﴿ولولا دفع اللّهِ النّاسَ بعضهم ببعض لفسدت الأرض﴾.
في قصة طالوت وقومه، مرّوا بثلاث مراحل:
1- استضعاف
2- مدافعة
3- ثم تمكين
كتب الله الغلبة لأهل الحق والإيمان، على أهل الباطل والكفر والظلم، ولكن بشرط أن يقوموا بأمر الله ناصرين لدينه، صابرين مستمسّكين بشريعته.
﴿أم يُريدون كيدا فالذين كفروا هم المَكِيدون﴾.
أي: رد كيدهم في نحورهم، ومضرته عائدة عليهم، فلم يبق للكفار من مقدورهم من المكر شيئا إلا فعلوه، ثم خذلهم الله وانتصر منهم.
﴿صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين﴾.
{أنعمتَ عليهم} أسند فعل الإنعام إلى الله سبحانه،
وأمّا الغضب على أعدائه لم يقل (غضبتَ عليهم)،
قال: {المغضوب عليهم} فالغضب عليهم لا يختصّ به الله تعالى، بل أيضا ملائكته وأنبياؤه ورسله وأولياؤه يغضبون لغضبه.
﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل اللّه والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾.
المؤمنون الصادقون يقاتلون في سبيل الله لإعلاء كلمته، والكافرون يقاتلون في سبيل آلهتهم والبغي والفساد، فقاتلوا أعوان الشيطان.
﴿إيّاك نعبد وإيّاك نستعين﴾.
في الآية: حصر العبادة والاستعانة الكاملة باللّه تعالى، كما دلّ عليه تقديم لفظ (إيّـاك)
أي: فلا نعبد إلا إياك، ولا نتوكل إلا عليك.
والدين كله يرجع إلى هذين المعنيين:
(العبادة والتوكّل)
1- تبرّؤ من الشّرك.
2- تبرّؤ من الحول والقوة.
قواعد لنصرة المستضعفين:
﴿وإن استنصروكم في الدين فعليكم النّصر...﴾
- حسن الظن بالله؛ بأنه سيمكن لدينه وسينصر عباده
- الدعاء الصادق لهم وتثبيتهم بالقول والفعل
- أعلى مراتب النصرة، بالنفس ثم بالمال وأدناها الكفّ عن الذنوب والمعاصي ولزوم التقوى والبراءة من أهل الكفر.
﴿لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾.
{بما عصوا} تفيد صيغة الماضي بأن ذلك أمر قديم فيهم،
{يعتدون} صيغة المضارع تفيد بأنه متكرّر الحدوث.
{أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم}.
نقض العهد صفة متأصلة في اليهود فهل يُرتجى سلاما من مع أقوام هذه فطرتهم!
﴿..وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض واللهُ ولي المتقين﴾.
من المنافقين واليهود وغيرهم،
بعضهم أنصار بعض على المؤمنين،
قال ابن عباس: يريد المنافقين أولياء اليهود.
{والله ولي المتقين} لأنهم يوالونه بالطاعة والإيمان، وهو يواليهم بالرحمة والجزاء.
▪ خريطة سورة الفتح:
• وَعْدٌ من الله عز وجل للرسول ﷺ بالفتح والنصر
• إنزال السكينة على المؤمنين
• وعد المؤمنين بنعيم الجنان
• الثناء على سيد المرسلين وأصحابه، وبيعة الرضوان
• ذكر ما للمنافقين من الخذلان وعذاب الجحيم.