير أعظم من حاجتهم إلى السراج الوهاج!
فان الوهاج يحتاجون إليه في وقت دون وقت، وأما السراج المنير فيحتاجون إليه في كل وقت وفي كل مكان ليلا ونهارا.
﴿..كتب ربّكم على نفسه الرّحمة أنّه من عمل منكم سوءا بجهالة ثمّ تاب من بعده وأصلح فأنّه غفور رّحيم﴾.
• من أخلاق الدّاعي، طلاقة الوجه، وإلقاء التحية،
والسرور بأصحابه، ومن حُسن التوبة، الإصلاح بعدها.
بشّرهم بسعة رحمة الله، للتائب من الذنب والمصلح.
قاعدة قرآنية في التعامل مع مرضى القلوب:
1. ﴿فأعرض عنهم﴾
أي: لا تبال بهم، ولا تقابلهم على ما فعلوه
2. ﴿وعِظْهُم﴾
بيّن لهم حكم الله تعالى، مع الترغيب في الانقياد لله.
3. ﴿وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا﴾
انصحهم بينك وبينهم، وبالغ في زجرهم، فإنه أنجح لحصول المقصود.
﴿إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولا﴾
في الآية: (الفؤاد)
فالفؤاد هو مكان التفاعل الفكريّ الأوليّ،
وكل أمر يُعرض للإنسان فإنه يدخل إلى الفؤاد أوّلا من أبواب الحسّ، كالسّمع والبصر، حتى إذا قَبِلَه الفؤاد دخل إلى القلب.
فيه النّهي عن النظر والاستماع إلى ما لا يحلّ، لأن هذا يَنفذ من الحواس إلى الفؤاد، ومن ثَمّ يستقر ويؤثّر في القلب.
هذه الجوارح أنت مسؤول عنها أمام الله تعالى، ولا يَعْرِفُ قيمتها إلاّ من فقدها، فاستعملها في طاعة الله عزّ وجل!
• ﴿قُلْ للمؤمنين يغُضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنّ اللّه خبير بما يصنعون﴾.
سمّاه حفظا، فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه، وعمل الأسباب الموجبة لحفظه، لم ينحفظ،
كذلك حفظ الفرج يكون بداية بغض البصر، كذلك حفظ البصر يؤدّي لحفظ الفرج،
إن لم يجتهد العبد في حفظهما، أوقعاه في بلايا ومحن،
فالبصر هو الباب الأكبر إلى القلب، ولذلك كثر السقوط من جهته ووجب التحذير منه، وغضّه واجب عن جميع المحرّمات وكل ما يُخشى الفتنة من أجله!
قاعدة قرآنية في التعامل مع الناس:
1. ﴿خُذِ العفو﴾
أي ما تيسّر من أخلاق الناس، وغضّ الطرف عن الزلات
2. ﴿وَأمُرْ بالعرف﴾
بكل قول حسن وفعل جميل
3. ﴿وَأَعْرِضْ عن الجاهلين﴾
فيه الحثّ على طلب العلم، والإعراض عن أهل الظلم
• أدب المرء عنوان سعادته!
• ﴿كأنّهم يوم يرونها لم يلبثوا إلّا عشيّة أو ضحاها﴾.
إذا قاموا من قبورهم إلى المحشر، يستقصرون مدة الحياة الدنيا!
حتى كأنّها عندهم كانت عشيّة أو ضحى من يوم.
العشيّة: ما بين الظهر إلى غروب الشمس،
الضحى: ما بين طلوع الشّمس إلى نصف النهار.
دلالة الآيات على حقارة الدنيا،
فما هي إلا عشيّة أو ضُحاها، فهي قصيرة جدا، ذاهبة زهيدة، فلا ينبغي للعاقل من أجل عشيّة أو ضحاها أن يضيع الآخرة، ولا من أجل شهوة زائلة أن يترك الجنة.
• ﴿وأهْدِيَك إلى ربّك فتخشى﴾.
ما هو الفرق بين الخشية والخوف؟
الخشية هي الخوف المقرون بالعلم، فإن لم يكن على علم، فهو خوف مجرّد.
وتقديم الهداية على الخشية: فيه إشارة إلى أن خشية الله لا تحصل إلا بعد معرفته سبحانه.
قال تعالى:
• ﴿إنّما يخشى اللَّهَ من عباده العلماءُ﴾.